ذات مساء – شعر: عبد الرحيم الماسخ

الشعر ,…
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر …
هذا المساء ُ يليق ُ بي
طالت ْ مسافته ُ , فما بين النجوم ِ
صراخ ُ كون ٍ يختبي
أنا سامع
أنا ناظر ٌ
و بغير أم ٍّ أو أبي
أرعى وجودي كالكلام يضمه ُ الصمت ُ
المحبة ُ أن يلين الوقت ُ
أن يتلطف َ الحرمان ُ
أن يسعى إلى القدم ِ المكان ُ
أنا وحيد ٌ هنا و الكون ُ جيراني
أبيع ُ عمري بظل ٍّ عارف ٍ حاني
إذا احتواني , خيال ُ الشعر يغمرُني
و يترك ُ اليأس ُ للأيام أشجاني
كالنور يجري في الظلام النهر ُ يسرح ُ في الحجر
كالبرق ِ يسحب ُ نفسه متخطِّفاً خيط الصُور
كالأغنيات ِ تحل ُّ صُرّة َ ذكريات ٍ
للحنين إذا عبر ْ
و بقيت ُ ساقيتي تدور ُ
و خلف باب السور ُ صيحة ُ من سيسرقني
إذا نامت ْ عيون ُ المُنحدر
أنا يا حبيبتي التي ومضت ْ بقلبي و اختفت ْ
متجمِّع ٌ من كل ّ أيامي لعرس الموت ِ
فابقي بعدما عبر الزمان ُ بلا زمان ٍ
و اتركيني أشعل ُ الدنيا بأشجاني
إذا في سعيه الشوق ُ التفت ْ
لو قال لي أحد ٌ شكرا لأفعالي
من أجل ِ فرحته ِ جددت ُ آمالي
لكن أهلي جميعا خاصموا لغتي
في نورِها و مضوا للعم ِ و الخال ِ
لو قال لي أحد ٌ زدني بلا ثمن ِ
لعشت ُ حبّي بلا مال ٍ و لا سكن ِ
لكن أهلي َ قالوا ما تريد ُ بنا
و ما لشعرك  حظ ُّ الصمت في الوطن ِ
فكلُّنا ليد تاهت ْ مُصفِّقة ٍ
لكل ِّ لمسة ِ نسيان ٍ بلا لغة ٍ
نعيش ُ أيامنا و الحظ ُّ قائدنا
إلى ممات ٍ بطيء ٍ دون مشنقة ٍ
أنا أمّة ٌ في النور ِكيف تظل ُّ واقفة ً تدور ُ
و صحت ُ يا أحبابي َ
الماضي يصيح ُ معي
فما الآتي إذا هجر الوفاء َ و يدّعي
أن الرضا للأمن ِ سُور ٌ
صحت ُ
صحت ُ , الصمت ُ يخطف ُ صيحتي
فتصيح ُ أكثر َ
و الأحبّة ُ وجهُهم عدم ٌ بصفحتِهِ تسطّر َ
كي يُوافقه ُ العبور .
ما اسمي إذا اسم ُ بلادي من يدي ذهبا
فتهت ُ في بلد ٍ يقضي لمن غلبا
ما اسمي إذا اسم ُ بلادي من يدي تاها
فتهت ُ في غربة ٍ لليل مسعاها
ما اسمي إذا اسم ُ بلادي لم يعد ْ أملي
فتهت ُ في جُملة ٍ ضاعت ْ من الجُمل ِ ؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة