تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم ادوارد جرجس

اراء حرة …
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
سأل الشيطان تلاميذه الجدد في نهاية اليوم عن حصيلتهم في إيقاع البشر ، طأطا التلاميذ رؤوسهم خزياً وقالوا والحياء يغمرهم بأنهم عادوا بخفي حنين ولم يستطيعوا حتى أن يدفعوا بلفظ يخدش الحياء على طرف لسان أي أحد ، ضحك الشيطان وقال بسخرية لأنكم لم تستوعبوا الدرس جيداً وأغلقتم عقولكم مثل معظم بشر العالم الآن ، سأعيد الدرس ثانية ، هؤلاء البشر مكمن خطيئتهم في طمعهم وشهواتهم ، المال والسلطة والشهرة والجنس ، البعض يطمعون في واحدة والبعض يذهب بهم الطمع إلى اثنتين والبعض يقفز طمعهم وهم الأكثرية إلى الأربعة ، باستخدام أي واحدة من هؤلاء تستطيعون أن تمرغوا وجوههم في الخطيئة  ، من يمتلك المال يريد أن يشتري به كل شيء ، السلطة والشهرة والجنس ، كل شيء يشتريه المال الآن ، الأكثرية أول ما يحاولون الحصول عليه  بالمال هو الجنس ، الجنس لعب دوره منذ بدء الخليقة ، البعض جاء في كتبهم أن خطيئة آدم وحواء هي مجرد تفاحة أُكلت ، قالوا أن الشيطان تقمص الحية وهذه بدورها أغوت حواء وحواء لم تتوقف لحظة للتفكير بالرغم من أنها كانت تمتلك عقلاً وأسرعت إلى الشجرة واقتطفت تفاحة شهية وقدمتها إلى آدم الذي عمل فيها أسنانه دون تروي ، القصة غير ذلك أيها التلاميذ ، قضية جنس ، الله لم يكن قد سمح لهما بممارسة الجنس في ذلك الوقت وقد يكون أخفاه عن أعينهما إلى موعد يحدده فيما بعد ، وهنا جاء دورنا بالغواية فانفتحت أعينهما على هذه الشهوة ووقعا فيها ، ظنا أن لهما مرتبة أعلى من مرتبتنا ، لكن بذكائنا الشيطاني سلبناهما هذه المرتبة وأوقعناهما في الخطيئة أمام الله . هكذا أنتم تعملون ، البشر ضعفاء أمام أي إغواء من الإغواءات الأربعة ،  أنظروا ما نفعله بهم من أجل المال ، نستخدم الحكمة التي تقول ” محبة المال أصل لكل الشرور ” ، نحن نعمل على هذه المحبة ، كم من الجرائم نغوي بها البشر كل يوم من أجل المال ، السرقة والاختلاس والرشوة ، حتى القتل ، الأباء يقتلون الأبناء والأبناء يقتلون الأباء والإخوة يتنازعون ويصل النزاع إلى القتل أيضاً ، مهانة الأغنياء للفقراء من أجل المال ، أجساد تُغوى وتقع في الرذيلة من أجل المال ، لعبة سهلة بالنسبة لنا ويساعدنا على النجاح فيها ما وصل إليه البشر من طمع وجشع ، أما السلطة فالقتال عليها لا يتوقف ، السلطة على أي شيء ، البعض للوصول إليها لا يتوانى عن اقتراف أي شيء حتى التشهير بأعراض المتنافسين ، أو شراء نفوس البشر كما يحدث في الانتخابات واستغلال الفقر في كسب الأصوات وهناك أيضاً من ندفعه للتخلص من منافسه بالدماء ، عقول قابلة للعب لماذا لا نستغلها ، أما الشهرة فمن السهل جداً اللعب عليها فهناك البعض لا يتوقف أمام أي خطيئة للوصول إليها ، الجنس هو الفائز الأكبر دائماً وأكثر من أي إغراء من الإغراءات السابقة ، معظم الرجال يولدون وعقولهم معبأة بالجنس ، أسهل إغراء في عملنا ، ما أن نلوح به حتى ينساق الرجال خلفه كفراشات الضوء التي تتجه نحوه لحتفها . هذا الدرس ضعوه نصب أعينكم أيها التلاميذ لو طبقتموه جيدا ستصبح جهنم كاملة العدد .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة