عين … وراية خفاقة – بقلم : ناريمان عواد

فلسطين …
ناريمان عواد – فلسطين المحتلة ….
عين على فلسطين التاريخية التي نلتفت اليها في كل وقت وفي كل لحظة ، نعشق سماءها وبحرها واراضيها الخصبة ، اغانيها وطبيعتها الخلابة  ، نقف امام مساجدها على بحر يافا ،  نبكي على مجزرة نفذت في الطنطورة وفي مساجد اللد ، نرسم صورة للشهداء والراحلين ، نرنوا الى  قوافل المهجرين الذين غادروها مكرهين .
نبكي بيوت وحدائق غناء ترك  الماء يروي زرعها الذي لم يكتمل بعد .
ورائحة ازاهير البرتقال وشهد النحل ، واصناف العصافير والطيور ترسم الفرح .
عين تبكي اطفالا رضع ذبحوا على مشانق الموت في دير ياسين .
غادر الاهل والاحبة الامكنة والبيوت  ، يحملون بعضا من اشياءهم ، بعضا من ملابسهم ، يتعثرون باثوابهم  وحاجياتهم البسيطة التي حملوها على عجل صورهنا وهناك .
لم  يحملوا الكثير…
لان الفكرة الراسخة كانت ان حقهم لن يضيع وانهم سيعودون مهما باعدت بينهم المسافات .
امراة تطرز ثوب عزها و كرامتها تذود به عن ابناءها تحاول ان تحمي ابناءها الرضع من الذبح والقتل ، لكن جمال الثوب لم يذ عنها وعن ابناءها ، فالمجازر التي ارتكبت خضبت اثواب النساء والشيوخ والاطفال في اكثر من مجزرة نفذت في اللد ،  الطنطورة ، كفر قاسم ، دير ياسين .
تحضر صورة الجثث المكوّمة  والجرحى على الطرقات  بلا ضمير انساني .
عين عليك يا فلسطين ، وعيون المهجرين ترنو اليك ، على مدنك الجميلة واراضيك التي تنشر الخصب والفرح .
راية فلسطين الخفاقة تنبض في قلب كل فلسطيني غادرك مكرها بقوة السلاح الذي استخدمته عصابات القتل الصهيونية ، الى المنافي  والشتات واللجوء القسري .
سنوات طويلة من العذاب والتشريد .
في كل عام تحضر صورة النكبة  بكل قسوتها والتي تحفل بالالم والمعاناة والفقد والتشريد القسري  وتتجدد معها رسالة الاجداد والاباء ، بحمل المفاتيح وكواشين البيوت ، وصية العودة  الى ارض الخصب والفرح ، الى  اللد والرملة وصفد ، الى حيفا ويافا الجميلة ، الى مسارحها وفنها الجميل ومنابعها الثقافية والاعلامية وبذل الغالي والنفيس لتحقيق هذه الوصية  .
سنعود ، وستبقى رسالة العودة منقولة في شغاف القلب من جيل الى جيل وسيبقى حق العودة هذا الحق الجماعي والفردي حاضرا في قلب كل فلسطيني مهما طال الزمن.
# لن_ننسى

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة