Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك\ نيوجرسي
ما معنى الحياة؟ ،  ما هي الحياة؟ ، هل نعرف قيمة الحياة؟ ، كثيرون يولدون ويرحلون وهم يجهلون الحياة التي كانوا بها ورحلوا عنها دون أن يعيشوها ، قلمي في معظم كتاباته يجرفني إلى السياسة وأشياء أخرى أعترف وأقر أنها لا قيمة لها في الحياة سوى استعراض الواقع الذي أصبح لا يعبر عن الواقع الذي يجب أن نكون فيه لكنه يعبر عن واقع شاذ أو ممسوخ ، واقع الحياة الذي يجب أن نعيش فيه هو الواقع الذي خلقنا الله من أجله وهو أن نكون بشراً ونعيش كالبشر ، سؤال ، هل نحن نعلم لماذا خلق الله البشر بداية من أبينا آدم وأمنا حواء ؟، الغالبية العظمى ستكون إجابتها لا نعلم ، الإجابة التي يجب أن تكون محفوظة عن ظهر قلب ، هي أن الله خلق البشر ليمارس محبته في خليقته ، الدليل على ذلك أنه في قصة الخلق التي تعلمناها نجد أنه خلق كل شيء قبل أن يخلق الإنسان ، خلق له الأرض وما عليها بأنوارها وبحارها وأشجارها والحيوانات والدواب والأسماك ليعمل منها طعامه ، خلق جميع الأشياء بمحبة الأب الذي يُعد لابنه منزل الزوجية ولا يدخر وسعاً في أن يكون كاملاً من كل صغيرة وكبيرة ، الله لم يخلق البشر ليعذبهم أو يميتهم لكن ليريهم ويسبغ عليهم من محبته ، لكن هل تعلمنا هذا الحب الإلهي وطبقناه على أنفسنا نحن المخلوقات البشرية ، إطلاقاً لم نفعل ، للأسف قد يكون أول العصاة لهذه المحبة هم أصحاب الأديان أنفسهم ، عندما أسرح بخيالي قليلاً كنوع من الراحة أثناء الكتابة ويذهب فكري إلى أن نصف العالم يبغض النصف الآخر وأن نصف العالم يمتلك الطعام والنصف الآخر يمتلك الجوع وأن الرفاهية مقصورة على الأقلية وباقي العالم يعيش على الكفاف وأن الكثيرين يموتون لنقص العلاج والدواء وأن أبواب الرحمة توصد في وجوه المرضى ، تدور في رأسي علامات الإستفهام والتعجب ؟! ، لماذا يا أخي تفعل هذا ، نحن نعيش الحياة سوياً ، نولد ثم نعيش لسنوات قلت أو كثرت ثم نرحل ، ماذا سنقول لله؟! ، هل نقول له لقد ضربنا بمحبتك عرض الحائط ، هل نقول إننا عشنا حياتنا في تنابذ وتعارك ، حياة لا معنى لها ونحن نرعى الحقد والبغض في قلوبنا ، حياة لم نقدرها حق قدرها ونحن نتخالف وقد تصل الخلافات إلى حد الدم ، هل نتأسف له لأننا لم نعط لأنفسنا حتى لحظة للتفكير في عظم محبته للبشرية منذ أن خلقها وأعد لها الحياة كأحسن ما يكون وانشغلنا في حفر القبور لبعضنا البعض ، لست أعلم كيف سنقدم حساباتنا عن فترة حياتنا على الأرض ، أكيد سنقدمها والرؤوس تطأطيء نحو الأرض ، بالرغم من أن كلمة واحدة لو وضعها العالم بين قوسين أمام نظره لاختلفت الأمور بأكملها ، ” المحبة ” ، لو عرفها العالم كان الجميع سيعيشون الحياة ويعرفون معناها ويقدرون قيمتها ، لو فهمنا هذه الكلمة جيداً وطبقناها في حياتنا ، أراهن على أنها ستلاشي الكثير من الخطايا وعندما نقف أمام الله لن يسأل أي واحد عن عقيدته أو ديانته أو أي شيء آخر ، بل سيقول له لأنك عرفت سر محبتي وطبقتها مع أخيك الإنسان ، مغفورة لك خطاياك .
edwardgirges@yahoo.com

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة