قصص قصيرة جداً

القصة (:::)
بقلم : بكر السباتين (::::)
“1”
الشبح
صرخ العامل العربي أمام مستشفى هداسا ألماً وقد طحنت قدميه سيار أحد المستوطنين فاستيقظت تل أبيب هلعاً.. وحينما لفظ أنفاسه الأخيرة سيطر شبحه على الطرقات:
” هل مات حقاً”
أسئلة مررت عبر الهواتف النقالة
” هل بوسعنا الخروج!”
فانقطعت الخطوط حتى يخرج من يصلحها من طابق التسوية..

“2”
“الم ينتبه”
أخرج اليهودي الشرقي السكين ليقطع الجبنة للزبون فسحب الأخير مسدسه مستحكماً وراء خزانة العرض؛ ولولا نجمة داود التي لمعت في جيده لأرداه قتيلاً.. ورغم ذلك فرق بينهما الموت في لحظات:
” وأخيراً انتبهت إلى أنه يتحدث العربية”..

“3”
صلاة السهو
فرد سجادة الصلاة والتقوى تملأ قلبه.. فأنسته ألوانها الجميلة عدد الركعات التي أنهاها فلجأ لصلاة السهو.. يحدث أحياناً!

“4”
“التباس”
فض الرسالة دون أن يقرأ اسم المرسل أو العنوان…
” علمت بأنك أفلست فسدد ديونك”..
فظن بأن ثروته المحملة على السفن قدغرقت في البحر إذ كان قد عمم على تجار التجزئة بموعد وصولها.. فقتله الخوف .. أما الرسالة فطواها الخادم حينما قرأ عنوانه على غلافها! مستجيراً بالله..

“5”
حفاة
غمس ريشته بمحبرة صديقة الثري، ورسم متطوعاً لابنته قصراً مهيباً.. تأمله بانبهار.. ثم بلل ريشته بلعابه وتركها ترسم أبناءه أما القصر حفاة يستجدون الحياة.. فمزق اللوحة وخرج يبحث عن عمل..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة