تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

اراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي …
” سرقوا الصندوق يا ابو لمعة ، لكن مفتاحه معايا ” الزمن الجميل والفنان الكوميدي ” محمد المصري ” واسمه الفني ” أبو لمعة ”  وبرامجه الفكاهية ، اشتهر بهذا الأسم لأنه كان فشاراً والفشار هو الذي يحاول أن يقنع الذي أمامه بأشياء غير حقيقية يبالغ فيها بطريقة تدعو للقهقهة وكان ” الخواجا بيجو ” هو الساذج الذي يدخله ” أبو لمعة ” في متاهات فشره .القدماء يتذكرون برامجه الكوميدية وخاصة برنامج سرقوا الصندوق يا ابو لمعة . على سياق برنامجه  أقول ” سرقوا الدستور يا ابو لمعة ، لكن مفتاحه مش معايا!!  . الكثير من مواد الدستور الذي تم التهليل له في وقته تحتاج إلى تعديل أو تغيير وهذا ما قلته في  مقالاتي في ذلك الحين والأسف الأكبر أن بعض مواده لا تطبق الآن  ليتحول الدستور إلى فشرة من فشرات أبو لمعة . فشرة واحدة هي التي أستدعيها  من جراب الفشر وذلك حسب ما يتطلبه الموقف ، ” المادة 5 ” التي تنص على حرية الرأي والتعبير ، فشرة لو كان اقتنصها أبو لمعة لأعد منها أكبر برنامج كوميدي وبالتأكيد كان سيجد ألف خواجه بيجو ليسمعه فشراته . السؤال أين القانون والمادة الخامسة من الدستور من الأحكام التي صدرت ضد المفكر إسلام بحيري والمفكرة فاطمة ناعوت وغيرهم وما يمكن أن يظهر ، هراء ما نسمعه الآن من التلاعب بمصطلح ” إزدراء الأديان ” وكأن الأديان قشة تعصف بها الريح وتحتاج إلى فشلة لحمايتها ، نعم فشلة لا عمل لهم ولا فكر ، مغمورون في عالم المحاماة يبحثون عن الشهرة على كل باب وفي أي مجال حتى لو كانت على أبواب تخلت عن شرفها والمقصود هو شرف المهنة ، من باب التعجب من أفعال وحوش البشر أكتب أحياناً أن نظرية دارون تسير مع إسلوب الخلق الإلهي لأبينا آدم وأمنا حواء الند للند ، معنى هذا إنني لو كتبت عن هذا في مصر سأكون لقمة سائغة لأسنان الفشل ، ستخرج البلاغات من الجحور بأنني أزدري جميع الأديان لأن قصة الخلق أتت في جميعها ، ومن يدري حتى وأنا هنا لا أستبعد أن يمتطي أصحاب البلاغات الممسوخة دوابهم ليتسللوا إلى أمريكا لمقاضاتي ، جهلة قد يفعلونها وهم لا يعلمون أن المحاكم الأمريكية لا تنظر في مثل هذه التوافه لأن هناك الأهم من الأمور وتركوا هذه الأحكام لمحاكم تعيش حتى الآن في خرافة النظر في مثل هذه القضايا ، ليتهم يفعلونها حتى أسوقهم إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب الفكري . قضايا الحسبة التي تُقاضي أصحاب الفكر الآن وتدوس على المادة الخامسة من الدستور بحذاء التخلف ، من فم الشيخ الدكتور ” أحمد كريمة ” الأستاذ في الفقه المقارن بجامعة الأزهر قال أنها لم توجد إلا في بعض عصور التخلف ولا يوجد لها ذكر في القرآن الكريم ، وهذا ما تناوله أيضاً بعض العلماء الأفاضل  ، فعلى أي أساس يحكم بعض القضاة بالسجن وغرامات مالية  ، سمعت أنهم الآن ينظرون في تعديل قانون ” إزدراء الأديان ” ، غني يا عبد الحليم ، ” بعد إيه .. بعد إيه .. أبكي عليه ” وسجل يا تاريخ  “سرقوا الدستور يا أبو لمعه ، لكن مفتاحه مش معايا !!!!!! .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة