عادات ذميمة – بقلم : فاطمه المزروعي

منوعات ….
بقلم : فاطمة المزروعي ….
ممارسة أجدها غريبة ولا أعرف كيف ظهرت، ولا كيف انتشرت، لكنها موجودة في بقع جغرافية كثيرة من عالمنا العربي، وهي استخدام الأسلحة النارية في المناسبات السعيدة، وأجدها مفارقة غريبة لأنني لا أتوقع أن تحضر الفرحة والسعادة ويتم التعبير عنها بوابل من الرصاص الناري، لأن صوت الرصاصة ولهبها لم يكن فيهما طوال تاريخها مع الإنسان أي جانب سعيد، ثم إن وظيفتها تختلف تماماً عن التعبير عن المشاعر والأحاسيس أياً كان نوعها، بل وظيفتها كتم هذه المشاعر أو إلغاؤها تماماً وذلك عن طريق إنهاء حياة الإنسان.
فكيف باتت وسيلة للتعبير عن الفرح؟ المشكلة أننا دوماً نسمع في الأخبار أن سبب إطلاق الرصاص في الهواء خلال حفل زواج أو عودة ابن أو أب أو عزيز، وتقع حوادث خطرة مثل سقوط ضحايا فهناك من توفاه الله، وهناك من أصيب إصابات بليغة، فتحولت المناسبة السعيدة لمأتم وحزن وعزاء.
لا أعلم إذا كنتم تتفقون معي أن في مثل هذه الممارسة انحرافاً وعدم فهم لطبيعة الفرحة والسعادة، بل عدم معرفة بالكيفية التي يتم التعبير عنها، فجاء هذا التعبير منحرفاً تماماً .. لكنني ومادام أن الأمر بهذه الأهمية للكثير، وهم كما يظهرون عاجزون عن أن يعبروا عن فرحتهم بأي طريقة حضارية أخرى سوى استخدام الرصاص الحي ومعه أزيزه القوي الذي يهز الأرض، أسوق لهم مقترحاً وهو لماذا لا يتم استخدام رصاصات فارغة أو رصاصات صوتية وحسب؟ ترضي غرور ونشوة المنحرفين في تعبيرهم السعيد، وبها أيضاً نحمي الأبرياء، أسوق هذا المقترح للمجتمعات التي ابتليت بهذا الانحراف عن فطرة السعادة والفرحة.
على الرغم من تأكدي من أن أنجح طريقة لمكافحة هذا الجنوح الخطر، هو سن قوانين رادعة تحمي الأبرياء، فمن يعبر عن فرحته بهذه الطريقة اليوم، كيف سيعبر عن غضبه غد

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة