Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه – هكذا افكر انا – بقلم : ادوارد جرجس

اراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي ….
وبغباء منقطع النظير أثار هستيريا وصلت إلى حد الجنون في العالم كله ، تصريح خرج من عب الجهل وبلاهة التعبير ما فاه به المرشح الأمريكي للرئاسة ” ترامب ” ، في جميع الأحوال يدينه ، لو قلنا أنه ذلة لسان فهذا معناه إننا نتحدث عن طفل أو عن رأس طار عقله ولم يعد ، وإن قلنا أنه يقصده بالفعل  فليس أمامنا سوى أن نتصعب على المرشح لرئاسة أكبر دولة في العالم ، ونخرج جميعاً فرادى وزرافات بالطبل والزمر البلدي لنعلن أن لقب سيدة العالم انتقل وانتقل معه كرسي الرئاسة إلى دولة بوركينيا فاسو ، لا أعرف كيف فاه بتصريحه المتألق في الغباء أنه حال فوزه بكرسي الرئاسة الأمريكية سيمنع كل من يدين بالديانة الإسلامية من الدخول إلى أمريكا ، لست أعلم لماذا أعادني هذا التصريح إلى الرئيس جورج بوش عندما قال أيضاً بلسان البله ” إنها حرب صليبية ” بعد هجوم الحادي عشر من سبتمبر ، أبداً لم تخب الأمثلة العامية ودائماً تعضدني في كتاباتي وبمجرد سماعي لتصريح هذا ” الترامب ” فوراً قفز إلى ذهني المثل العامي الذي يقول  ” لسانك حصانك إن هنته هانك وان صنته صانك ”  ، وأي إهانات هذه التي هبطت عليه كالقضاء المستعجل ، العالم كله أدان ، العالم كله شجب ، العالم كله قال أنه لا يصلح للرئاسة ، الكثير من الدول أعلنت رفضها لاستقباله ، أعتقد كل الاعتقاد أن ملف ” ترامب ” بالنسبة للرئاسة قد أُغلق تماماً ولم يبق له سوى الشكليات ومن رأيي أنه لو انسحب من الآن سيكون أفضل له لكن ستبقى كلماته دائماً ترمز للعنصرية البغيضة  والفكر الجاهل الذي لم يستوعب حتى الآن الفرق بين أصحاب عقيدة وبين أصحاب الشيطان ، لم يستوعب المقولة التي تقال في جميع المحافل بأن الإرهاب لا عقيدة له ولا وطن وبدون تريث ألصق التهمة بمسلمي العالم كله ، في الحقيقة أنا لا أنظر إلى تصريحه الخائب كتنفيذ لأنه حتى لو أصبح رئيساً لا يستطيع ولا يمكنه تنفيذه لكن أنظر إلى أي حد يمكن أن ينحدر الفكر وإلى أي حد يعطي فرصة لكي تدوسه الأقدام وقد يتحاشى البعض حتى لا تتلوث أحذيتهم بهذا الفكر القادم من ديناصورات قبل التاريخ . المضحك أنهم يقولون مصائب قوم عند قوم فوائد فلقد استغلت المرشحة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون هذه المصيبة لتشن هجوماً عنيفاً على هذا ” الترامب ” وبالتأكيد ليس لأن التصريح أوجع نفسيتها وأصابها بالأرق ودموعها لم تنقطع ، لكنها استغلت المصيبة خير استغلال لتُبعد ” مقاول العقارات ” على حد وصفها عن ساحة المنافسة أو لتضعف شوكة الحزب الجمهوري وكأنها الشريفة العفيفة التي تشجب بكل قوة دعارة الفكر وفي الحقيقة هي نفسها لا تخرج عن ” يا بلحه يا مقمعه شرفتِ خواتك الأربعة ” لأن البلحة المقمعة لا ننسى لها دعارة الفكر عندما قامت ثورة 30 يونيو ضد الإرهاب الإخواني وجعجعت بأنها مجرد انقلاب ، ولماذا نتعب رؤوسنا وجميعهم في الحقيقة لا يبتعدون كثيراً عن الفكر المتدنس نحو كل ما يوحد شعوبنا خوفاً من الحائط المنيع الذي يصد أطماعهم في الشرق ، الكل سواء ، ينطبق عليهم هذا المثل العامي ” يا منتظر السمنة من بطن النملة عمرك ما هتطبخ ” .
edwardgirges@yahoo.com

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة