تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي (:)
خلق الله كل شيء ، خلق السماء والأرض والشمس والقمر والمياه والبحار والمحيطات ، خلق الإنسان ، لم يخلق كل الأشياء في لحظة واحدة بالرغم من أنه جل جلاله يقول ” كن فيكون ” ، أي بكلمة واحدة يكون الجميع في لحظة . الله في كل شيء يصنعه يُعطي عظة للإنسان ، في تمهله في الخلق أراد أن يقول للإنسان تمهل ولا تكن عجولاً ، لكن الحقيقة تقول أن الشعب المصري لم يستفد أو يتعلم ، يريد أن يتم كل شيء ب ” كن فيكون ” ، العَجَلة تدفعه لغيبوبة التخيل أن الرئيس السيسي أصبح إلهاً وما عليه سوى أن يقول كن فيكون ، كن، فيسكن كل واحد في قصر أفخم من قصور سيدنا سليمان . كن ، فيستيقظ الجميع وكل واحد ترقد أمام قصره مجموعة من السيارات أقلهم في المقام ” مرسيدس ” . كن، فيضغط كل واحد على مفتاح فيتحرك الخدم والعبيد الآلية ” الروبوت ” ويجهزون له مائدة عليها أشهى المأكولات أقلها السيمون فيميه والكافيار ، بالطبع لن يكون فقراء لكي يعملوا كخدم والروبوت هو الذي يقوم بكل شيء وهو المسئول حتى عن حمام كل واحد وقد يتذمر الرجال لأن الربوت مذكر ويطالبوا بربوت أنثى حتى تكون يده حنينه. كن ، فيجد الرجال أمامهم نساء تنهار أمامهن الراقصة صافيناز ويقال أن بعض الرجال من ذوي المواهب الخاصة طالبوا ب 70 حورية ، أماالنساء فطالبن بتعدد الأزواج إسوة بالرجال!!! . كل هذا طالب به الشعب وأن يكون في لحظة واحدة ” كن فيكون ” وليس على مراحل كما خلق الله العالم ، وبعد كل هذا سمعت أن البعض لم يعجبه كل ما خلقه السيسي ويطالب بثورة ثالثة في 25 يناير !!!! ، صحيح يا اولاد ” اللي اختشوا ماتوا ” ، بالتأكيد أنا لا أسخر من الشعب وأستحق الموت لو سخرت من هذا الشعب الذي أصبح محيط وسطه لا يزيد عن محيط الصابع الخنصر وهو يشد الحزام منذ ثورة يوليو 1952 وحتى الآن ، ويقال أن هيفاء وهبي جاءت إلى مصركي تحتفظ بخِصرها النحيل . أستحق الموت لو قلت أن هذا الشعب عرف الرفاهية ولو ليوم واحد ومن هذه النقطة أترك السخرية لأقول يا أخي ويا أختي لا يجب أن نكون مثل الذي عاش في العري لمدة عام ثم ذهب ليقاضي الخياط لأنه تأخر عن موعده أي كما يقول المثل ” عريان سنه واشتكى الخياط على يوم ” ، جاء الرئيس الذي لا يختلف عليه العقلاء بأنه القادر بعون الله أن يغير من الماضي تماماً ويعد بالحاضر المعقول وقد يصل إلى أفضل من المعقول والبعض يطالبونه ب ” كن فيكون ” ، كان يمكن أن يحقق ” كن فيكون ” على المستوى الأرضي لو جاء في ظروف عادية ، ولا أعتقد أن أحداً لا يعرف الظروف التي تولى فيها الحكم وهي بالفعل تركة خاسرة بالحقيقة وليس كما كان يدعي من جاءوا  قبله بالرغم من أن التركة كانت مليئة وفياضة لكن أضاعوها بمواهبهم الخاصة !!! ، الصبر يا أهل الله فالمشاكل التي هبطت ولا تزال تهبط على هذا الرجل منذ أن تولى الحكم يمكن أن تهد الجبال لكن والحمد لله لا يزال صامداً .
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة