في سياق احتجاج المثقفين المغاربة: بقلم : شعيب حليفي

منوعات …
بقلم : شعيب حليفي – المغرب …
أيها المثقفون المغاربة ..هذا يوم ليس مثل باقي الأيام !
انتفاضتنا بقلب واحد وأصوات متعددة
شعيب حليفي
اختيار إبداعيٌّ آخر، يضع خيالنا الجمعي على حافّة اللهب الساحر، في يوم ليس مثل باقي الأيام لأننا نهدم جدارا وهميا بيننا وبين روحنا الجمعية وبيننا وبين وعينا المشترك بلغاتنا وأصواتنا وأحلامنا. فقد تطاول المتطاولون الفاقدون للخيال وهاجموا المجتمع والحياة.
يوم ليس مثل باقي الأيام للتعبير بوضوح، أننا هنا ودائما هنا،لا نبحث عن مجد عامر بالوهم والرياء أو أحلام بلا ظلال مُعلقة في الهواء بلا جذور تغذيها.  نحن هنا لقياس مدى كرامتنا والتعبير بجهر وشموخ عن حبنا لأهلنا من الطبقة العاملة المغربية بكل تاريخها العالي والباني وهي تخوض معركة أخرى من معاركها التي لا تنتهي.
إننا اليوم، مثل كل أيامنا التي لا نخون مضامينها النبيلة، نعلن أننا كنّا وما نزال وسنبقى في صف الخيال الذي لا يفر من المعارك الطويلة بيننا وبين  قتلة المهدي بن بركة وعمر بن جلون وسعيدة المنبهي وعبد اللطيف زروال، بيننا وبين قتلة  العلماء والمفكرين والمئات من حَمَلة الفكر الحر والمتحرر.. ممن حملوا أحلامنا الصغيرة واحتضنوها مثل الجمر والغمام، تكبر وتنمو. من الرافضين للانبطاح والجمود والرأي الواحد.هؤلاء
نشارك في مسيرة العاشر من أبريل ستة عشر وألفين دفاعا عن المجتمع الذي نريد.. حيّا مشبعا بشغف الحياة والتجدد،بالاختلاف والتقدم. دفاعا عن مجتمع الديمقراطية والحرية في مواجهة مجتمع الأتباع والمستسلمين والرعايا.
نُشارك في مسيرة شعبنا الطويلة جنبا إلى جنب الطبقة العاملة المغربية لنقول بقلب واحد وأصوات مختلفة : لا لحكومة تحمل الكراهية لنا من خلال استمرارها في إفساد التعليم وتهميش الثقافة وقيم الحداثة والتحديث والديمقراطية. وفي تجديدها لأساليب القمع والتضييق على الحريات ومحاربة البسطاء في عيشهم اليومي.
أيها المثقفون:
ـ نريد تجديد وتفعيل دورنا الثقافي في المجتمع؛
ـ نريد توحيد صفوفنا واختبارَ وجودنا ووعينا الجماعي؛
ـ نريد بذل المزيد من التضحيات في نشر المعرفة والوعي النقدي؛
ـ نريد مواجهة قوية لكل الظلام والجهل والانتهازية.
إنها مسؤوليتنا ، والتي من أجلها نحيا ونموت ، ودونها لا نساوي قطرة مداد تائهة .
أيها المثقفون الخالصون المخلِصون للكتابة غير المنبطحة ممن لا يبحثون عن تبريرات للهروب إلى الإمام أو الخلف.. أيها الأصدقاء في عالم المغامرة الصعبة والمعقدة.. لنكن في يوم ليس مثل باقي الأيام،في مسيرة الاحتجاج على الذين استباحوا دمنا وأرزاقنا وخنقوا حريتنا وأحلامنا ووضعونا على حافة اليأس معتقدين أننا سنستسلم.
لنُعلن أننا لا مستسلمون ولكننا قادمون ..
لنُعلن أننا لا متهربون من مسؤولياتنا بل قادرون..
لنُعلن أننا لا منبطحون ولكننا مثل الأشجار الشامخة واقفون..
لنُعلن أننا لسنا للبيع أو الكراء أو الرهن ولكننا صامدون..
نحن مع شعبنا: مثلنا الأعلى الأول والأخير ونحن القادمون.. لسنا فئرانا لنفر من معاركنا النبيلة.
28 مارس 2016
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة