Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
كتبت من قبل عن واجب المحافظة على هويتنا في المهجر الشاملة للغتنا وعاداتنا وتقاليدنا وكنت أنوي الكتابة عن دور العائلة ، كيفية تنشئة أطفالها وعلاقة أفرادها ببعضهم ، الخطاب المرتجل للبابا فرانسيس أثناء زيارته لأمريكا عن العائلة وجدت به الكثير مما يدور برأسي ، كلمات بسيطة مرتجلة لكن أحسست أنها هي العائلة بالفعل ، العائلة التي خلقها الله منذ بدء الخليقة ( آدم وحواء ) ومن نسلهما امتلأت الأرض ، منذ البداية كانت العائلة ( أب وأم _ أطفال _ أباء وأبناء _ ثم الأجداد _ ثم تعيد دورة الحياة نفسها ) ، هذه الدورة تحدث في المهجر كما تحدث في بلادنا أو أي مكان آخر ، فإن لم نحتفظ بواجبات وحقوق كل مرحلة ، ستصبح العائلة هشة متفرقة ،  رعاية الأباء والأمهات للأبناء  حتى يبلغوا السن التي تسمح لهم بالزواج وإعادة الدورة ، الرعاية التي يجب أن تغرس بداخلهم القيم  والعادات والتقاليد التي نشأنا عليها في بلادنا وعندما يكبر الأبناء تكون عليهم واجبات نحو الأباء والأمهات الذين قاموا بواجبهم نحوهم ثم الواجبات نحو الأجداد الذين وصلوا لمرحلة  يحتاجون فيها إلى الرعاية ، مراحل العائلة سلسلة  يجب أن لا تفقد إحدى حلقاتها ليسلم كل جيل الجيل الذي بعده كل ما يجب أن يتعلمه من المبادئ والقيم . كنت أود أن أنقل الخطاب بالكامل لكن سأكتفي بالقليل ، يقول البابا فرنسيس ( منقول حرفياً ) :
يأتي الأطفال بقسطٍ من العمل، فنحن عندما كنا أطفال تطلبنا عملاً. أرى في بعض الأحيان بعض الزملاء الآتين الى العمل متعبين . فأسأل أحدهم: ألم تنم فيقول كلا، بكى طول الليل – متحدثاً عن ابنه البالغ من العمر شهر أو اثنَين. من ما لا شك فيه ان في العائلة صعوبات إلا انه من الممكن تخطي هذه الصعوبات بالمحبة . لا تسمح الكراهية بتخطي أية صعوبة كما لا يسمح انقسام القلوب بتخطي أية صعوبة فالمحبة هي وحدها الكفيلة بتخطي الصعوبات. ان المحبة هي عيد والمحبة هي فرح وهي قدرة على المضي قدماً.
لا أود أن أستفيض بالحديث إلا أنني أود ان أسلط الضوء على نقطتَين متعلقتَين بالعائلة، من الواجب أخذهما بعين الاعتبار. لا يجب فقط ان نحب الأطفال والأجداد بل الاهتمام بهم أيضاً.
إن الأطفال والشباب هم المستقبل والقوة والجيل الماضي قدماً والجيل الذي نضع فيه الآمال. إن الأجداد هم ذاكرة العائلة وهم من ينقل الإيمان. نعبر من خلال اهتمامنا بالأجداد والأطفال عن المحبة التي لن أصفها بالأكبر في العائلة إنما الأكثر وعداً لأنها تعد بالمستقبل. إن الشعب الذي لا يعرف الاهتمام بالأطفال ولا يعرف الاهتمام بالأجداد هو شعب من دون مستقبل لأنه لا يتمتع بالقوة ولا بالذاكرة القادرة على المضي به قدماً.
إن العائلة جميلة إلا أنها مكلفة وتأتي بالمشاكل. تشهد العائلات في بعض الأحيان عداوات، يتشاجر الزوج مع زوجته او لا ينظران الى بعضهما البعض بصورة جيدة كما قد يتشاجر الأبناء مع الآباء….اقترح عليهم نصيحة ، لا تنهوا يوماً دون أن تحققوا السلام. لا يمكن لعائلة أن تُنهي يومها في جوًّ من الحرب. فليبارككم اللّه وليعطيكم القوة وليحثكم على المضي قدماً. فلنهتم بالعائلة ولندافع عن العائلة لأن المستقبل بين يدَيها. شكراً، فليبارككم اللّه وصلوا من أجلي رجاءً.
edwardgirges@yahoo.com

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف