نحن مع الأردن( بالمطلق) في حربه ضد “داعش” لكننا صد التطبيع الشعبي والرسمي مع العدو الإسرائيلي! بقلم : بكر السباتين

اراء حرة …..
بقلم : بكر السباتين ….
وهذا السؤال:
لماذا نبادر إلى إنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي كلما أضرت به الانتفاضة الثالثة برفده بالعمالة الأردنية.. وفي أي سياق يقرأ هذا النهج التطبيعي الرسمي الأردني المؤذي للقضية الفلسطينية؟!
وكان تجمع القوى الشبابية والطلابية لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع “اتحرك” قد أصدر بياناً أدان فيه استمرار بعض المكاتب السياحية ومكاتب التشغيل تشجيع وتقديم عروض للشباب الأردني للعمل في الكيان الصهيوني، وقيام الحكومة بتسهيل اجراءات ذهابهم للعمل في فنادق ” إيلات “.
نحن في الأردن نحارب “داعش” الإرهابية فكيف نبرر لأنفسنا إخراج القاتل الإسرائيلي من مأزقه بينما دول العالم برمتها تساعد الفلسطينيين بمقاطعة البضائع القادمة من ذلك الكيان العنصري لردعه وإلزامه بخسائر لا يعوضها إلى العرب..
مدينة الكرك من جهة أخرى، يقطنها الشرفاء الذين يأنفون الضيم؛ إذْ قالت هذه المدينة الأردنية الجنوبية كلمتها بمقاطعة البضائع القادمة من الكيان الإسرائيلي المحتل! وهو ذات الموقف الذي انتهجه الشعب المصري خلافاً لسياسة بلاده.. أليس الأجدى بالأردن المعني بالمقدسات الإسلامية في القدس، وصاحب الوصاية عليها، والمنتهكة (جهاراً نهاراً) من قبل رعاع المستوطنين تحت حماية الكيان الصهيوني البغيض؛ اً أن لا يقف مكتوف الأيدي فيساهم ولو معنوياً بمحاصرة الكيان الإسرائيلي اقتصادياً؟ فلم الخوف من ذلك الموقف! فكيان العدو الصهيوني رغم أنه الطرف الثاني مقابل الأردن في اتفاقية وادي عربه، لا بل والمخالف لأهم بنودها، هذا الكيان هو الذي سيصاب بضربة شمس في إقليم لا يتجانس مع طبيعته العدوانية الاستعمارية؛ لأننا أبناء الصحراء التي تعلمنا من قسوتها الصبر لتنعمَ علينا بالكبرياء وحب التحدي.. فلماذا إذاً يتبرع العرب بدور المنقذ للذئب الصهيوني المتربص بنا ونحن ندرك بأنه سيؤذينا؟ لا بل أباد الفلسطينيين في غزة وجنين!
فمن المسؤول في الأردن –وفق تقارير صحفية- عن المتنفذين الذين يديرون مكاتب تشغيل تقوم بتنظيم دخول العمالة أردنية إلى مدينة أم الرشراش “إيلات” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بشكل يومي للعمل في مجالات مختلفة، حيث يتوجه العمال الأردنيون يومياً إلى العمل لدى الاحتلال ثم يعودون بعد انتهاء دوامهم إلى مدينة العقبة التي تعد نقطة انطلاقهم الصباحية. حيث تأتي هذه الإجراءات ضمن اتفاقية مع الكيان الصهيوني تتيح استقدام عمالة أردنية للعمل في قطاع الفنادق بمدينة “ايلات” الذي يعاني نقصاً في الأيدي العاملة .
ألا يسمع صوت شهداء فلسطين في الوطن العربي ومنها الأردن.. ونداءات الأقصى هل تذهب أدراج الرياح؟ سؤال وجيه في منطقة تتناثر في سمائها الشظايا البركانية ويسودها نعيب الغربان.
نحن مع الأردن في حربه على الإرهاب بكل ما لدينا.. لكننا لا نوافق أبداً على التطبيع مع الكيان المحتل لفلسطين السليبة.. فيما لا نفرط أيضاً بدماء شهدائنا الأبرار منذ عام النكبة إلى عام الذل والهوان.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة