تهب الرياح من كل اتجاه .. هكذا أفكر أنا – بقلم : ادوارد جرجس

اراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك – نيوجرسي ….
ولماذا لا يسخر القلم إذا كانت هناك فرصة للسخرية ؟! ، بعض الأقلام تميل إلى السخرية خاصة إذا كان الموضوع نفسه ينطق بالسخرية ، قرر القلم وفجأة أن يسخر ممن يقال عنهم أنه أصحاب أديان سماوية ، وقبل أن يخرج علينا الجهابذة أقول وأضع ألف خط بأنه من المستحيل أن  يتطاول القلم على الأديان لكن من حقه المشروع أن يتطاول على بعض أصحابها ً مع التحفظ في القول بعض أصحابها وحتى لا أظلمه أقول أكثر من البعض وأقل من التعميم ، بعض أصحاب الأديان كرهونا في الدين وقد شمروا عن عقولهم المتآكلة وأصبحوا يختطفون الجنة من بعضهم وهذا يكفر ذاك وذاك يلعن هذا ، وقد تعجز السخرية عن التعبير عن سخريتها عندما نرى الطبول تدق والمزمار يبوق ليس لسبب سوى أن أحدهم خرج من هذه الديانة وذهب إلى الديانة الأخرى ويافرحة ما بعدها فرحة وأرقصوا يا ملايكه وزغردي يا سماء ، وبعد هذا يسأل البعض عن الجنون مع أن  طريقه معروف !!! . لماذا لا يغلق كل واحد بابه على نفسه وديانته ويعبد كما يشاء وبالطريقة التي تريحه وتعطيه الإحساس والاقتناع أنه على صواب دون النظر إلى الديانات والعبادات الأخرى ، لماذا نجد هؤلاء الذين تأكلهم الغيرة الدينية الباطلة  وهم يبثون هذا البطلان دون فهم أو وعي ، لماذا لا يذهبوا إلى أجزاء العالم التي لم تسمع شيئاً عن الله بل أن بعضهم حتى الآن من أكلة اللحوم البشر ، أذهبوا إلى هناك بشروا وانشروا الدعوة كما تشاءون وأعتقد أن ثوابكم سيكون أفضل بكثير من هذا اللغط الذين تظنون أنه الصواب وهو لا يزيد عن خطيئة تحسب عليكم لأنكم تركتم المفروض عليكم ولم تعملوه وتتسارعوا أو تتصارعوا لتعلموا المفروض المغلوط للآخرين الذي لن يتأتي من خلفه سوى التعصب والتطرف والوقيعة ، في حلم لست أعلم أم هو الخيال لست أعلم رأيت وكأنه قد تم الاتفاق أن الحل للخروج من هذه المهازل أن تقام مباراة في كرة القدم مرة كل شهر بين فرق من المتعصبين من كل طرف ، وأن يكون جمهور الحضور للمباراة  نصفه من ديانة والنصف الآخر من الديانة الأخرى ، وأن الفريق الفائز يضم الجمهور كله لحساب ديانته ، وبذلك تنتهي المشاكل بطريقة رياضية ، احتاروا من سيكون الحكم أو لجنة التحكيم الثلاثية ، ووقع الاختيار على أصحاب الديانة اليهودية على أساس أنها أيضاً ديانة سماوية ولا داعي أن يدخل أحد من الديانات الوضعية في هذا الشأن ، وبالفعل تم اختيار لجنة تحكيم ثلاثية من الديانة اليهودية ، بدأت المباراة وجماهير كل فريق تهتف لفريقها ، حقيقة المنظر طريف ،  جهة تهتف : مجد سيدك .. مجد سيدك .. والجهة الآخرى : صلي على النبي .. صلي على النبي ، انتهت المباراة بفوز أحد الفريقين وأُشعلت الشماريخ وشقت الهتافات عنان السماء ، ومن باب الروح الرياضية هنأ الفريق المهزوم الفريق الفائز ، واصطحب الفريق الفائز جمهور المدرجات كله كالاتفاق ، ذهبوا جميعاً الفريق المهزوم ينعي حظه والفائز يهلل وقد اكتسب جمهوراً هذا عدده لديانته ، ذهب الأغبياء دون أن ينظروا خلفهم ليروا أن لجنة الحكام الثلاثية من اليهود قد احتلت الملعب والمدرجات لتكون معبداً لهم أو ربما عاصمة !!، ولا عزاء للأغبياء!! .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة