سلسلة الرواية العربية المعاصرة بنون النسوة : صورة الرجل في روايات النساء (1)

فن وثقافة (:::)
ذ.الكبير الداديسي – المغرب (:::)
في هذه السلسة من المقالات سنحاول إلقاء الضوء عن الجنس في الرواية العربية المعاصرة من وجهة نظر الروائيات العربيات، محاولين الوقوف عند تجارب من مختلف  الدول العربية ، بعدما طالعنا العشرات  من  الروايات منها الغث الذي لا يستحق أن يصنف ضمن الرواية،  ومنها  السمين الذي شكل تجارب رائدة تستحق التنويه والإشادة بالمجهود المبذول في صياغتها ونسج أحداثها …  ليتضح أن  دخول المرأة العربية غمار الرواية العربية  بهذا الشكل كان كبير الأثر على الرواية العربية المعاصرة كماً ونوعاً ، بما يؤكد لنا لماذا ربط عبد العروي ضعف وتدني الرواية العربية في مرحلة ما بدور المرأة الثانوي فيها، عندما  حصر أسباب هذا التدني في:  (تدني مستوى المعيشة ، الأمية الواسعة، ضعف انتشار الكتاب، النشاط الهزيل للنشر، ودور المرأة الثانوي وهي مستهلكة كبيرة للأدب في المجتمعات المتطورة…)
صحيح أنه عندما فكرت في الكتابة حول الرواية العربية بنون النسوة انطلقت من فرضية احتمال الوقوف على معظم الأعمال الروائية وأن التجارب النسائية قد تكون قليلة ومحصورة ونحن الذين لم نكن نسمع من أساتذتنا إلا أسماء معدودة على رأس الأصابع كلما أشاروا إلى الرواية النسائية في المغرب أو العالم العربي عامة، لكن ما أن بدأت البحث والتنقيب حتى تدفق علي سيل هادر من الأسماء، وتناسلت أمامي تجارب لم أجد أمامها إلا الاستسلام وإعلان استحالة تسييج  ومتابعة كل ما أنتجته نون النسوة إلى اليوم ،خاصة أمام إقبال المرأة على التأليف الروائي لدرجة أن ما تصدره النساء اليوم  في سنة  يضاعف ما أنتجته  مختلف البلاد العربية  عبر عقود في مراحل سابقة ، بل يكاد  يكون ما أنتجته روائية واحدة  يتجاوز ما أنتج في دولة أو عدة دول عبر سنوات عدة. وكمثال على ذلك لم يتجاوز ما أنتجه بلد كالمغرب إلى حدود منتصف الثمانينات العشرين رواية  – حسب ما أكده معظم الباحثين –  إذ قال أحمد اليابوري (ثلاثون رواية على امتداد عشرين سنة )  وقال إدريس الناقوري (وعددها المنشور حتى الآن لا يتجاوز عشرين رواية..)   فيما اليوم عدد من الروائيات العربيات يفوق ما أنتجته الواحدة منهنن هذا الرقم. بل من الدراسات ما يجعل المرأة اسبق من الرجل إلى الكتابة الروائية إذ اعتبر يمنى العيد رواية (قلب الرجل)  التي صدرت سنة 1904 لكاتبة لبيبة هاشم    وقبلها رواية حسن العواقب لزينب فواز  الصادرة سنة 1899  نصوصا سبقت رواية (زينب) التي يحلو للكثير اعتبارها أول رواية عربية وهي الصادرة سنة 1914 ..
وما أن ولجت يم الرواية النسائية حتى تدفق سيلها الهادر علي من كل حدب وصوب، فلم أجد بُداً من حصر البحث في الزمن، وحصره في المضمون، وزدت التدقيق أكثر بالاقتصار على نماذج محددة (عشرون رواية نسائية) صدرت بعد مطلع الألفية الثالثة من مختلف الدول العربية  بدت لي نقطة صغيرة في بحر واسع .. على أمل أن نصدر هذه السلسة كاملة في كتاب على غرار الكتاب الأول الذي خصصناه للرواية العربية بصيغة المذكر … عسى أن يكون ذلك اعترافا بسيطا  بالمجهود الذي بذلته المرأة العربية في السنوات الأخيرة ، وتمكنها من تبوء أعلى المراتب روائيا.
أول ما يلاحظ أنه بخلاف الشعر الذي حضرت فيه المرأة في الغالب معشوقة  مطلوبة ملهمة… قد يلاحظ قارئ الرواية العربية المعاصرة بنون النسوة  أن الروائيات قد تمردن على تلك الصورة النمطية المتداولة عن المرأة في الكتابات الأدبية والتي تقدمها في صورتها الإيجابية طيعة صبورة في خدمة الرجل …  أو رمزا للخديعة والكيد والخيانة  في صورتها السلبية..  وفضلن تقدمها  كامرأة قوية قادرة على اتخاذ القرارات التي تهم حياتها ، عاشقة وليس معشوقة، تجهر بحبها فتقبل من ترتاح له، وتبعد وترفض من لا يساير هواها من الرجال  أبا كان، أخا أو زوجا.. بل تعلن استعدادها للجري وراء الحبيب والظفر به مهما كلفها ذلك، تتحدث عن الجنس بحرية، بجرأة أكثر مما تحدث عنه الرجال الذين غالبا ما اختاروا  – عند الحديث على الجنس – التلميح على التصريح..
بعد قراءة عينة البحث اتضح لنا أن القاسم المشترك والخيط الرابط بينها جميعها هو التركيز على تيمة (الجنس وعلاقة المرأة بالرجل) لدرجة لم نعثر على رواية نسائية لا تقارب هذه التيمية إن لم تجعلها تيمتها الأساس.. والرواية بنون النسوة بذلك تعد أكثر ارتباطا بالواقع ، إذ قلت لدى الروائيات العربيات المعاصرات التجارب الغرائبية وروايات الخيال العلمي، والروايات التاريخية ، ورواية الرحلات، والروايات المترجمة ، أو المقتبسة  من الآخر،  وغيرها من الأنواع التي وجدناها عند الرجال … ومن تم فإن الكتابة الروائية عند المرأة العربية كادت تتخصص في قضايا المرأة في ال(هنا) وال (الآن)، حتى ليظهر للقارئ وكأنها تقوقعت في الذاتية والغنائية بتسليط الضوء على مشاكل ثاء التأنيث  في علاقتها بالجنس الخشن، وكأن الرواية النسوية في ذلك جاءت كرد فعل عما رصدته النزعة الذكورية في الرواية العربية والتي نمطت المرأة في صورة واحدة لا تبتعد عن كونها كائن لا حول ولا قوة لهولا حياة له بدون رجل يعيلها وهو ويشكل مصدر  أكلها لباسها وأمنها…  فجاءت الرواية النسائة المعاصرة للثورة على الصورة فكانت  أولى تجليات هذا التمرد جعل المرأة  البطل الرئيسي  والبؤرة الأساس في كتابات النساء وإرجاع الرجل للظل كشخصية ثانوية، إذ قلما وجدنا رواية كتبتها امرأة بطلها رجل ، أضف إلى ذلك تقديم  المرأة في الغالب بطلا إيجابيا وشخصية نامية قادرة على تغيير حياتها وحياة من حولها، لها شخصية قوية  قادرة على تجاوز كل ما يعترض سبيلها من صعاب وعراقيل ، ولها وجرأة على إعلان مواقفها… وتقديم الرجل كشخصية غير سوية تجتمع فيها كل المساوئ . فكيف قدمت الروائيات العربيات المعاصرات الرجل ؟؟ و كيف صورن علاقة المرأة بالرجل من خلال التجارب المدروسة ؟؟
وبتركيز الرواية النسائية المعاصرة على المرأة وعلاقتها بالرجل كان طبيعيا أن يحتل الجنس والحب الحيز الأوفر في التيمات التي قاربتها هذه الرواية، فاتخذ الجنس تجليات متعددة سواء كان جنسا شرعيا  بين الأزواج، أو جنسا خارج مؤسسة الزواج وبين عاشقين لا يربطهما رابط شرعي، أو خيانة زوجين لبعضهما البعض،  أو اتخذ صورة اغتصاب أو شذوذ …
وإذا كنا نعرف  عددا كبيرا من الروايات المعاصرة التي لامست بدرجات مختلفة موضوع الشذوذ في المجتمع العربي في مشارق العالم العربي ومغاربه  من إبداع كتاب كبار كما فعل علاء الأسواني في (عمارة يعقوبيان ) أو من الشباب كرواية (العفاريت ) لأبراهيم الحجري من المغرب إذ أحد الأبطال يغرم بأثان ويفضلها على كل النساء .. فإن النساء لم تتخلفن عن خوض معالجة موضوع الشذوذ في رواياتهن عبر مختلف الأقطار العربية، فصورن  الرجل في معظم أعمالهن غير عادي مهووس بالجنس ميال على الشذوذ تتساوى في ذالك الكاتبات الشابات في أعمالهن الأولى كما وجدنا عند ربيعة ريحان من المغرب التي  تجعل من زوج بطلة روايتها (طريق الغرام) رجلا شاذا يتنكر بزي النساء يحب أن يمارس عليه الجنس ، ويجد لذته في ذلك وكلما استنكرت زوجته فعله ثار في وجهها وكال لها الإهانة والاحتقار ..   أو الكاتبات ذوات التجربة الطويلة في الإبداع الروائي مثلما وجدنا في رواية (زينة) لنوال السعداوي حيث الرجل بيدوفيل  ميال إلى الاغتصاب بطبعه سواء كان كبيرا مثقفا إذ اكتشفت إحدى بطلات الرواية وهي طفلة غرة إباها  يغتصب طفلا أعرج قاصر من أطفال الشوارع عندما وقفت على ( جسد أبيها وجسد الطفل الولد الأعرج من أولاد الشوارع ، عمره ثمانية أعوام مثل عمرها ) ،  أو كان مجرد طفل ذلك أن الاغتصاب متجرد في الفكر الذكوري منذ النشأة هكذا جعلت رواية ( زينة ) الطفل أحمد ابن ثماني سنوات يسرق دمية ابنة عمه ويغتصبها بطريقة جنونية ((أخذها معه تحت السرير خلع عنها الثوب الرقيق من الدانتيلا تمزق الكيلوط الوردي الشفاف بين يديه وهو يشده أسفل ساقيها بحثت عيناه وأصابعه عن الشق بين الفخذين دون جدوى .. كان الطريق أمامه لا يقوى على اختراقه …)
وهو النهج الذي نهجه عدد من الروائيات العربيات المعاصرات في مختلف البلدان فكان بطل رواية اكتشاف الشهوة للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق يمارس الشذوذ على زوجته منذ أول ليلة في زواجهما فبدل المعاشرة الزوجية العادية اختارت الساردة لبطلها طريقا آخر بأن جعلته يعاشر زوجته ليلة الدخلة من دبرها عنوة تقول معبرة عما أصابها : (أصبت بعطب في مؤخرتي لهذا السبب ، وأصبح عذابي الأكبر دخولي  إلى الحمام لقضاء حاجتي ، في كل مرة كانت مؤخرتي تتمزق وتنزف)  وبعد أسبوع من زواجهما يهاجمها ويغتصبها، تقول: (في اليوم السابع جن جنونه، حاصرني في المطبخ، ومزق ثيابي، ثم طرحني أرضا واخترقني بعضوه.. ورمى بدم عذريتي مع ورق الكلينكس في الزبالة )
وكذلك الرواية النسائية الخليجية ترسل بعض الإشارات عن الشذوذ في المجتمعات الخليجية منهن من أشار إليه في احتشام كما في رواية (بنات الرياض) من السعودية  عندما أشارت لممارسة الشذوذ وممارسة الجنس على الأطفال الذكور بوقوفها على أم نوير وتخنث ابنها، والذي  كان علم الأب بحالته  سببا كافيا ليترك (المنزل بعد هذه الحادثة ليعيش مع زوجته الثانية بشكل دائم مبتعدا عن هذا المنزل وهذا الولد الخـ…)  . ومنهن من عالجن الموضوع بجرأة كما في رواية (سلالم النهار) للكاتبة الكويتية فوزية شويش التي  تدفع بطلة الرواية وزوجها  إلى  تجريب الشذوذ، والدفع بالمارسة الجنسية إلى أقصى حدودها  مع العمل على تصويرها ، وجعل الزوجين الكويتيين العربيين المسلمين يمارسان الجنس وسط الشواذ في باريس تلبية لطب الزوج، فتقول الساردة (كنا نتسلل  ليلا إلى غابة بولونيا مثلنا مثل حال الشواذ ومتعاطي المخذرات والمتشردين في الشوارع  نعبر في أحراشها ،لنمارس الجنس حالنا من حالهم، الخوف منهم هو الجزء الهام والأساسي في قواعد اللعبة)  بل وجعل زوجته تمارس السحاق ، ولعب دور العاهرات في الشوارع ليلا أما عينيه
والملاحظ أن أن عدد من الروائيات العربيات لم يقتصرن على الإشارة إلى شذوذ الرجال بل منهن من عالجن الشذوذ والمثلية بين النساء ونكتفي بهذه الإشارة من رواية الملهمات  التي وقف فيها البطل على شذوذ والته يقول : ( اتجهت وسط الظلام إلى غرفة والدتي استجدي بعض الحنان ، لأجدها بين أحضان دادة الغالية في وضعية تفوق الحنان، كانت الواحدة تقبل الأخرى بشغف وقد تحررتا من ملابسهما)  ليعلق على الحدث قائلا: ( كان هذا الحدث أول زلزال في علاقتي بالنساء)
وبالإضافة إلى تقديم الرواية النسائية العربية المعاصر للرجل في صورة الشاذ جنسيا فهي تبرزه أيضا خائنا لزوجته (في الليل يتسلل من فراشها إلى الخادمة في المطبخ،أو السكريتيرة في المكتب، لا يشتهي إلا الفتيات الصغيرات من الطبقة الدنيا) . و أنانيا  همه إشباع غريزته دون أن يفكر في إشباع شهوته شريكته، ساديا يتلذذ بتعذيب المرأة والأمثلة على ذلك كثيرة ومتنوعة : فمن مظاهر أنانيته ما ورد  في رواية (اكتشاف الشهوة ) قول الساردة  (حين يمارس الجنس معي يفعل ذلك بعكس رغبتي .. يفعل ذلك كما في كل مرة بسرعة دون أن يعطيني مجالا لأعبر عن وجودي كان يقوم بالعملية وكأنها عملية عسكرية مستعجلة يسلمني بعدها للأرق..) وتضيف في مكان آخر من الرواية: ( يخترقني قبل أن يوقظ شهوتي ، يفعل ذلك بسرعة وأنا بعد شايحة يؤلمني دون أن أشعر بأي متعة  ثم ينتهي ويتركني جثة تحتضر )  ..  إنها صورة سالبة للرجل تقدمها الروائيات العربيات باعتباره خائنا مغتصبا ولا يقدر شعور زوجته وفي تصوير لبعض تجليات هذه إهانة وعدم الاكتراث لمشاعرها تقول الساردة (يعود ثملا في الغالب، والحمرة النسائية تلطخ قميصه والمني يلوث ثيابه الداخلية … بسهولة يجلس أمام إحدى القنوات البورنوغرافية ويمارس العادة السرية دون أن يعيرني اهتماما)
إذا كانت هذه صورة الرجل السكير الذي لا يبالي بالأعراف والتقاليد يفرض على زوجته مضاجعته في نهار رمضان.. ففي اليمن اختارت نبيلة الزبير في روايتها (زوج حذاء لعائشة) أن تقدم صورة أقتم لرجل دين مزواج يجمع بين أربع نساء  من مختلف الشرائح كأنه لا يريد ترك نوع من النساء دون أن يجربه فهو يجمع بين (الفتاة القاصر ، والمحجبة التي لم يسبق لها ممارسة الجنس ، والعاهرة ذات التجربة الجنسية المتنوعة، والمطلقة أم البنين ذات التجربة الجنسية المحدودة (زوجة أخيه الذي تنازل له عنها بعد اختياره طريق الجهاد)  يمارس عليهن شذوذه، وكذلك وكان والده قبله يتظاهر أمام الناس رجلا عصاميا صالحا سويا  وهو الذي يمارس، في السر، عكس كل ما يتظاهر به : يعاقر الخمر ويعاشر خليلاته اللواتي يستقبلهن في بيته بزي الرجال  على أنهم ضيوفه، دون أن تكون لأي فرد من الأسرة  القدرة على  أن يحتج ،وهم العارفون بأفعاله، بل يعتبرون (مكسبا إليهم أنه لازال يكترث لهم ويفحش في السر)  وأكثر من ذلك  يمارس الجنس مع خليلاته أمام فتاته الصغيرة التي جعلها حارسته وأمينة سره فلم ينتج هذا الأب إلا ابنا مثله: رجل قليل التعليم مهموس بالجنس يمارس العادة السرية . فقد ورد في الرواية أن البطل حسب الساردة رجل  ( لم يكمل تعليمه ، انظم إلى جماعة إسلامية لم يعرف امرأة في مراهقته وشبابه ولم يكن أمامه إلا العادة السرية التي ظل يمارسها حتى وهو إمام يصلي بالناس وغدت فرضا في حياته) يقول هو عن نفسه:( لا جديد في الصلاة، لا جديد في إمامة المصلين . الجديد هو حيرتي إزاء العادة السرية ، لقد كانت فرضا هي الأخرى دخلته لسنين)  . و مثل رواية ( زينة )  كانت  السمة الأساس للرجل أيضا في رواية (زوج حذاء لعائشة) هي الاغتصاب دون أدنى مراعاة لمشاعر المرأة ولنر في هذا المقطع كيف يغتصب بطل الرواية إحدى زوجاته ، وهو الذي كان بإمكانه مضاجعنها بطريقة ترضي الطرفين ، تحكي الساردة قائلة : ( داهمها حيث هي في السجادة … اجتاحها بدون أية  مقدمات… لم يمط من ثيابها إلا الموضع المخصص للإيلاج .. ومن فوره غادرها إلى الحمام ليتطهر بغسل باهه، حين عاد رآها لم تزل على حالها تلك، لم تتحرك من مكانها ولا ثيابها عادت إلى موضعها..)  وكان (قد اعتاد أن يدخل على زوجته بشرى هكذا لسنين ولا مشكلة )  (كان يجيئها  في سجادتها ، في سجودها وكان دخوله عليها لا يقطع صلاتها ولا صيامها ، استفت و قيل لها جمعت بين الطاعتين طاعة الله وطاعة زوجك .. ما دام جاءك اغتصابا فلا تثريب عليك ، المهم النية ، اعقدي النية على الطاعة بارك الله فيه . عقدتُها ، كان الاغتصاب سمة ذلك الرجل .. طوال الوقت كنتَ هذا الرجل الذي لا يقطع صلاة ولا صياما )  .. وتروي سعدة بطلة رواية العمامة والطربوش المعاناة التي كانت تعانيها والدتها تحت شدة بطش الأب فقول (تزوج عليها أبي لما أنجبت له بنتا ثانية وأجبرها على الرقص في عرسه وهي نفساء)  مما تسبب في وفاتها
وكما في معظم الروايات النسائية العربية المعاصرة  كان الرجال الحاضرون في رواية نبيلة الزبير كلهم سالبون أباء أخوانا أو أزواجا فهم لا يخرجون عن الرجل المستهتر الذي لا يعرف القيم يخون زوجاته أمامهن وأمام بناته، يدفع بناته للدعارة من أجل المال، المرأة عنده لا قيمة لها ولا يراعى شعورها ، وهي نفس الوضعية التي اختارتها  صاحبة  (سعار ) من الكويت بأن جعلت الحبيب (مشعل) رجلا ضعيف الشخصية لا يستطيع التعبير عما يختلج صده ،  ما أن يرى المرأة (سعاد ) حتى يطير عقله فيبدو خائفا مرتبكا:  (مشعل يخاف مني ولا يخاف من حرب)  ، تكيل له سعاد الشتائم والأوامر، تهينه وتحتقره وتنهره ولا يجرؤ على رد طلبها، يعاني صراعا داخليا  ، كلما ابتعد عنها وصف نفسه بالحمار  بل يعتبر نفسه  “الحمار الوحيد”   في الكون ويقرر مواجهتها ، لكنه ظل دائما أمامها ذلك  (الفتى الساذج ) ، والشاب الغبي  ( بدا غبيا يدعو للرثاء)  ، كان مدركا أن سعاد تستهدفه وأنها فتاة خطيرة لكنه كان كالأعزل لا يملك حيلة لمواجهتها (تدحرج كل أسلحتها في وقت واحد الخبث والدلال والدناءة والشغف ، كلها أمامه هو الأعزل الواضح في نواياه )   كانت تحاصره في حله و ترحاله، في نومه ويقظته، وكلما أمرته بأمر ( يطأطئ كتلميذ مهذب ويردد حاضر يا حبيبتي)  تحسب أنفاسه، حتى الضحك لا يضحك إلا بأمرها (يضحك مطمئنا لكوني لم أصرخ فيه، كانت المرة الأولى التي نضحك فيها معا،  شعرت تجاهه بالشفقة اشتهيت أن أضمه وأخبره بأن لا بأس إذا ضحك أحيانا، حتى في ضحكته اليتيمة تلك راغبا في إسعادي)  ، في كل لحظة يتبدى له خبثها ، لكنها كانت تحاصره وتربكه :  ( عندما فرغ فنجانه وجد نفسه محاصرا بعينين مرعبتين أشبه بعيون حيوان تنصحان بالخبث والخوف أشياء كثيرة لم يجد بينها ما كان يبحث عنه)  هكذا أرادت الكاتبة كما معظم الكاتبات أن يكون الرجل سلبيا ، سالبا عاجزا حتى عن تحديد موقفه من امرأة يعي خطورتها ولكنه معجب بها  ( بدت له مرة ثانية كحيوان جميل وخطر)

وبالعودة إلى مصر وإلى رواية تبوأت مكانة هامة في الرواية العربية المعاصرة بتأهلها للائحة القصيرة لجائزة البوكر العربي سنة 2010 ونعني بذلك رواية (وراء الفردوس) لمنصورة عز الدين نرى أن الراوية لا تخرج عن نفس الصورة في علاقة المرأة بالرجل في الواقع العربي، وهي العلاقة الموسومة بالتوثر ورفض المرأة المعاصرة العيش في جلباب الرجل وفق ما يلائم العقلية الذكورية ، فاختارت الساردة لكل امرأة في الرواية وسيلة للهروب من سلطة الراجل القاهر وتكسير القيود الذكورية التي تكبلها وتسلبها أنوثتها: فرفضت  نظلة الزواج ورأت في  قبول زواج  لا تطمئن إليه شعورا (يشبه ذلك الذي ينتاب المحكوم عليه بالإعدام أو السجن مدى الحياة)   ، وهربت حكمت من جابر بعدما قرر الارتباط بثريا أرملة خادمه صابر وتصور الرواية كيف أصرت ( حكمت على عدم العودة إليه طالما ظل متزوجا من الخادمة كما اعتادت أن تصف بشرى…)  وقبل ذلك كانت الجدة رحمة قد ثارت في وجه  كل ما هو موروث وكسرت نمطية الرجل العربي بأن حولت الزوج خاتما في أصبعها  تحركه كالالدمية ، ونجحت في إدارة مشاريع الأسرة  رغم صغر سنها مبعدة كل الرجال وغير مبالية بالنظرات وما يقال وراء ظهرها  في مجتمع لا يعترف بمواهب المرأة،  وتظل المرأة فيه ناقصة عقل ودين والكل مؤمن بمقولة (اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرون ) ، لتكون منصورة عز الدين قد اختارت طريقا واحدا لمعظم نساء الرواية وهو وضع حد للعلاقة بالرجل المتسلط يستاوى في ذلك مختلف الأجيال من النساء ؛ فتمردت  الفتاة  اليتيمة (جميلة)  على صورة الأب التي ظلت تتراءى لها كل ليلة، وما أن  تحدت طيف والدها وسلمت جسدها لهشام  الذي افتض بكارتها حتى اختفى الطيف الذي ظل يلاحقها ، وفضلت لولا خالة سلمى الانتحار والهروب إلى الحياة الأخرى بشرب الزرنيح بعدما ظهر بطنها رافضة ذكر سم عشيقها المسؤول عن الجنين الذي في بطنها ، وحتى بدر الهبلة (التي لا عقل لها) اختارت الهروب من الأسرة وأصفاد أبيها فاستغلت غياب الرجال لتختار الهروب ( كان إخوتها لم يرجعوا بعد من عملهم في مصنع جابر ، صحا والدها من ووالدتها من نوم القيلولة ليجدها قد فكت الجنزير كالعادة وهربت به..)  .  وجمعت سلمى كل تجليات الهروب : الهروب من الأسرة، والهروب من الحاضر ومن الماضي، فسارت على خطى  نظلة في الهروب من الزواج بعدما استولى عليها الشك ومبالغتها في محاسبة الزوج  (كان من الطبيعي بالنسبة لها أن تحاسبه حتى على أحلامها إذا حلمت بأنه يخونها تقضي الصباح في استجوابه والتشكيك في إخلاصه لها )   .. وفي نفس السياق هربت فوزية في (طريق الغرام) إلى العالم الافتراضي واختارت  بطلات أخريات الاحتماء بالجنون من مشاكل الواقع وتسلط الرجل …
تلك  بعض سمات الرجل العربي المعاصر في بعض الأعمال الروائية النسائية المعاصرة يتساوى في كل الرجال صغارا كانوا أم كبارا، مثقفون أم أميون ، يساريون أم يمينيون ورد في رواية زينة لنوال السعداوي أن الرجال : (شبه بعض  في كل حاجة،في الشغل السري، في النشاط السياسي، في النشاط الجنسي، شبه بعض في كل حاجة، حتى الخيانة والكذب والمراوغة وعشق السرية والتخفي، وإخفاء الفساد والتشدق بكلمات كبيرة أوي، تحت اسم ربنا الله، أو ربنا كارل ماركس …)    والسبب في ذلك واحد هو كون عقل الرجل العربي خال إلا من الجنس، وأن عقله بين فخذيه ،
هكذا قدمت سعاد  في رواية (سعار) الرجل المثقف، وصديق العائلة رجلا أنانيا لا هم له إلا مصلحته الشخصية ،  (رجل عامر بالنساء )  يستغل فتاة  طاهرة لا جنس  في حياتها ، فيما كل شيء عنده مرتبط بالجنس مقتنع بأن (كل شيء في العالم قائم على الجنس كل الحضارات و الثقافات والآداب العظيمة هي شهوة جنسية )  ، رجل ملحد لا دين له ، تتطلع إليه طفلة صغيرة باحثة عن الأمن والإيمان  وكلما سألته عن شيء شتت ذهنها  ليشكل منها تلميذته على الشكل الذي يروقه، تقول الساردة سعاد : (عندما كنت أسألك عن الله كنتَ تقول: لا أدري، وأحيانا تقول عندي إلهي الخاص، دعك من الأغبياء.. وآمني بطريقتك الخاصة، وعندما أسألك عن الأنبياء كنت تقول: ربما كانوا بشرا مثلنا .. وعندما كنت أسالك عن القرآن ، كنت تقول كتاب جميل يجب أن تقرأيه مثل أية رواية أخرى )  . كان يفعل ذلك بدعوى تكسير الطابوهات  يقول لها (ساعديني لنكسر معا كل تابوهات العالم)  وبعدما نضجت تقول ( أعرف الآن بأن كسر تابوهات العالم بالنسبة لك هو أن أملأ سريرك ) …  تقول بعدما وعت (وجدت أفكارك صادمة وموجعة بالنسبة لمن تبحث عن إيمان آمن)  …
في رواية (زينة) للسعداوي : الرجل العربي  (عقله فارغ ليس فيه إلا الحيض والنفاس والرضاع)   بل أن الكاتبة تدفع شخوص الرواية الذكور إلى الاعتراف بنفس القيم التي تريد تسويقها عن الرجل العربي ؛ فتجعل الطبيب النفسي يقول لصديقتها صافي ( إنتي يا صافي أستاذة عظيمة عندها عقل ) واضعا  كل الرجال في كفة واحدة فيقول لها :  (كل الرجالة ورق، كلهم مرضى ، كذابين منافقين مزدوجين)   وحتى الشخصية التي نزلت عليه كل سياط نقدها (زكريا الخرتيتي) جعلته يعترف في آخر الرواية بعد ابتعاد بدور عنه فيقول (نحن الرجال لا نتراجع عن الخطأ حتى تجبرنا المرأة على ذلك… نحن لا نعرف قيمة المرأة حتى نفقدها هناك شيء معطوب في الرجال .. إنه تاريخ مكتوب قبل أن نولد ، كتبته الآلهة والرسل  والملوك والفراعنة نحفظه عن ظهر قلب مند الولادة حتى الموت ..)  … حتى الطبيب النفساني المفروض فيه معالجة الناس يستغل وضعه الاعتباري ومركزه الاجتماعي لممارسة الجنس على مرضاه : (يستخدم الأريكة لعلاج نفسه من الحرمان الجنسي ينكح من النساء ما يشاء أحل الله له النكاح بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الطب النفسي )   وأكثر من ذلك ترى فيه ازدواجية منذ طفولته تقول فيه الساردة  (أدرك الطبيب النفسي أنه مريض، يحتاج إلى طبيب يعالجه، الانفصام بين عقله ووجدانه، عقله غير مؤمن، لكنّ وجدانه مؤمن، لا أمل له في الشفاء، محكوم عليه بالازدواجية منذ الطفولة)
وهي نفس صورة الرجل العربي المعاصر في سلالم النهار ف(ضاري إنسان شهواني، حسي، هوائي، متقلّب، غامض ليس بالإمكان معرفة ما يدور في داخله) ،  كل شيء عنده مرتبط بالجنس و(لكل شيء معنى للإيروتيكية: قبضة الملاكم ، خرطوم الفيل، رأس الحية، كعب عالي، مقدمة سيارة قديمة، فتاحة علب، مسدس ،يد التيلفون القديم ، الحبال، السلاسل صبابة البنزين، والتراث العربي أيضا حصة ونصيب كبير فيه .. حرف الألف مثلا وكل مستقيم واقف وكل عصا … هل الحياة في حقيقتها ليس لها أي معنى خارج الفعل الجنسي ؟ نظرية والدي أيضا تثبت هذا المعنى)   همه الوحيد هو الجنس لم يترك خاتما في جسدها إلا حاول اختراقه ففي باريس جعلها تكيف حواسها وكل “خواتمها” لإرضائه  (خاتم الشفاه المكتنزة،خاتما فتحتي الأذن، خاتما فتحتي الأنف، خاتم الصرة، خاتم الدبر وخاتم الأختام كلها الفرج مصب الأحاسيس كلها) ، رجل لم يعجبه من كل متاحف باريس ودورها الثقافية إلا أن يأخذها إلى متحف اللوريتزم المتخصص في المعروضات الجنسية،  تقول: (ليريني الحياة الجنسية منذ بدء خليقتها ومن اللحظة الأولى … المبنى الغريب خصصت كل طوابقه المثيرة للعرض الجنسي كل ما فيه مرصود لتثبيت العلاقة الجنسية منذ فجر البدائية )  هذا الهوس ألفيناه أيضا في رواية الملهمات لفاتحة مورشيد من المغرب حيث البطل أستاذ مثقف ومؤلف همه الجنس ، يجيد الكتابة بالقلمين ، ولا يستقيم أحد القلمين دون الآخر: ليكتب عليه ممارس الجنس مع نساء من مختلف الشرائح ( المغنية، الراقصة ، الأديبة ، الشاعرة ، الرسامة ، الخادمة..) ، ومختلف الجنسيات (المغربية ، الصينية، الألمانية ، الخليجية ..) عاش معهن لحظات جنسية كانت وحدها سبب إبداعه وكتاباته، مؤمنا أن أمام كل رجل عظيم (نساء كثيرات مستعدات للقيام بالتضحيات نفسها حتى يستقيم لهن القلم.. وتستقيم له الكتابة )  ، دون أن يسيل حبر قلمه طبعا لتلك العلاقات مع من سماهن (مومسات أو عابرات لعواطفي)   وهو في كل ذلك ظل (دائم الجوع للنساء… يحبهن لدرجة السادية)  . هوسه وجوعه الجنسي هذا جعله يقضي حياته في إقناع النساء بأن ممارسة الجنس خلال فترة الحيض مسألة طبيعية ، ويسعى إلى تحقيق ذلك كمن يسعى إلى حتفه ، وفعلا كان ذلك بأنة أصيب بسرطان البرستات  بعدا مضاجعة أم سعودية وهي حائض فجف نبع إبداعه قلميه مصدرا فخره.
ذلك هو الرجل العربي في عيون الروائيات  وهو رجل  بيدوفيل يفضل البنات الصغيرات على المرأة الناضجة ، وهي ظاهر يبدو أنها تؤرق بال الروايات العربيات المعاصرات، لذلك استنكرت  معظم الروايات تزويج القاصرات ، فانتقدت رواية نبيلة الزبير زواج طارق بنشوى ابنة ثلاثة عشر ربيعا، واستنكرت منصورة عز الدين زواج رحمة بزوج أختها تقول (كانت في الخامسة عشرة من عمرها حين تزوجت عثمان زوج شقيقتها الكبرى التي توفيت على يد القابلة وهي تلد طفلها الثاني الذي ولد ميتا هو الآخر تركت خلفها ابنها سميح ذا الثلاث سنوات وكي لا يتربى حفيده مع زوجة أب غريبة وافق والد رحمة على تزويجها من عثمان كي تعتني بابن أختها…  اقتلعت الصبية من أسرتها وجاءت كقطعة من جهاز العرس إلى عائلة أخرى لتكون زوجة لرجل يكبرها بأكثر من عشر سنوات )  ، وإذا كانت رحمة قد اقتيدت لرجل يكبرها بأكثر من عقد من الزمن فإن أديب في رواية (أوهام) تزوج مها وهي في سن بنته ، فيما اختارت صاحبة (الطربوش والعمامة) من الجزائر تزويج (العارم)  بشيخ يكبرها بعصر وصفحات تاريخه   ، وتبين صاحبة (بنات الرياض) أن (الإقبال على الفتاة الصغيرة الساذجة عند البحث عن عروس مناسبة ما زال مرتفعا مقارنة بالإقبال على الفتاة التي تصل درجة عالية من العلم والمعرفة والاطلاع العام على الحياة )  وتبرر ذلك بارتفاع نسبة العنوسة في صفوف النساء لطبيبات… والروايات وهي تستنكر مثل هذه الأوضاع تؤكد أن الواقع يقبلها وتبدو للناس  فيه عادية   وعكس هذا التيار  وجدنا منهن من تدافع على تزويج القاصرات وتبحث لذلك عن أدلة وأسباب شرعية كما في رواية (في قلبي أنثى عبرية)   التي دافعت بكل الوسائل على زواج عائشة من الرسول (ص) تقول على لسان ندى ( إذا عدنا إلى تلك الحقبة الزمنية، لوجدنا أن تزويج الفتيات في سن السادسة كان أمرا عاديا، فالسيدة عائشة لم تكن حالة شاذة في ذلك. بدليل أن قريش التي كانت تعادي النبي محمدا (ص) وتقتنص الفرص لاتهامه والتنكيل به لم تستنكر عليه صنيعه… والرسول لم يكن أول الخاطبين لعائشة بل كانت مخطوبة لرجل قبله..)  وحاولت جاهدة البحث عن الحجج والأدلة التي يمكنها أن تقنع بها فتاة صغيرة  مثل سارا  عندما سألتها قائلة: ( بمعنى أنهم كانوا جميعا يعتدون على الأطفال ويجدون ذلك أمرا عاديا؟ أليس هذا اختلالا اجتماعيا؟؟) فحاولت الكاتبة من خلال ندى البحث عن الأدلة للتبرير وربط الظاهرة بالمناخ  والعادات فتقول: ( إن الفتيات في تلك الحقبة الزمنية، وفي تلك البقعة من الأرض، كن ينضجن قبل مبكرا….) وكأنها بذلك تبرر تزويج القاصريات في زماننا ..
إن الرواية العربية المعاصرة بنون النسوة لا تنفك تعلق كل مآسي النساء على جبروت الرجل، والفكر الذكوري الذي يستغل وضعية المرأة لاستعباد النساء، ويجعلها رغما عنها  تقبل بأن تخدم الرجل و(الويل لها إن نسيت تجهيز ثيابه كل مساء وكيها قبل أن يستيقظ من نومه كل صباح، ولا يحق لها أن تطالبه بمساعدة في ترتيب المنزل ، أو إعداد الطعام أو غسل الصحون…)، وهي مشاكل تجعل المرأة تعيش مآسي تنسيها اسمها،  فتزويج رحمة واغتصاب طفولتها، وانخراطها في مسؤولية البيت وتربية الأبناء  وهي طفلة  أنساها اسمها، تقول الساردة عن رحمة بعد موتها: (منذ زمن بعيد فقدت رحمة اسمها للأبد … الجارات كن ينادينها بأم جابر … وهي نفسها كانت تشعر أن اسمها غريب عنها ، وحين يحدث ويناديها زوجها به تظل فترة قبل تدرك بأنها المرأة المقصودة)
ولعل هذا جعل عدد من البطلات يرفضن الزواج، أو يضعن حدا له ، فاختارات معظم الروايات موضع التحليل أن تنهي علاقة المرأة بالرجل معتبرة في ذلك راحة للمرأة حسب مسار أحداث كل رواية فمن الروايات ما قتل فيها الرجل لترتاح المرأة من مشاكله كما في روايتي سلالم النهار و الملهمات… ومنهن من هجرن الرجل وبحثن عن حياة أخرى كما في روايات طريق الغرام، وسعار، وراء الفردوس،…. ومنهن من جعل المرأة تعتمد على نفسها وتبني مشاريعها دون مبالاة بالرجل مثلما فعلت نبيل الزبير في (زوج حذاء لعائشة) بأن جعلت الثلاثي ( NRZ) ينشئ مقاولاته الخاصة ويقتحمن السوق لفرض ذواتهن ، وهو ما سلكته سمر يزبك برهمام بعدما أجبر علي حسن ابنه فادي على التخلي عنها في رواية صلصال….
يتبع (انتظرونا في الجزء القادم)
الروايات  المعتمدة  في هذا المقال
1.رواية الملهمات لفاتحة مورشيد من المغرب
2رواية طريق الغرام لربيعة ريحان من المغرب
3 رواية (بنات الرياض) من السعودية
4.رواية (الحب في زمن الشظايا) من المغرب
5. رواية  (زينة) لنوال السعداوي من مصر
6.رواية  سلالم النهار لفوزية شويش من الكويت
7.رواية أوهام لنازك سابا يارد من لبنان
8. رواية العمامة والطربوش  لعزيزة صبرينة من الجزائر
9. رواية اكتشاف الشهوة   لفضيلة الفاروق  من الجزائر
10.رواية طشاري لأنعام كجاجي من العراق
11. رواية سعار لبثينة العيسى من الكويت
12. رواية وراء الفردوس   من مصر
13.رواية: (في قلبي أنثى عبرية ) خولة حمدي من تونس
14.زوج حذاء لعائشة  نبيلة الزبير من اليمن
15. رواية صلصال لسمر يزبك من سوريا دار نينوى دمشق 2008

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة