أمشي وأحمل هامتي بيدي

الشعر (:::)
شعر: فيصل سليم التلاوي – فلسطين المحتلة (:::)
طرب الفؤاد وهاجه شــجنُ
ونأت به الشطآنُ والسفنُ
وتقطعت من هولها سـُــُبلٌ
لا ســـاكنٌ فيها ولا سَكنُ
وهـــــــفا إلى ظل ومنقلبٍ
يَحنو على أطياره وطـنُ
هـــــام الغريب بكل ناحية ٍ
إذ أوصدت أبوابها المُدُنُ
جوابُ آفـــــــاقٍ يدور بها
حتى يُنهنِهَ خطوَه الوهنُ
وتلوكه الطرقــــات تقــذفهُ
ما حَـــــدّهُ شامٌ ولا يمَـنُ
عبر الدروب تضيع خطوته
حتى يُغيِّبَ وقعَها الزمنُ
بستان عائشـــــــــــةٍ يُظلله
يكفيه مـــــــن أفيائه فنـَنُ
حجرٌ، يجاور طيف عائشةٍ
يا طيفها أزرَت به المِحَنُ
وعـــــدا عليها الدهرُ خلفها
روحاً تُهــــوِّمُ ما لها بدَنُ
عينان واســـــعتان إن همَتا
بالدمع تغدق فيضَها مُزُنُ
ياليت عائشـــــــــة بمغزلها
منها تطــــــوّق جيدهُ مِنَنُ
وتحيك يُمناها لـــــــــه كفناً
سلمت يمينكِ أنتِ والكفنُ
يا صاحباً رقـــــــت شمائله
وســرت بهِ في ليلة دُجنُ
أو ما مررت بأرض نابلسٍ
وحنا عليك بسفحها حُضنُ
أو شـــــنّفت أذنيك صادحة
ورقاءُ هامَت خلفها الأذنُ
أو ظللتك ظلال وارفــــــةٍ
وكساك من زيتونة غصنُ
هلا حملت لعاشق دَنـــِــفٍ
لم يغتمض في ليله جفـــنُ
أخبار من حلوا ومن رحلوا
وحديث من في قلبها سكنوا
أشــــتاق تربتها وصخرتها
وأريج مـــن في قلبها دُفنوا
إني أحِــــــــنُّ إلى مرابعها
ويهيج شوقي الوجدُ والشجنُ
لطفولــــــةٍ وصِبًا بجيرتها
أيام كان الشــــــــــهدُ واللبنُ
لكنني ناءٍ بمُنقطـــــــــــــعٍ
أشكو الألى غَبَنوا لمن غُبنوا
وأظل أسـمع رجع أغنيتي
ملهوفة قد شـَــــــــفَّها حَزَنُ
أمشي وأحمل هامتي بيدي
أو تستديرَ بأهلها الســـــــَنَنُ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة