العروبة ..والإسلام السعوديان!! بقلم : رشاد ابو شاور

اراء حرة …
بقلم :  رشاد أبوشاور – الاردن …..
في أيام الصعود القومي، وقيادة مصر الناصرية للتيار العربي الجارف، من المحيط إلى الخليج، أشهر حكّام السعودية خطابا (إسلاميا) في وجه هذا المد المتصاعد الممتد والمبشّر بحالة نهوض قومية عربية، بدأت تهدد جديا كل ما يقف في طريقها، سيما ( أعداء ) الداخل، الذين هم أحد أسباب تخلّف الأمة، وتفككها، وتأخرها، واستباجة أعدائها لها، واستهانتهم بها.
روّج حكام السعودية أن مصر الناصرية ضد الإسلام _ إسلامها الوهابي طبعا_ وأنها باتت ( شيوعية) كافرة، وبررت بهذا تبعيتها لأمريكا، وانتشار القواعد الأمريكية على أراضي شبه جزيرة العرب، التي استبدل اسمها التاريخي (نجد والحجاز) إلى ( السعودية) نسبة لاسم العائلة التي تحكمت بالديار المقدسة.
بعد أن أعلنت وحدة مصر وسورية سعّر آل سعود حربهم التآمرية على الوحدة الوليدة، وبلغ بهم الأمر حد تمويل الإنفصاليين المتآمرين، وهذا ما اعترف به الملك سعود بعد أن عزله فيصل، الذي تولى الحكم بعد خلعه، وبعد لجوئه واستقباله في مصر الناصرية، فقد اعترف سعود بن عبد العزيز بأن المملكة أرسلت للمتآمرين 12 مليون دولار إلى بيروت، حيث تسلموها هناك بواسطة سفارة دولة عربية أدّت دورا في المؤامرة.
مصر الناصرية اشتبكت مع رأس الرجعية في الوطن العربي على أراضي اليمن ، عندما هبّت لنصرة الثورة اليمنية، واشتبكت مع القوات الملكية المدعومة سعوديا، والتي جلبت للمشاركة فيها الوف المرتزقة، بما في ذلك طيارين ( إسرائيليين) ، وهذا ما كشفته وثائق تلك الحرب، وهو ما يتكرر حاليا، فقد بات من المؤكد أن طيارين من الكيان الصهيموني يشاركون في قصف اليمن، وتدمير مدنه، ومؤسساته التي بناها من دمه وخبزه.
لقد أباح ( الإسلام) السعودي الوهابي لحكام السعودية العمل المشترك مع عدو الأمة  في مواجهة القوى الثورية العربية، ومحاربة أي محاولة للخروج من العصور الحجرية التي كان يعاني منها اليمن تحت حكم الإمام أحمد حميد الدين…
الآن يغيّر آل سعود خطابهم في مواجهة سورية، وحركات المقاومة، وفجأة يرفعون شعار القومية العربية، وحتى يستثيروا الجماهير العربية التي يستخفون بعقولها، فإنهم يصرخون ليل نهار بأن إيران هي عدو العرب، وأنها التي تهدد حاضرهم..وليس الكيان الصهيوني!!
وآل سعود هؤلاء الذين فجأة صاروا قوميينعربا، هم الطائفيون العشائريون ناهبو ثروات الأمة ومبذروها، وحارموا الأمة منها، يغطون علاقاتهم التي باتت مفضوحة مع الكيان الصهيوني، ووفود التزاور بين تل ابيب والرياض، وينظّر إعاميوهم المرتزقة بأن الكيان الصهيوني بات حقيقة واقعة!..وأنهم لهذا يتعاملون معه!!
فلسطين لم تعد تعنينا : هذا ما طمأن به وفد سعودي زار تل أبيب، برئاسة (الجبير) ..وهي لم تكن تعني آل سعود في أي يوم، فإسلامية آل سعود لم تكن معنية بالقدس والمسجد الأقصى، وبقية مقدسات المسلمين في الأرض المقدسة : فلسطين…
فلسطين العربية ، قلب الوطن العربي الواصل بين مشرقه ومغربه لا تعني آل سعود، وهي ما كانت تعنيهم في الماضي، ولن تعنيهم في الحاضر، لأنها لو كانت تعنيهم في أي يوم ، لدعموا الشعب العربي الفلسطيني بالمال والسلاح _ هم الذين يمولون ويسلحون الإرهاب في سورية، ويقتلون بمالهم شعب سورية العربي العريق الأصيل_ ما داموا لم يشاركوا يوما في معارك فلسطين وحروب العرب على أرضها، والتي كان في مقدمة من خاضها الجيش العربي السوري الباسل، الذي يخوض معارك تحرير الأراضي السورية منذ خمسة أعوام في وجه الإرهاب الممول سعوديا، دفاعا عن العرب ومستقبلهم، وهو ما تبرهن عليه مجريات الحروب مع الإرهاب السعودي المنشأ.
انظروا ما يحدث في ( بن قردان ) بتونس منذ أيام، وما يجري في مصر، وليبيا، والعراق، و..معارك جيش لبنان !!
هؤلاء ( الحواة) يتعاملون مع ( الإسلام) كوسيلة للتضليل، كورقة يبرزونها وقت يشاؤون، ومع العروبة كوسيلة للتهييج، وهم يحسبون أنهم بمال النفط المنهوب من ثروتات ليست لهم، سيمرر مخططاتهم، ويمكنهم من التدليس على ملايين العرب الذين ذاقوا الأمرّين من مؤامرت آل سعود، وإفسادهم في بلاد العرب.
يظن آل سعود أن شراءهم لبعض الحكام العرب بالمال، والهيمنة على جامعة الدول العربية البائسة المختطفة مرحليا..يمكنهم من العبث بحاضر الأمة ومستقبلها، وتكريسهم قادة لها، وهم يرون شرطا لتحقيق طموحاتهم التآمرية ..وضع اليد على دمشق ( قلب العروبة النابض) التي كانت، وما تزال العقبة الكأداء التي تتحطم مؤامراتهم على صخرة صمودها.
هل العروبة ممكنة بدون دمشق؟!
و: هل العروبة تتحقق بدون فلسطين؟! بما يقتضيه هذا من مقاومة، واشتباك دائم حتى النصر مع عدو الأمة المحتل لفلسطين؟!
الجماهير العربية واعية لألاعيب ىل سعود، ولكذب ووقاحة خطابهم، وهي ردّت في الشوارع على بيان دول مجلس ( التهاون) الذي وصم حزب الله البطل المقاوم بأنه ( إرهابي)…
( الإسلام) الوهابي يشق صفوف المسلمين، وينفذ مؤامرة صهيونية هدفها إنهاك العرب والمسلمين، وتبديل أولوياتهم التي في مقدمتها الهدف الذي سيبقى المحرّك والموّجه والمحفّز لكل عربي مشرقا ومغربا: تحرير فلسطين…
( الإسلام السعودي الوهابي)..و( العروبة السعودية) ..تتحالفان مع الكيان الصهيوني، وتذبحان بلاد العرب مشرقا ومغربا..فهل تنطلي أكاذيب هذه العائلة الشريرة الفاسدة على ملايين العرب؟!
ستبوء مخططات آل سعود بالفشل، وستكون نهاية مؤامرتهم خسرانا مبينا…

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة