تهب الرياح من اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي (:::)
اتذكر لو أن ذاكرتي لا تزال صحيحة انني كتبت أكثر من مرة أن الأمم المتحدة لا تختلف عن جامعة الدول العربية وجامعة الدول العربية لا تشذ في اسلوب اتخاذ قراراتها وإخراجها إلى حيز التنفيذ عن الأمم المتحدة ، الاثنان باطل يبحث عن باطل أو كما العاطل الذي يسير على خطوات ابن عمه الواقع في العطل أكثر منه . انعقدت الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة والمتتبع لهذه الدورات سيجد أن ما قيل في الدورة 69 وما قبلها لا يختلف كثيراً عما قيل في هذه الدورة  ، وأعتقد أن ما سيقال في الدورة 71 لن يختلف كثيراً عما قيل هذا العام ،  قرارات شفوية تقال وينتهي الأمر بانتهاء المؤتمر أما التنفيذ فتخطفه الحدأة كما تخطف كتكوتاً وتطير به !! ، ما قيل عن المناخ في العام الماضي هو ما قيل في العام الحالي ومر العام دون أن نشاهد أو نسمع عن أي خطوات اتخذت بالفعل للحماية من التخوف بخصوص التوقعات بغرق بعض المناطق  أو الاحتراق أو أي كوارث أخرى نتيجة للتقلبات المناخية التي تسبب فيها البشر . ونفس ما قيل عن القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات والعروق النافرة المطالبة بقرارات نافذة لحل القضية الفلسطينية وعودة الأرض لأهلها لأن إنصاف هذه القضية هو باب السلام والأمان للمنطقة وكأن إسرائيل تقول إلعبوا فكم نأنس بلعبكم كل عام في الأمم المتحدة كمسرحية هزلية والدليل ما يحدث هذه الأيام في المسجد الأقصى والإسلوب التعسفي الذي يقابل به من يحاول دخول المسجد للصلاة . ونفس ما قيل عن سوريا العام الماضي وكأن المشهد توقف منذ عام لانقطاع التيار الكهربائي ، البعض يطالب بالحل السياسي دون تدخل الحل العسكري ، وأن الموقف أصبح متأزماً والشعب السوري يتعرض للقتل وأن المهاجرين كل يوم في تزايد ، لكن هل بالفعل سيتخذ أي قرار ؟! ، بالتأكيد لا وألف لا ، لأن أمريكا ودن طين وودن من عجين لأنها وضعت في رأسها وبالطبع معها أذنابها سواء من الدول العربية أو الأوربية  بأن الحل الوحيد هو القضاء على بشار الأسد ، وماذا يحدث بعد ذلك ؟! ، فليحدث ما يحدث حتى لو أصبح الوضع أسوأ من العراق وليبيا واليمن وخلافهم ، حتى لو هُجرت سوريا بالكامل وتحولت إلى خرابة ، ماذا يهم ؟!، بل هو المصلحة والغاية . ونفس ما قيل عن الإرهاب والتطرف العام الماضي هو ما يكرر العام الحالي والإرهاب ما شاءالله ينمو ويترعرع وتتورد خدوده وأصبح حكاية ورواية ، جُمل براقة تقال كموضوع يجب طرحه دون هدف ، لو أن قوات التحالف الدولية أرادت أن تقضي على داعش بالفعل بناء على ما قيل في العام الماضي ، أُراهن على أن الموضوع كان سيُغلق تماماً وسيغلق الملف الداعشي للأبد ، فقط لو لو قُتل منها حفنة كل يوم على مدار العام  ، السياسة هي السياسة دائماً تُخرج لسانها لقرارات الأمم المتحدة ، المجال لا يسمح للاستزادة ، لكن أقول أن الدورات لن تختلف عن بعضها اليوم مثل أمس ولن تختلف عن غداً, وبناء عليه أُناشد المجتمع الدولي إما أن تنقل الأمم المتحدة إلى جانب جامعة الدول العربية في القاهرة أو تنقل جامعة الدول العربية إلى نيويورك ، وتكتب لوحة كبيرة ، ” كل الأحبة اتنين اتنين ”
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة