المخدرات أخطر أمراض العالم العربى

كتابات ومواد دينية (:::)
بقلم :السيد محمد المسيرى – مصر (:::)
تعد المخدرات من أخطر الأمراض التى تصيب عالمنا العربى لكونها داء خطير , وشر مستطير تؤدى إلى هدم أواصر بنيانه , وإتلاف عقلانيته , وإفساد أخلاقه , وتدمير كيانه , وإحلال فعل إرتكاب الجرائم الخطيرة بين صفوف أبنائه , وتوهن مسيرة العمل والإنتاج فى أرجائه مما يلحق به الكثير من الأضرار الجسيمة التى تمحق شأنه , وتعصف قوته , وتمحص عزائمه . ولذلك , يرجع إنتشار تعاطى المخدرات بأنماطها المتباينة , وإدمان العديد من شبابنا لها فيه إلى الأسباب التالية :-
*- الرشوة , وحب الثراء السريع , وتهاون الكثير من المراقبين فى تعاونهم مع المهربين .
*- عدم فرض عقوبة الإعدام على كبار المهربين , والمتاجرين فيها .
*- وهن حراسة الحدود .
*- غياب آليات إعلامنا العربى عن دورها الإعلامى المنشود فى النصح , والإرشاد , والتوجيه لشبابنا فلذة أكبادنا , ولسائر أفراد مجتمعنا .
ومن ثم , يمكن مكافحة هذا المرض الخطير عن طريق إنتهاج المسئولين فى عالمنا العربى الضوابط الآتية :-
*- ضرورة فرض عقوبة الإعدام على مهربيها , والمتعاملين بشأنها .
*- ضرورة التشديد على حراسة الحدود .
*- ضرورة وجوب نشر الوعى الدينى فى الأسرة , وفى مختلف منعطفات التعليم عن طريق الإبتكار من الوعظ , والإرشاد فى المساجد , وعبر آليات الإعلام الدينى المتعددة , وعبر القوافل الدينية فى القرى والنجوع لتبيان مخاطر المرض اللعين فى محيط عالمنا العربى .
ولذلك , حرم الإسلام هذه المخدرات لكونها من أخبث الخبائث , ونهى عنها أيضاً رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , وبخصوصها يقول أحكم الحاكمين فى محكم كتابه الحكيم “يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ” سورة المائدة , آية 90 وآية 91 , وروى أحمد وأبو داود عن أم سلمة رضى الله عنها قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ” .
ولهذا , ينبغى حقاً على مسئولينا فى عالمنا العربى أن يتداركوا خطر هذه المخدرات بأنواعها المختلفة المتعارف عليها مثل الحشيش , والأفيون , والخشخاس , والكوكايين , وأن ينتهجوا ضوابط مكافحتها كما تقدم تبيانه , وأن يلتزموا بإسلامنا , وبسنة رسولنا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم حتى يعم الآمن والآمان , ويسود السلم والسلام أرجائه .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة