البروفيسور فاروق مواسي يودع 2015 بكثير من الإنجازات – حاوره : سيمون عيلوطي

فن وثقافة …..
حاوره: محرر الموقد الثقافي: سيمون عيلوطي …..

• عرفناك نشيطًا مثابرًا متابعًا للحركة الأدبية والثقافية، نود أولاً أن نسألك عن نشاطك أنت؟
..
– أصدقك أنك على حق إذ عرّفتني كما عرَفتني، وفي رأيي أن صفحتي اليومية على الفيسبوك تشي بهذا النشاط الذي يطريه ويقرظه الأصدقاء الأحبة بتعليقاتهم الرائعة الرائقة، فأنا أكتب ألوانًا أدبية مختلفة هي بمجملها نصوص راهنية  (actual)، وأعيد نشر نصوص لي سبق أن نشرتها، وذلك من باب تفاعلها مع الواقع، كما أتابع كتابات جادة لأصدقاء الصفحة، وبذا يتم التواصل الاجتأدبي.
تميزت هذه السنة كذلك بدعوتي إلى عشرات اللقاءات والندوات في العربية والعبرية.

على مستوى الإصدار فقد صدر لي في 8/5 عن دار الجندي في القدس كتاب أشعار الديوانيين طبعة مزيدة ومنقحة.
كما نشرت لي مجلة الهلال العريقة في عدد أكتوبر قصيدة “الشيخ والبحر، وفي عدد نوفمبر مقالتي عن “انتفاضة النساء”، وسبق أن نشرت في أكتوبر 2014 مادة لي عن “فلسطينية الأدب”. وثمة مقالة عن تجربتي الشعرية ستصدر في عدد وشيك، كما نشر لي في الأردن بعض الأبحاث المحكّمة.
* أستطيع أن أطلق على العام المنصرم عام المؤتمرات:
فقد شاركت في:
* 24-26/3 – مؤتمر جامعة جدارا في الأردن حول موضوع المرأة في الأدب، ومحاضرتي كانت عن شعر آمال رضوان.
* 27/7- 31/7 مؤتمر اليرموك – إربد حول تأثير العربية في اللغات، وورقتي كانت عن تأثير العربية على العبرية في فترة الأندلس.
* 16/11- 20/11 مؤتمر الزيتونة – عمان حول التلقي والنصوص. ورقتي كات “قراءات في قصة محمد علي طه- النخلة المائلة”. مما ميز لقاءاتها كانت سهرات مع الصديق عز الدين المناصرة، والمشاركة في سهرات تراثية رائعة.
أدرت جلسة في النهاية وكان موضوعها الأغلب: أدب الرحلة.
*11/12- 13/12 أيام مهرجان القدس التاسع في بيت لحم، وشاركت بقصائد، وورقة نقدية عن بيت لحم في الشعر العربي.
,,
لا بد من الإشارة والإشادة بالدكتور ياسين كتانة- رئيس مجمع القاسمي، حيث تعاونا معًا على تحقيق لقاء نادر جمع شعراء الرعيل الأول ممن كتبوا في الستينيات والسبعينيات، فاستضفنا في باقة الغربية الشعراء أحمد دحبور وسعود الأسدي وجورج فرح وحنا إبراهيم وحنا أبو حنا وشفيق حبيب وحسين مهنا وإدمون شحادة وأديب رفيق محمود وعبد الناصر صالح وسعاد قرمان.

* هل لك أن تذكر لنا رأيك في الحركة الأدبية عامة، وأين نحن من الأدب في العالم العربي!
..
لست من المغالين إذا قلت إننا بعيدون اليوم من المستوى الجاد في العالم العربي، سواء في أدبيات المغرب العربي أو في الشرق – في أدبيات مجلة فصول أو إبداع أو عالم الفكر أو أفكار والثقافة الجديدة وغيرها كثير.
نحن في قفز موضعي غالبًا، والمستوى عادي إن لم يكن ضعيفًا، ذلك لأن معظمنا لا يقرأ ما يستجد، ولا يتابع بلغات أخرى، ونطهو أنفسنا بحسائنا.
هذا الرأي لا يحول دون ذكر إعجابي بقصيدة هنا أو مقال أو قصة هناك، لكن على الإجمال فإن روايتنا هزيلة إن لم أقل هزيلة جدًا، وقصيدتنا جنحت إلى المباشرة والخطابية أكثر، وابتعدت عن هموم الناس وقضاياهم، وقد لا يكون الذنب ذنب الشاعر قدر ما ينشده المجتمع منه. أما اللغة فمن يتقنها قليل أقل، وقد تكون لدى بعضهم في إجازة.
..
من جهة أخرى ففي الأدب الفلسطيني تابعت طاقة شعرية بامتياز- الشاعر خالد جمعة من غزة وهو يقيم اليوم في رام الله، وكنت تعرفت إلى كتاباته في مجلة عشتار، وله موقع يستطيع المهتم أن يرى فيه قدرته على التصرف في أفانين القول، وقد قرأت له في الشهر الأخير مجموعتَيْ “لا شيء يمشي في هذا المنام”، ” هي عادة المدن”، وقرأت مقالة طويلة مذهلة عبّر فيها عن حرب غزة الأخيرة التي شهدها: “في الحرب بعيدًا عن الحرب”. وللمستوى الطلابي أبدع في كتابة “مذكرات تلميذ ابتدائية”.
..
لا ريب أن الرعيل الأول من شعرائنا قلت كتابتهم، وأرى أن السبب الذي يجعلهم /يجعلنا نحجم عن ركوب القصيدة قلة من يسأل عنها أو يحفل بها في عصرنا المادي هذا، وكذلك لأن الصحف تنشر ما هب ودب فعندها يصعب الفصل بين المستويات، وأين لنا الناقد الجريء الذي “يقول للأعور أنه أعور بعينه”، ويفصل بين قمح وزؤان، بل ما أقل النقد وما أكثر “الشعراء”!
• ظهرت هذا العام حركة التكريمات والإصدارات، فما رأيك فيها؟
الحق أقول إن التكريم فيه جانب إيجابي أعجب به جدًا، فأن يقيم النادي الأرثوذكسي أو مركز محمود درويش أو مؤسسة في أم الفحم… إلخ لقاءات ثقافية فذلك ما كنا نبغيه ونطمح إليه، وقد عجز جيلنا -غالبًا- عن تحقيقه، ربما بسبب أن “أدباء المقاومة” حجبوا غيرهم.
في تكريمات الجيل الجديد نرى الكاتب وحوله العشرات من أقربائه وأصدقائه وعدد من الكتاب منهم من يلقي كلمة، ومنهم من يقرأ أو يقدم وصلة غنائية أو إلقاء تقوم به فتاة، ويتنافسون في الخطابة والإطالة.
مع أني أغبطهم على اللقاء الثقافي عينه إلا أنني أتألم وأنا أستمع إلى بعض تسجيلات لأصوات فيها ذبح اللغة، وإلى الغلو والإيغال، وكأن الشعر بدأ هنا، وكل ما قالته العرب باطل، وكأن الكاتب لا تأتيه الهَـنات من بين يديه ولا من خلفه.
..
كم يجدر بهذا الجيل من الكتاب والشعراء أن يتواضعوا أكثر، وأن يقرأوا أكثر، ولا شك أن الشاعر حنا أبو حنا في حضوره للنشاطات التي أقيمت في حيفا أكسب معنى التواصل بين الأجيال، ولكن…!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة