بيت شرقي

فن وثقافة …
طلال حمّــاد – فلسطين المحتلة …
بيتٌ شرقيّ
وباب غربيّ
ومفتاح صدئ

صحيفة متلوّنة كحرباء
وشاعر لا يجد الكلام ليصف المذبحة
ونائبٌ منتخبٌ حديثاً
في مجلس للنوّاب
يحسب السياسة ورشة للطلاء
لكنّه ينسى الفرشاة
فيستخدم يده ليغيّر لون المقاعد
ليجلس في كلّ يوم على مقعد لغيره
وامرأة تدخل مقهى
لتحتسي فنجان قهوة ساخن
فالطقس في الخارج بارد
فتفاجأ بالندل يقول لها:
” آسف، نحن لا نخدم النساء
طبقاً للقانون الشفويّ الجديد
للحاكم الجديد
رغم أنّه حلق لحيته جيّداً
وارتدى ربطة عنق أمريكية”

شارع يخرج للشارع فلا يجد طريقه
ومذيع يفقد صوته
وأغنية تخرج عن طوع مغنيها
وموسيقى صاخبة في حديقة عمومية
تُخرج الرجل السبعينيّ عن طوره
فيضرب الهواء بعكازه
فتسقط مكبرات الصوت من السماء
كما يسقط منها المطر

طفلٌ يحدّق في صورة الزعيم الجديد
على شاشة التلفزة
ويصرخ: يابا.. هذا الرجل يحدّق فيّ
إنّه يُخيفني
فتهدّئ أمّه من روعِه
وتخلع فردة من حذائها
وترمي بها الصورة
فتنفجر الشاشة
وتتطاير الشظايا
فيلتقط الطفل قطعة منها ويقول:
هذه عينه..
ويغرز إصبعه فيها
ليفقأها له

في نشرات الأنباء
يبيعنا السياسيون الغباء
فنشتري ما يكفي
لصنع رغيفين من الخبز
واحدٌ للغداء
وواحد للعشاء
وفي الغد سنعمل ساعات زائدة
لنوفر ثمن الدواء
فما اشتريناه من سياسيينا الأشاوس
كان فاسداً
وأصابنا
بعضنا بالمغص
وبعضنا بالإسهال
وبعضنا الآخر بالإمساك
فأمسكوا بهم
كي لا يُفْسِدوا
ما تبقّى لنا
من حياة

بيتٌ شرقيّ
وباب غربيّ
ومفتاح صدئ
وعنكبوت يعشش في سقف البيت
لا يسألنّني أحدٌ: أيّ بيت؟
كي لا أبوح بالسرّ
وأقولَ: إنّه القصرْ…!!!

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة