يا نخلُ قدْ شابنا القدرْ – شعر جاسم محمد الدوري

الشعر …..

جاسم محمد الدوري –  العراق : من ديوان : سراب المغيب
كفرْ عن خطاياك َ
وازرع ْ جراحي في الطرقات ِ
فالشجن ُ قلق ٌ قديم ٌ
وللماء ِ هديل ُ يغني
من يمنح َ لساني أصابع َ
كي ارسمَ حلما ً
من يمنح َ ظلي …. ضلاً  أخر َ
ليسكب َ بعض َ الحزن
في كاسٍ مملوء ٍ بالهمِ
من  يزرعني الليلة َ في  فنجان ٍ
أعطرُ فيه الافواهَ  المسمومةٌ
من  يمنح َ  قلبي  الدفء َ
الشمس ُ ما عادت  تنظرُ  نحوي
فأنا يأخذني
شوقي  حزمة َ ضوء ٍ
ينثرني  فوقَ  الأشواك
قلبي  يتقاطرُ أسربا
عامرة ً بالوجدِ
يأخذني  فيضا ً وحنيناً
فالطرق ُ الملتفة ُ في  قلبي
تقطرُ حزنا ً فواحاً
تستنهض ُ طعنات َ الماضي
فالخوف ُ وحيدا ً
يأتي … يطاردنا
من  يجرؤُ ان
يتحدى الموت ْ
الموت ُ يوزع ُ  مجانا ً  لنا
فالعمرُ فرجة ٌ للموت ِ قبلَ  الان
والزيت ُ اشتعل َ في اعمارنا
ياقوتة ً تحرقُ  جوهرَ  أعمارنا
والهجيرُ شاخَ  فينا
الوجع ُ ينثر ُ
دما ً تيبسَ ظله ُ
يخال ُ اننا نتبع ُ جراحك
ففي غياب ِ الربيع ِ فديه ً
فعندَ  ضفاف ِ الريح ِ
دقَ  الفجر ُ أوردتي  وغادرْ
نهضتْ  من  بين ِ الركام ِ وردة ٌ
تقاتل ُ مرارة َ الزمن ِ
المعمرِ في ديارنا
قبل َ طلوع ِ السيف ِعلى الأعناق ِ
لمن ْ الصبر ُ الآن ……؟
لم ْ يتسنَه لطمى الأرضْ
أن  تعتقل َ المطرْ
وللماءِ  زهوٌّ
يركع ُ لدمك َ المهدورِ
أيها النخل ُ الذي شابه ُ القدرْ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة