مصر تغرق غزة بمياه البحر..

اراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين (:::)
منذ منتصف سبتمبر الماضي، والجيش المصري بضخ كميات كبيرة من مياه البحر على طول الشريط الحدودي، بين مصر وقطاع غزة، بهدف تدمير الأنفاق الممتدة أسفله.. والمساهمة في محاصرة غزة بالتنسيق مع رئيس السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو الإسرائيلية، في سياق تحالف إقليمي، بدعوى الاستقرار الأمني في الإقليم ومناهضة الإرهاب.

ويتزامن ذلك مع عمليات عسكرية تشهدها شمال سيناء ورفح المصرية ضد مسلحين يقال بأنهم يستهدفون مقار أمنية وعسكرية مصرية ويهددون أمن الكيان الإسرائيلي.

وقد اعتبرت وزارة الخارجية المصرية بأن استمرار مصر في ضخ كميات كبيرة من مياه البحر على الشريط الحدودي مع قطاع غزة “حق سيادي وواجب دولي”.
فلا بأس أن تغرق غزة بالمياه المالحة فهي مشتاقة للبحر أكثر من عروبتها التي تجردت من ثوب الكرامة فغدت تنساق إلى مواخير السياسة دون خجل..

وها هو أبو زيد ” الهلالي” وزير الخارجية المصري يمارس بغاءً سياسياً قل نظيره، مبرراً إغراق غزة  بمياه البحر على أنه جاء لتخليص اقتصاد مصر من سطوة أهل غزة بإقامة  “اقتصاد غير مشروع تحت الأرض” لاينعكس إيجابيا على الشعب الفلسطيني، ولا ينعش اقتصاده على المدى الطويل. متناسياً بأن غزة لا تنشد من ذلك سوى ممارسة الفلسطينيين المحاصرين بين ركامها حقهم بالحياة في أدنى حدودها.. هذه الأنفاق رغم تعطيلها من قبل مصر/ السيسي؛ إلا أنها كانت تمثل منافذاً للحياة؛ تؤمن للفلسطينيين المحاصرين في غزة أسباب العيش ” غير الكريم”.. ناهيك عن أن هذه الأنفاق ذاتها كانت تنعش أيضاً اقتصاد مدن الساحل المصري الشمالي من بور سعيد حتى الاسكندرية.. فيما أعطت للشعب المصري دوراً أخلاقياً بالوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني المنتهك من قبل المحتل الصهيوني لفلسطين التاريخة.. ذلك المستفيد الوحيد من إغراق مصر السيسي لغزة بمياه البحر..

وكانت وزارة الداخلية في قطاع غزة قد قالت الخميس إن ما تقوم به السلطات المصرية تسبب في حدوث انهيارات شديدة للتربة، وتصدعات لبعض منازل المواطنين ومقرات الأمن الوطني في غزة.

وحذر المتحدث باسم داخلية غزة، إياد البزم في مؤتمر صحفي، من حدوث فوضى وعدم استقرار في منطقة الحدود مع مصر، بسبب المعوقات التي تواجهها قوات الأمن الوطني، بعد تصدع مواقعها وحدوث انهيارات في التربة، وهو ما يعرقل عملها لا سيما تحرك الدوريات العسكرية.

كما دعا البزم الجهات الحقوقية الدولية بسرعة التحرك لمواجهة “الكارثة التي تحل بشعب غزة، وتنذر بعواقب وخيمة”.
أما موقف عباس من كل ذلك! فلا شك أنه سيكون مؤيداً لأن ما رشح من أنباء في الجانب المصري تؤكد موافقة عباس على هذه المشروع العدواني المدمر “لشعبه” في غزة.. وكعادته فهو لا يكترث..
لكِ الله يا فلسطين.. والأمل منوط بشباب يحملون أرواحهم على الأكف.. ساخرين من التواطؤ العربي مع العدو الصهيوني المارق.. سارق الحلم الفلسطيني .. شباب بعمر الورود يبذلون أغلى ما لديهم من أجل التحرير والكرامة وممارسة الحق في الحياة والعيش الكريم والحرية التي سقفها السماء.. ولا بأس أن تعانق غزة البحر الذي اشتاق إليه الصيادون.. وبئس سياسة التجني العربية بحق العروبة البائسة في زمن الخصيان” سامحوني”

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة