الفأر والغراب، وجبنة الفلاح – بقلم : سهيل عيساوي

اصدارات ونقد …
بقلم  : سهيل عيساوي – فلسطين المحتلة ….
القصة معدة للأطفال، تأليف القاضي أحمد ناطور، رسومات الفنان لؤي دوخي، تقع القصة في 30 صفحة وهي غير مرقمة، سنة الإصدار 2003 – مكتبة كل شيء.
القصة: تتحدث القصة عن اختلاف وقع بين الفأر والغراب، حول قطعة جبن، وجدت قطعة الجبن في حقل فلاح، قرر الفأر والغراب، الاستعانة بالقاضي رزين، في سبيل البيت في القضية، ادعى الغراب انه شاهد قطعة الجبن أولا، وادعى الفأر انه شم قطعة الجبن أولا، طلب القاضي الدليل والشاهد، حضر الشاهد وهم الفلاح العم سليمان، العم سليمان وضح ان الزواده تعود له، وهو يعرف ما فيها ولون القماش وكمية الخبز وحجم الجبن، عندها قال لقاضي انت على حق انه زوادتك، لكن الفلاح طلب من القاضي التعهد بعدم الاعتداء على كرمه، مقابل منحهما بعض المحاصيل والثمار،وامر القاضي بتقسيم الجبنة بين الفار والغراب.
رسالة الكاتب:
ضرورة إعادة الحق الى أصحابه، عادت الزوادة الى صاحبها.
التعاون سر النجاح، أثمر التعاون بين الغراب والفلاح والفأر الى تعاون حقيقي يحمي مصالح الجميع، مبني على شراكة، بعيدا عن سياسة الاقصاء والتهميش.
عدم تهميش الكائنات الأخرى، مقابل عدم الاعتداء على الحقل يترك الفلاح النشيط بعض الثمار للكائنات الأخرى.
عند الاختصام من المهم توجه الفرقاء الى محكم عادل ورزين، يحافظ على السلم والوفق ومصالح جميع الأطراف.
خلاصة: قصة جيدة للأطفال، تتحدث عن لتكافل الاجتماعي والعدالة والحق والذكاء، لغة سهلة وواضحة وسلسلة.
ملاحظات حول القصة:
صفحات القصة الداخلية غير مرقمة.
عنوان القصة غير موفق، حيث شمل جميع الشخصيات التي وردت في القصة باستثناء القاضي (الفلاح، الفأر، الغراب، وقطعة الجبن) دون ربط ابداعي بينها، حبذا لو اختار عنوانا اخرا لا يكشف عن مضمون القصة ليترك لقارئ بعض الهامش للتفكير والتخمين.
لحل أي نزاع محلي او دولي حتى لو كان الخلاف على لقمة العيش، بدل من اللجوء للعنف وخسارة جميع الأطراف، اقصر الطرق التوجه الى طرف ثالث، يعرف سبل الحق، ويفهم الصورة العامة للمشكلة، جميع الأطراف ترضى به
المؤلف هو أيضا قاضي يشار له بالبنان، وجعل القصة من عالمه، عالم القضاء وعالم التحكيم والتوافق، وهو عالم حقيقي وواقعي، والكاتب متمرس به، لكنه بهذه القصة يقلد ويقيد نفسه، ويقلم أظافر الابداع، حيث تم حل المشكلة باللجوء للقاضي رزين، تشعر انه يتحدث عن نفسه ومهنته، يصعب الفصل بين شخصية القاضي الحقيقية وشخصية القاضي رزين في القصة.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة