Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

فضيلة الشيخ محروس بن متعوس في طاجن الثريد – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية ,….
بقلم وليد رباح – ولاية نيوجرسي …
قبل أن ابدأ هذه الكلمة، أود أن اوضح للقارىء الكريم أن امام المسجد أو (شيخ الطريقة) هو انسان مثلنا.. فله عينان ويدان ورجلان و (كفان) يأكل بهما الثريد مثلما نأكل تماما.. وهو ليس منزها عن النقد.. بل أن تعريضة للنقد من واجبات المسلم الذي يرى أن (السمكة) تفسد من رأسها أولا.. ثم يأتي الفساد إلى ذيلها.. ارأيت أن اردت أن تأكل شيئا فانك تبحث عن الطازج.. وتترك المتعفن.. وكذا الامام فانك تبحث في علمه عما ينفعك وتترك منه ما لا ينفعك.. هذا أولا..
أما ثانيا: فاننا نجل ونحترم ونقدر ما يقوم به الامام أو الشيخ أو العالم بالقدر الذي ننتفع فيه من علمه.. فان انتفى ذلك فقد يذهب الاحترام والتقدير ونترك امره لله فهو اعلم به.. ولكننا لا نسب أو نشتم لان تلك هي شيمة الضعفاء وهي حجة من لا حجة له.. وهي مذمة لا يستطيع مستخدمها أن يناقش في الادلة فيلجأ إلى السباب والشتيمه ويلقي بالتهم على عواهنها دون دلائل تشير إلى صدق حديثه..
وقد يعجبك في الامام أو الشيخ وقاره وعلمه فيفرض عليك احترامه.. وقد لا يعجبك فيه ما يعطيكه مما لديه مما اكل عليه الدهر وشرب فتتجه إلى الكتب أو لمن يعرف دينه فتأخذ عنه وتترك الشيخ لما وطن له نفسه من عرض الدنيا ومن مرتب يتقاضاه أو منفعة تأتي اليه.. وكل له في هذه الحياة طريق.
وبما أننا خلقنا مسلمين ولا يد لنا في ذلك بل تلقيناها بالوراثه.. بدليل أن من كان يهوديا يخرج ابناءه على دين اليهود.. ومن كان مسيحيا يخرج ابناءه مسيحيون.. ومن كان بوذيا فنسله من البوذيين والهندوس على شاكلة ذلك.. فنحن يجب أن لا نميز انفسنا كمسلمين.. وهذا ليس كفرا بواحا كما يحلو لفقهاء هذا الزمان ادراجه في دفاترهم.. فلو كان (أب) شيخ الأزهر اسمه بولس فيصبح اسم شيخ الأزهر انطون.. وان كان نجل نتنياهو يدعى شلومو فذلك لان نتنياهو على دين اليهود.. ولم اسمع حتى الان بان شلومو قد اصبح اسمه عبد الرحمن كما لم اسمع أن صلاح الدين قد اصبح متري ولا شربل.. الا فيما شذ عن القاعده.. وبما أن الدين كله لله فلا فرق عندي بين بولس وشلومو وصلاح الدين الا بالقدر الذي ارى فيه اعمالهم.. فالدين المعاملة. ومن الحكمة أن نقول ونعترف.. أن الدين هو غير معتنقيه في كثير من الاحيان.. فالدين (اي دين) يحض على الفضيلة.. ولكنك تبحث عن الفضيلة فلا تجدها الا في الكتب القديمه.
ودون تعصب أو محاباه ,, فان رجل الدين أيا كان دينه من اولى مهماته أن يثقف رعاياه بدينهم.. وان يدخلهم في عصرهم ومشاكله وما يحل له الا أن يفعل ذلك.. فلو فعل غير ذلك فهو اما انسان جاهل.. واما أن علمه قد انحرف إلى ناحية اخرى.. أو انه قاصر عن الفهم وتفقهه في دينه اصبح مثل فقهي في علوم القنبلة الهايدروجينية.. فهو يكابر ويكابر ويأتي لنا بكل ما هو قديم قدم الدهر لانه لا يستطيع مجاراة العصر ومشاكله ويدخل رعاياه في متاهات الماضي حتى لا يروا المستقبل..
دعونا نأخذ خطب الجمعة في مساجد امريكا.. كل مساجد امريكا دون استثناء.. بل دعونا نستعرض ما يقوله الشيوخ والخطباء في هذه الخطبة التي يفترض فيها أن تكون عونا للمسلمين على معرفة دينهم وربطه بحل مشاكلهم الانية والمستقبلية..
يبدأ الشيخ بالصلاة على النبي وبالخطبة.. وهي سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.. وبدلا من أن يتحدث لنا عن مشاكل العصر التي تجابهنا، والجمرة التي نقبض عليها بقوة في بلد مثل امريكا.. تراه يذهب بنا بعيدا ليأتي لنا بقصص التاريخ التي تتحدث عن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.. إلى أن يصل إلى العصر التركي فيتحدث عن السلطان عبد الحميد وحبه للاسلام والمسلمين.. ولا ينسى في مروره أن يتحدث عن بطولة صلاح الدين وعدل عمر بن عبد العزيز وعمر بن الخطاب..
ورغم أننا لا ننكر ذلك على الشيخ.. الا أننا اصبحنا نعرف كل شىء عن سراقة وخباب بن الارت وبلال بن رباح وعمرو بن العاص ومعاوية بي ابي سفيان اكثر مما نعرف عن أولادنا و (صياعتهم)في الشوارع الامريكية و (التوهان) الذي يمارسونه في بارات امريكا وعلبها الليلية.
نحن لسنا ضد أن نعرف شيئا عن تاريخنا وتمسك السلف به.. ونقدر ونجل تاريخنا وما لاقاه الاسلام من عنت في بداية بزوغه.. ونحب أن نقتدي بالسلف الصالح وما فعل.. ولكن ذلك السلف لا يستطيع حل مشكلة ابن عق والده في امريكا.. ولا يقدر أن يعيد المنحرف عن الطريق إلى صوابه.. فقد مات ذلك السلف وشبع موتا.. وفتاواه كانت مفيدة جدا في العصر الحجري ايام سقيفة بني ساعدة.. حقيقة نحب أن نعرف شيئا ليس من فم الشيخ.. ففي الكتب التي بين ايدينا ما يجعلنا نحث الشيخ على أن يطرح الجديد.. فقد تعبنا واتعبناه.. ولكننا نريد أن نعرف حلول الشيخ لمشكلة (المخدرات) مثلا التي انتشرت في الجالية العربية.. ونريد أن نعرف ما هو الحل للاقلاع عن التدخين مثلا.. وعن المشروبات الروحية.. وعن القاء النساء في الشوارع بعد منتصف الليل مع ابنائهن بعد غضب الزوج.. وعن مشاكل الطلاق التي كثرت واصبحت مرضا.. وبما أن الشيوخ يقولون لنا أن الاسلام صالح لكل عصر وزمان ومكان.. نريد أن نعرف ما هي الحلول.. ولا يقولن احد الشيوخ أن بعدنا عن الدين هو السبب.. فكثير ممن لا دين لهم في هذا العالم يعيشون حياة هادئة رزينة ليس فيها عوجا ولا صياعه.. ولا اريد أن يأتيني الشيخ بأية أو حديث يحدثني فيه عن وجوب احترام الوالدين وقل: رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.. فالولد والوالد هنا يريدان حلولا عملية من خلال لجان تدرس الاوضاع وتعطي رأيها للشيخ الذي شئنا ام ابينا فهو قائدنا.. حتى وان كرهناه. نريد ورشة عمل في المسجد لكي تدلنا على الصحيح وتبعدنا وتبعد أولادنا عن طريق الضياع.. طالما أننا لا نمتلك في الجالية نواد اجتماعية واماكن تجمع نستطيع فيها حل مشاكلنا من خلال الحوار.. فما هو معلوم أن المساجد كلها في امريكا اكثر ما تفكر فيه أن تبني مؤسساتها وفق منفعتها المادية.. فبركة للسباحةلقاء رسوم (مخفضة).. ومسجد فاره كبير يعجب المصلين ويجعلهم ينحازون اليه ويتركوا المساجد الاخرى.. ونافورة ماء تعطيك زمزما.. ولجان تجتمع وتنهي اجتماعاتها لعد النقود المتبرع بها.. ومكتبات تشتري الكتاب بدولار وتبيعه بعشره.. وفي بعض المساجد في ولاية معينة فرع خاص في المسجد لبيع ماء زمزم للناس بعد موسم الحج مباشرة.. مع أن الماء مورد للمسجد من الحنفيات التي يعلوها الصدأ.. ولم نزل في مساجدنا نتحدث عن سراقه ورابعه العدويه والخلاف بين علي ومعاوية ومعركة الجمل وهارون الرشيد !!!!
ماذا يهمني انا من سراقه ؟ الذي مضى على موته اكثر من الف سنة واصبحت عظامه مكاحل وترابا يدوسه الناس في الحجاز مثلما يدوسون على رمال آبار البترول.. وماذا يهمني من عصر مضى وانقضى والعبرة فيه موجودة في بطون الكتب.. ثم يأتي الشيخ في مساجد امريكا ليخطب فينا لساعة كاملة عن سراقة الذي استدل على مكان الرسول صلى الله عليه وسلم واراد أن يقتله وصاحبه عند الغار الا أن حكمة الله وحمايته لهما انقذتهما من سيف هذا السفاح.. وكأنى بسراقة قد اصبح نتنياهو أو اولمرت أو شارون.. وماذ يهمني من سيرة ابي لهب وايذاءه للرسول الكريم. فقد مضى ابو لهب إلى حيث القت حملها ولم تبق سوى سيرته في الكتب التي حفظناها عن ظهر قلب.. اضافة لورود صورة كريمة فيه بان: تبت يداه وامرأته تحمل الحطب في نار جهنم في عنقها طوق من مسد.. فانا لا اريد أن اعرف عن سراقة اكثر من ذلك.. وعن عذاب آل ياسر اكثر مما علمته.. وعن خيانة المنافقين عند بروز الاسلام.. وعن فتح خيبر وما جرى لليهود فيها.. اريد أن اعرف ماذا سيجري لليهود في فلسطين.. وما يمكن أن نفعل لاسترداد ارضنا وكرامتنا وحكم الاسلام في ذلك.. ام أن الخوف والهلع والرعب من الاف بي آي الذين ينتشرون داخل المسجد وقت الصلاة لكتابة التقارير تجعل الشيخ لا يتحدث الا عن الذي مضى..
اريد أن اعرف لماذا بتفادى الشيخ طرح موضوعات جديدة في خطبة الجمعه.. الانه قاصر عن الفهم ومعلوماته قديمة لا تتجدد.. ام لانه لا يقرأ الا التاريخ وينسى أن العلوم متفرعة ومتشعبة وفيها الكثير مما ينفع الناس.. والاسلام يدعو إلى أن ينتفع الناس بالعلم والمعرفة.. اريد أن يعلمني الشيخ كيف استطيع أن اخلق جيلا مسلما في بيتي يتخلق باخلاق الاسلام.. متى يمكن أن ازجر ابني وما حدود ذلك.. ما مدى تعارض حيثيات الاسلام مع القوانين الامريكية التي نعيش في ظلها.. فعلى سبيل المثال: يأمرك الاسلام أن تعلم ولدك الصلاة عندما يبلغ السابعة.. وان تضربه عندما يبلغ العاشرة ولم يصل.. ماذا يفعل الشيخ وماذا افعل انا أن اتصل ولدي ب 911،ليخبر البوليس انني ضربته لكي يصلي.. وهل يحضر الشيخ إلى مخفر الشرطة (فارعا دارعا) لكي يكفلني ويخرجني من سجني لان الاسلام يأمرني أن اضرب ابني أن لم يصل.. وماذا افعل أن تكررت هذه الظاهرة ؟ وهل الاسلام بنودا ما يعجبك منها تنفذه وما لا يعجبك تتركه ؟
اريد أن اعرف لماذا تزداد نسبة الطلاق بين المسلمين في امريكا.. وما هي الاسباب.. وما الموجبات التي يمكن أن اتبعها لكي اقلل من هذه الظاهرة.. اريد أن اعلم لماذا تتجه خديجه أو فاطمه من المسلمات إلى الزواج من (شباب اسبان) بعد أن يضحك على ذقن والدها وعلى ذقنها معا ويذهب إلى المسجد ثم ينطق بالشهادتين زورا وبهتانا.. اريد أن اعرف ما حدود رفض (المأذون) لعقد القران اذا ما رأى أن التجانس مفقود بين زوج وزوجة المستقبل.. فاذا عقده مع عدم وجود التجانس فذلك يعني انه طمع في الدولارات التي يتقاضاها ثمنا لتعاسة الزوجين في المستقبل..
اريد أن اعرف لماذا يستخدم الزوج عضلاته عندما يناقش زوجته.. واريد أن يعلمني الشيخ ما مدى حدود اللهو البرىء.. وما مدى حدود اللهو أن كان حراما.. ما هي الاسباب والموجبات التي تفرض علي أن اكون مع الحاكم أن عدل.. وضده أن ظلم.. وليحضر لي امثلة حية عن حكام دولنا العربية وان لا يخاف أو يجبن في أن يقول الحق عن حاكم بلده.. وان لا يضع في حساباته مصالحه الشخصية عندما يلزور بلده بين أن وآخر خيفة أن تلتقطه مخابرات بلده في مطارها..
قد يسىء البعض الظن لانهم يعتبرون الامام أو الشيخ أو العالم المسلم شخص لا يجوز المساس به ونقده من المحرمات.. ولكني اذكرهم بان صعلوكا عربيا قام في المسجد يوما لينقد خليفة المسلمين عمر بن الخطاب.. وحمد ابن الخطاب الله على ذلك..
اسمحوا لي ايها القراء.. شيوخ هذا الزمان اصبحوا من الموظفين الذين ينتظرون رواتبهم في آخر الشهر أو الاسبوع.. وغدوا ينظرون إلى الدنيا اكثر من نظرهم إلى الاخرة.. واصبحت من مهماتهم الاصيلة والاصلية جمع التبرعات وابتزاز النقود من جيوب الناس.. وتخويف من لم يدفع بعذاب اليم.. وميزان الحسنات عندهم اصبح من موجبات الدعوه.. فالله يضيف من يدفع سنتا إلى ميزان حسناته يوم القيامه (ميزان حسنات الدافع) ولا ادري أن كان هذا الميزان حساسا كميزان الذهب ام انه ميزان بعينين حولاوين يرى الواحد عشرة.. والعشرة مائة..
وقد يسألني سائل أن التبرعات في المساجد قد قلت إلى درجة مذهله.. فلم تعد دموع الشيخ ولا توسلاته تستجلب الدولار وتخرجه من الجيب مثلما كانت تفعل سابقا.. ولم يعد المصلون يتدافعون بالعشرات عندما نشتري مسجدا جديدا أو نريد تصليح زجاج أو شبابيك المساجد أو حتى شراء ما يلزم المصلين من اوراق التنظيف وادواته.. ورغم انني اعرف جيدا ما هي الاجابة.. الا انني اتركها للمصلين انفسهم ممن كانوا يتدافعون عند الدفع وتوقفوا عن ذلك في هذه الايام..
زمان.. عند بدء انشاء المساجد في امريكا.. علمت ممن كان في لجان المساجد أن التبرعات فيها الكثير من الغش والخداع.. فأولا.. لا يجوز أن تدفع بالبطاقات الائتمانية لان ذلك فيه من الربا الكثير.. ومع ذلك فقد كانت المساجد تتلقى التبرعات من خلال (الكردت كاردز) وزمان ايضا.. قال لي بعض من كانوا في لجان المساجد أن بعض الائمة كانوا يضعون في المسجد وقت التبرعات اناسا يتبرعون بالالاف لكنهم لا يدفعون.. وذلك لجر ارجل المغفلين من المصلين فيسيل العرق من جباههم.. فان دفع جارك في المصلى الفا فيجب أن تدفع مثله.. ومن ذلك أن يرفع (المتبرع) اصبعه بانه يتبرع بعشرة الاف.. وقد وضع خصيصا بين المصلين لقول ذلك.. فيستحي (المصلون) على دمهم ويتبرعون مع ما يستتبع ذلك من حرج..
فليعذرنا الائمة.. لقد اصبحوا مثل الحكام في بلادنا.. كراسيهم والبقاء عليها هو ما يهم.. فالحاكم كان فيما مضى يتذرع بتحرير الارض والمحافظة على العرض للبقاء على كرسيه.. اما الامام.. فانه يتذرع بالتاريخ فيأتي لنا بما حدث قبل الف عام ويزيد.. وينسى انه يعيش في عصر يتحرك بسرعة الصواريخ نحو كل جديد.. وانا لله وانا اليه راجعون

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة