كفاية “تاتووووو”….. فين علبة “أم مكي”؟ بقلم : دينا عبد اللطيف

اراء حرة ….
بقلم: دينا عبد اللطيف – مصر ..
زمان كانت العروسة لما بتيجي تتجوز كانت بتجيب علبة “ام مكي” تحتوي على أدوات تجميل بسيطة وكانت تستخدم المرأة هذه الأدوات في أضيق الحدود وفي مناسبة محددة, وعلبة “أم مكي” لمن لا يعرفها، كانت اسم “الدلع” الشعبي على علبة الماكياج، التي كانت لا تغير من ملامح الانثى بل تزيدها جمالاً.
مؤخراً، ظهرت عدة وسائل تجميل للبنات والسيدات غير المتعارف عليها طيلة القرون الماضية, فالكثير من بنات اليوم لم يكتفين فقط بالمكياج المألوف من أيام “ستِّي” وهو “البودرة والكحل وأحمر الشفايف” بل أصبحن يرتدين وجهاً آخر فوق وجوههن الحقيقية.
ففى صباح كل يوم وأنا ذاهبة الى عملى أرى الكثير من الفتيات، اللواتي لا يتعدى عمرهن العشرين عاماً، بوجوه ضاعت فيه “الملامح البريئة” أو “الوجه الراقي”.. كل ما يشيع اليوم، حواجب التاتو, رموش صناعية, عدسات ملونة, كحل 5 طبقات, أحمر شفايف بألوان الطيف السبع, وتحت كل هذه الألوان “جرادل” من البوية، وكريم الاساس والبودرة المتعارف عليها حاليا “الكونتور”.
وهنا أسأل كل هؤلاء الفتيات: “هل ترين أنفسكن جميلات فى نظر الآخريين؟ وإذا كل هذه المساحيق “موضة” كما ترين وتبررين.. فهل هذا هو ما يناسبك؟.
الاجابة هنا مؤسفة للغاية وتكون دائما “نعم”.. نعم ترى نفسها جميلة, نعم تناسبها هذه الموضة من وجهة نظرها!!
فى الواقع يا من تريين نفسك حسناء بكل هذه الطبقات المزيفة المرعبة, ما تفعليه بنفسك لا علاقة له بالموضة, ولا يناسب طبيعة خروجك من المنزل.. فاذا كنتِ تدرسين ما تضعينه من مستحضرات التجميل لا تتناسب مع الجامعة, واذا كنتِ موظفة فعليكِ أن تعلمى جيدا أولا طبيعة عملك والمظهر المناسب لوظيفتك!!
أود أن ألفت انتباه كل فتاة تعتبر “الماكياج” أهم من أي حاجة تانية… أنها أصبحت أضحوكة لكثير من الرجال خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى, فالجمال ليس بكل هذه الطبقات المثيرة للجدل من المساحيق التي تجعل من الوجه أكثر من “أراجوز”، بل بالعكس تكون السخرية في قمتها حين يقولون إن هذه الفتاة أو تلك، أصبحت مثل فانوس علاء الدين، ما أن يتم دعكه، حتى يحضر العفريت!!
عزيزتى حواء..
البساطة مطلوبة، والجمال الحقيقي لا يحتاج إلى كل هذه “البوية” والحواجب الشيطانية, ورموش المقشة وأحمر شفايف دراكولا والعدسات الملونة.
الحرص على الجمال لا يعني البحث عن وجوه لاعبي السيرك..
كفاية “تاتوووو”..
وارحمونا.. فين أيامك يا علبة “أم مكي”.؟
ــــــ
كاتبة مصرية

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة