نظرية داروين..؟! بقلم : انجي الحسيني

اراء حرة ….
بقلم :إنجى الحسيني – مصر ….
عندما كنت أستمع إلى أغنية الراحلة أم كلثوم “مصر التي في خاطري”  كنت أحس بقشعريرة تسرى فى جسمى وأحس من كلمات الأغنية وصوت (الست) بحبى الشديد لوطني.
ويكفى أن يقول أى شخص كلمة (إسرائيل) لنتبارى فى السباب للدولة التى أحتلت أرضنا وقتلت أطفالنا فى (بحر البقر) ولنعدد بعد ذلك بطولات قام بها الكثير من الأبطال والقادة.
لذلك كانت صدمة عند الكثيرين من أصحاب القيم والمبادئ ولكل من عنده إنتماء أن يري أن في هذا العصر الأغبر من يتسابق ويتبارى ليرسم ويخطط ليحطم المعنويات ويرسخ الإشاعات ويبعث لنا التويتات المحرضة ضد الدولة ومع كل عربة تم حرقها وكل طوبة تم رفعها من الأرض كان الذهول يكبر وصيحات (حسبنا الله ونعم الوكيل) ونحن نرى رجالا ليسوا برجال بل أشبه بالحيوانات المفترسة العطشى للدماء وهم يفترسون الرجال والأطفال ويستحلون أعراض النساء ممن أطلقوا على أنفسهم (داعش).
وسألت نفسي ماذا حدث لكى نصل إلى المشهد الدموي الحالي الذي تعيشه مجتمعاتنا العربية، هل بدأ الأمر بفكرة العولمة التي طالما ناقشناها من خلال التلفاز؟. هل بدأ الأمر بأمور صغيرة كأكل البرجر والبيتزا ولبس الجينز وسماع أغاني الروك والجاز؟. هل بدأ الأمر من خلال منظومة التعليم عندما بعدنا عن تبسيط المناهج لتوصيل المعلومة مباشرة سلسة لترسيخ القيمة والمعنى بأسرع طريقة واليوم نرى المناهج حشو سطور وكلمات يريد الطالب أن يحفظها بسرعة ليخلص من هذه السنة الملعونة؟. هل لأننا لم نعد نهتم بتدريس منهج التربية الوطنية وابتعاد الطفل عن رؤية معالم وتاريخ وطنه والتي أصبحت  حبراً على ورق؟.
هل السبب في التطرف والإرهاب هو حال الأسرة العربية وهموم السعي وراء المادة ومتطلبات الحياة… فلم تعد الأم متفرغة لتربية أبنائها القيم والمبادئ.. وأصبح الأب مشغولاً بالبحث عن قوت يومه.. ليضيع الأطفال في هذه المتاهة اللعينة؟.
وهل التفكك الأسري وحالة التجاهل التى أصبحت تعاني منها المجتمعات، حيث يقضي الشباب يومهم على الكافيهات، فيما “البنات” يجرين وراء الموضة أو البحث عن أي عريس والسلام؟.
أسئلة مفزعة، ملخصها: هل وصلنا إلى آخر الزمان فعلاً بمثل هذه السلوكيات المفزعة والعقول الخاوية؟.
أصارحكم، بأني أرتعب الآن، وأنا التى لم أفعل شيئاً إيجابياً يمكن أن يكون لبنة في بناءٍ عامٍ.. فما بال الخائن والقاتل والعميل ومروج الأشاعات وأصحاب اللامبدأ، لا يخافون، أو يحاسبون أنفسهم يوماً عمّا قدمت أيديهم أو عقولهم؟.
كيف أستطاع الفرد منهم بكل خسة أن يضع فى جيوبه أموال الخيانة ليأكل حراما وسحتا في مقابل بيع الأوطان وتشريد الشعوب بالعراء وموت الأطفال غرقي وجوعى ….ما بالهم لا يشعرون ولا يحسون وهم يرون صور الدمار تجتاح عالمنا العربي وأصحاب الدولارات ينغمسون في أنواع الملذات دون رادع أو حسيب؟.
تساؤلات وتساؤلات.. تجعل المرء يضرب كفّاً بكفٍّ، ولكنها في النهاية، تعيد الاعتبار لنظرية داروين الشهيرة..
الإنسان.. أصله قرد.!!
ــــ
كاتبة مصرية

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة