في زمن قادة العهر العربي( صارَ الثلجُ أسوداً ) – بقلم : عايده الربيعي

ابداعات عربية ….
بقلم : عايد الربيعي – كاتبة عراقية تقيم في بيروت …
الثلج لا يعني دائماً البردْ،
ولا نزول الندى الياقوت، على جفون الورد
لايعني وفراً ابيضا، ولا تقريرا لفضائية أكرم خزام في حكايا السرد
لا..
الثلج يعني ثياباً ملطَخة بالوفرِ استبغتْ بأنياب الذعرِ في ممراتِ الهجرة ! ،
أنيابٌ ومخلبٌ يفترسُ النيام في ممرات الرحيل لسياسات العهرة !
يشبه الصقر الجائع، في تلك الممرات، هنا، وهناك في خيم الحشد،الثلج
الثلج، (سقيط)، هرب إلينا في أكثر من صيفٍ !
ينذر كالسبع العجاف، يكثرن من الغرث في برد السويعات، الساعات على خيم الحشد
قاتل الآلاف قرب كراسي الخراف، في زمن الأباطرة الفجرة
صار الثلج (غُرَابا)، ينزل على مهد الأجنة
في سوريا والعراق وتركيا وبيروت وأوكرانيا وألمانيا، على حافة البحر المتوسط يجاور الأنام في ممرات الاحتشاد الغرقى،
قرب الأرشد والأشد، الراشد والمسترشد ، قرب الشد والحشد المصفق والمشد والمنشد والمناشد والمجاهد والمستشهد في زمن الكفرة.
الثلج.. هرب إلينا في أكثر من صيفٍ !
غادر الاسكيمو ليس استحاءاً من المواقد، ولا محبة بالمعابد، ولا تيمناً بالمساجد
لا..
جاء ينذر بالسبخة في ارض العرب الأعراب الأضداد، اللئام الأنداد
حتى صار اسودٌ اسود
في تلك الممرات في رحلة العباد العناد، يتساقط مهلهلا اسود اسود، في أرض حرام ارض الصاد والضاد واللهث وراء العتاد،
أسود أسوَد لون الثلج في ارض الجهاد اللا جهاد.

عايدة الربيعي
بيروت.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة