شكرا يا صحاب الجلالة

اراء حرة(:)
بقلم:لحسن بولسان (:)
في إستمرار لمسلسل  الإفتراء والتضليل المغربي ،عاد ملك المغرب إلى تكرار نفس الاسطوانة التي ظل يكررها دوما . و كما كان، هذه المرة ايضا قال ملك المغرب ما كنا نعرف انه سيقوله عن تثبيت سياسة اللاءات المغربية تجاه كل افاق الحل العادل والنهائي ،ولم يأت بجديد يشذ عن تلك الأهداف التي تبتز الراي العام الدولي والطرف الصحراوي وتهاجم مواقف الجيران والمتمسكين بالشرعية الدولية. وفي تحليل دوافع وأبعاد هذا التوجه المبني على الصلافة والتعنت ، نجد أن غايته تكمن في التغطية على المأزق الذي إنتهى إليه المغرب بسبب إحتلاله للصحراء الغربية وهو لا يريد ان يعرف طريقاً للخروج منه بسبب سياسة المكابرة والمعاندة التي تسيطر على مواقفه  .

تصور ملك المغرب واهما أنه بتلك النبرة يمكن أن يلقي الرعب في نفوس الصحراويين أو يفرض على العالم سياسة الأمر الواقع وحلوله القسرية ،وهو في حقيقة الامر قدم خدمة لقضية شعبنا من حيث لا يدري ،فشكرا لجلالته الذي نبه الصحراويين الى ضرورة الإستعداد لأسوء الإحتمالات و سهل علينا جميعا نحن ابناء الصحراء الغربية ومعنا العالم مأمورية المبادرة الان الى اعادة تقييم المواقف من جديد ،وشكرا لجلالته لأن لغته أثبتت ما كان يعيه القاصي والداني من شعبنا وثبت للعالم ما كانت  تؤكده الجبهة مرارا   ان المغرب يقطع الليل بالنهار وهو يبحث عن وسائل ومبررات لعرقلة مجهودات الأمم المتحدة و ها هو جلالته وبعدما ضاق أمامه هامش المناورة وان لا فرصة في استدراج الأمم المتحدة إلى أي حل يشرع احتلاله للصحراء الغربية ، بادر الى التهجم على البعثة الأممية  في حضرة جلالته ،وشكرا لجلالته لان العالم قطع الشك باليقين أن البدء من الاوهام ،جزء من بيئة السياسة في المغرب الاقصى ،وهذا مرض يمكن تتبع جذوره في الطبيعة المغربية مند عقود.

وإ زاء انكشاف زيف كل ما هو مطروح ،اصبح من العسير للغاية على الصحراويين العودة الى الوضع السابق بكل ما فيه من بطلان وبعد أن تبدى أن المغرب ليس في وارد قبول تعاون جدي مع المجموعة الدولية وإحترام حق شعبنا في الحرية ، لم يبقى أمام شعبنا الذي يكبر .وينمو ويمتد ويثمر امل حريته وإستقلاله في نفس كل ابناء شعبه سوى توظيف كل الخيارات المتوفرة والعديدة .

ويبدو أن من حرر خطاب ملك المغرب لم يستطع ان يفهم ان ارادة التمسك بالحقوق معطوفة على ارادة الصمود والمقاومة وشعبنا برهن على ذالك في احلك الظروف واعترف جلالته مكرها بأننا شعب لا يرضى إلا الحياة الكريمة ومن أجل تلك الكرامة ستمضي يا صاحب الجلالة ، الصحراء الغربية وطن على طريق الحياة، وكما في الأمـس كذلك اليوم، أبناءها يسلكون طريـق الشرف والتضحية بخطىً ثابتـة وهامـات شامخة، أوفياء لتضحيات دمـاء شهدائهـم الأبـرار، مدركين حجـم ما ينتظرهـم من تحديـات، لكنهـم على قدر ذلـك واثقـون أن بإيمانهــم الراسـخ يصنعون قوة الإستمرار حتى تحرير هذه الارض الطيبة التي يأبي ثَراها أن يلين لأي مغتصب ، هذه الارض التي تحن دوما لاصحابها الشرعين ولا تعطي أسرارها لسواهم وأصحاب الارض لا بد أن يحررها ويطردوا الغاصبين وإن طال الزمن وإن لم تصدق يا صاحب الجلالة ،فلتسال التاريخ  ولا تنسى قوله تعالى بعد بإسم الله الرحمان الرحيم(إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون) صدق الله العظيم

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة