مصر : راهب الطب – حسين خيرى : نقيبا للأطباء

فضاءات عربية (:)
حاورته فى القاهره – نجوى المغربى (::)
حظيت نقابه الأطباء المصريه منذ أيام بفوز راهب الطب – الدكتور حسين خيرى –  نقيبا لها
بأقتدار  واكتساح عددى منقطع النظير . الأمر الذى أعاد للأذهان مره أخرى فكره الزمن الجميل , زمن الفكره والأيمان
بالمهنه ووهب الوقت والجهد بل والعمر لها – الدكتور حسين خيرى أستاذ جراحه الأوعيه الدمويه الماهر والفائز بموقع
النقيب أعاد كل هذه المعانى المندثره الى الواجهه بوجوده على أعلى سلم المسئوليه .
صوت العروبه حاورته فى مصر –
بدايه أين موقع الطب العربى وسط هوجة التقدم المذهل فى العالم ؟
ليس بعيدا ,  يحاول اللحاق ويجتهد فى ذلك , والأمر كله أمكانيات وماديات وتدريب , لكن لدينا الخامه
الجيده والدارس الدؤؤب والأساتذه المشتغلون بأقل الأمكانيات المتاحه من الماديات , والطبيب المصرى يصنف عالميا فى
المقدمه بدليل اجتياز المعادلات بيسر وبتفوق ويليه الدارس العربى مباشره .
والضمير المهنى ؟ هل القانون هو ما يتحكم فيه ؟
الضمير المهنى شىء موجود فى كل مهنه وليس فقط عند الأطباء , لكنه يبدو واضحا ويسلط عليه الضوء
فى المهن الأنسانيه بشكل أكبر لأننا نتأمل منه الأكثر والأرقى دائما , والقانون هنا ماهو الا شكل تعذيرى ليس الا , ولا
يمكن أن يكون الرادع الأول . قد يكون الأخير  بعد الحساب الأكبر من النفس الأنسانيه  ,

أين ترى موقع الميزانيات العلميه والبحثيه والصحيه فى عالمنا العربى ؟
منخفضه جدا ومتراجعه قياسا بما يجب أن تكون عليه , وبأى حال من الأحوال لا تلائم المستهلكات والتطور
والأسعار العالميه من المشتروات أو الصيانه .
ولماذا الميزانيات منخفضه ما السبب من وجه نظرك ؟

يبتسم ويرفض التعليق .
هل نستطيع القول ولو على استحياء – أن هناك تطورا فى فرع الجراحه  وتحديدا تخصصكم الأوعيه الدمويه ؟
بالتأكيد هناك تطور سريع بل قفزات هائله ايجابيه لنا – فقد أصبحنا نجارى التطور العالمى مقارنه بالعقدين
السابقين . يكفى التحول من الجراحه المفتوحه الى التدخل من خلال القساطر والدعامات والبالونات , وقد حصل ايضا لدينا
بمص تطور سريع لعلاج الشريايين الطرفيه , وكلها تقنيات مكلفه لكنها أسرع وأأمن للمرضى .
هل يعنى ذلك أن علية القوم سيعالجون فى بلادنا العربيه  مثل  البسطاء ويتخلون عن مستشفيات أوربا وأمريكا ؟
لا أعتقد , الا اذا كان ذلك اجباريا .

أثناء توليكم منصب عميد طب قصر العينى – ماذا ترى  كمسئول وكأستاذ من مستوى التعليم لدارس الطب
هل هو مؤهل بالشكل النهائى للمارسه الصحيه المجتمعيه ؟
مشكله دارسى الطب فى مصر لا يلزمها الا مزيد من العلوم التطبيقيه , فالارتقاء بمنظومه أى تعليم تكمن فى
عدد الساعات الأكثر ومزيد من الأنتماء للفرع العلمى المدروس , والفارق بيننا والخارج هو الألتحاق بالأقسام لخلق
التدريب الأمثل , لكن لدينا للأسف صعب لكثره الأعداد , ومن جهه أخرى لابد من الأعتماد على التدريس الأكلينكى أكثر
وهو الشكل التأريخى للطالب . لذا نجد أن مستوى الطبيب الطالب النظرى أعلى بدرجات من العملى – وهو ما نجتهد
للربط بينهما معا فى سنة الأمتياز . والتى نستغلها بطريقه خفيه لتحمل بعض المسئوليات  تحت الأشراف .
المستشفيات العامه أو الحكوميه والأخرى الخاصه وتفاوت الخدمه والجوده والطبيب  نفس الطبيب لماذا ؟
مستحيل , الطبيب نفس الطبيب ونفس الأداء , الأمر فقط امكانيات .
ماذا عن المؤتمرات والندوات الطبيه وهل تخدم بفاعليه الشكل الصحى الطبى للطبيب ؟
كميه الأنشطه الطبيه بمصر مرعبه –  بمعنى كثيره جدا , وعلى جميع المستويات سواء الجامعيه أو النقابيه أو
المستشفيات . وهى بلا شك حريصه على ادماج الطلبه فى البحث والحراك والوعى الطبى

هل تراجع الرواج العربى لسوق الطب لدينا ؟
قد يكون بسبب الظرف السياسى
هل التخصص العائلى فى المهنه الواحده مفيد مجتمعيا – كالصنعه التى كانت تتوارثها العائلات , بمعنى
عائلتك الطبيه كالوالد د محمود خيرى رحمه الله والوالده د ليلى والأخوه وغيرهم من أقطاب الطب وأصحاب الوحدات
بالقصر العينى مادرجه أفاده هذا للمجتمع ؟
أعتقد أنه يعطى نوعا من التزام أشد وأقوى وشرب للمهنه – ومزيد من الأندماج  فالدرس اينما وليت وجهى فى
البيت والجامعه وحتى على مائده الطعام – يعنى – طب فى الطعام والشراب والهواء
هل تعتبر العمل النقابى أضافه لمعطياتك  وبخاصه أن لك فضل كبير فى التطوير والأضافه على الطالب والأستاذ
والجماد من أقسام ومنشآت القصر العينى  ؟
لابد أن يظل الأنسان يعطى طالما هو حى يرزق – فقد خلقه الله ليعطى وعلى قدر هذا العطاء ثوابه وسعادته – ولولا
أن من سبقونا أعطوا لما وصلنا الى عدد المكتسبات التى نقف عليها الآن .

هل يسعدك الفوز بالمناصب ؟
تسعدنى الأضافه واستكمال مابدأ السابقون ومحاولة الحصول على حقوق مهدره
هل هناك تنسيق سيتم بين نقابه الاطباء ووزاره الصحه للنهوض بالخدمه والقائمين عليها والمستفيدين منها ؟
اعمل على ذلك فعلا – وانتى أجبتى على السؤال فى الشطر الأخير .
لماذا لا تملك عياده خاصه ؟
مرضى قصر العينى أولى بوقتى .
هل يعنى ذلك أن معالجه  الطبيب للمريض  أهم من الدخل المادى ؟
المهنه والمريض أهم وأقدس من كل وأى شىء .

لمحه عن شخصية الحوار
د  حسين محمود خيرى أستاذ  وأسطوره جراحه الأوعيه الدمويه بمصر
لا يعمل فى أى جهه خاصه
وحياته الخاصه والعامه فى التدريس والتعليم ومعالجه المرضى
يحمل العديد من الألقاب التى فاز بها من طلبته والأطباء

كراهب قصر العينى – صديق الطلبه الفقراء – أسطوره الجراحه
اينشتاين الطب
الأب الروحى  الذى لا يبخل بساعتين خصصهما للطلبه للسؤال والشرح
أما المناصب الرسميه فأحدثها – نقيب أطباء مصر فى القرى والنجوع والمحافظات والمدن كما يحب أن يقول
لشده أحساسه بعظم وجسامة المسئوليه – اللهم انقل عدواه الى كل ذى موقع .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة