إلى الشّاعر الإنجليزيّ : جون كيتس

فن وثقافة (:::)
د.منيرموسى / الجليل – فلسطين المحتلة (:::)
وجهُ الملاك،وعينان حالمتان بالحُبّ، ونصاعة حَبّ الغمام،وزهريّة تُوَيْجات أزهارِ
أشعارك تُحَف فنّيّة جماليّة؛كابرَ نقّاد الرّومانتيكيّين، منها، على الِانْبهارِ
سليل فقراء لَندن عاصمة الضّباب والمليونيرات؛عاشق خَلَابة الطّبيعة،ضحيّة بوهيميّة نرجسيّة الشّعراء وخساسة الِاحتقارِ
نواغيك تحدّتْ عواديَ الدّهر،أيّها اليتيم الرّاثي للبائسين،لمآسي العالم في سنواتك القِصارِ
اجتاحك الحرمان،تمرّدتِ المواهب،والعزيمة،والطّموح
ضاع منك حنان الوجد،دمعك لم يرقأْ على المحبوبة النّجمة السّاطعة متحسّرا في جسدٍ حاسرِ
أناشيدك فضاؤك الرَّحب،عواطف جيّاشة،حلّقتَ بجناحيك كنسرٍ على السّحاب سادرِ
أصخْتَ السّمعَ لتغريد الكروان ذي المِنقار الطّويل النّحيف العجيب خَدين أسماك البِحارِ
شِعرك الشّدو والصُّداح،ومَعين رحيق الرّاح ماسحا عن خواطرك الهموم،وعندك اللّيلُ رقيق،ودامعا تقول:لا تدمعي،ناظرا لطلّة أغرودة النّهارِ

بلدي وَجدي
أخضر أنت كعصافير الخضّار، كالزّيتون، كأوراق أشجار التّوت المالسة، ثماره مائدة البلابلِ
كوجنة التّين العامق الاِخضيضارِ المهضوم الخشونة، حَبّه منتدى الأطيار، كميس الدّوالي الرّهيفة، وقطوف الحِصرم ساجية الجَمالِ
تَليد كشطآن النّوارس، زُمُج الماء البيضاء كحيلة العيون، ووعور الفِرّ والزّراعي، والسّنديان قبلولة الرّعاة رقراق الظلالِ
متغاير وجه الأرض والسّماء، ومشاعر الأفئدة، والأحلام، والطّموحات في تجدّد إشراقات الحياة وتوجّس الآمالِ
ضحكاتك كخلابة الشّروق، وبجعات بحر الجليل الملوّنة، ونصاعة كرات البرَد، وزقوقو السّفوح، وموسيقى مِنقار ابي نُقّر على جذوع خرذوب الجتالِ
برتقاليّ انت كرائحة سجو الغروب، كقُنزُعة الهدهد خدين أرض الجِدْر موشّاة الرّيش، صفراء كصُفِّر عيد الفصح، للاء الجمالِ
أحمر أنت كتيجان البرقوق المعانق ظلّ رَوْق الدّاجية، وحلاوة حزوز البطّيخ البلديّ محاكية الهلالِ
طلْق أنت كمحيّا غانية حليمة صَمعاء، كعيون مهاوات واحات الخليج العربي، كندفات رياحين وفياجن الشّلّالِ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة