انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين في يوم عاصف. وأسئلة حامية الوطيس!

فضاءات عربية (:::)
بقلم : بكر السباتين (:::)
نبارك لتحالف التيار القومي والثقافي الديمقراطي فوزه في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين التي جرت  الجمعة الرابع من سبتمبر ٢٠١٥. ونقول حظا أوفر لمن لم يحالفه الحظ . هذه المرة تجاوزت الانتخابات برميل البارود الذي وضع تحتها بسبب مناقشة التقرير المالي والإداري الذي أجل إلى حين البت بقضية الفساد (المالي) التي طفت على السطح. وكادت الأمور تخرج عن عقالها من خلال التراشق بالتهم ما بين أعضاء الهيئة الإدارية الجالسين على المنصة بوجود مندوب وزارة الثقافة لولا اعتراض البعض علنا( وأنا منهم) على هذا النهج لاعتبار ما صرح به رئيس رابطة الكتاب الأردنيين المستقيل الدكتور موفق محادين في أن القضية باتت في يد القضاء الأردني العادل لفحص بيانات القضية ووثائقها ومن ثم تحديد المسؤوليات، بغض النظر عن موقع البريء أو المدان في الهيئة الإدارية الجديدة أو خارجها، التي نقدر أعضاءها ومكانتهم الإبداعية والإنسانية بيننا. وكنت دائماً خارج سياق الحملة الانتخابية كعضو هيئة عامة (بعيدا عن كوني في الأمانة العامة لتيار القدس) ممن يؤيدون جدا تقديم بلاغ للنائب العام بشأن شبهة الفساد المالي والإداري التي تراشق البعض بشأنها فيما بينهم إعلاميا بالتصريح أو التلميح ما جعل لحسم الأمر ولجم المناكفات ضرورة ملحة؛ من أجل عدالة الموقف والسير بالانتخابات في مجريات صحية وسليمة . ربما فاجأت قضية الفسادالجميع من حيث المحتوى والتوقيت؛ لكن علينا أن لا ننسى بأنها لو ثبتت قضائياً وأدين البعض فيها فإنه من حق الكتاب أن يبحثوا ويتحققوا من الأسباب التي أدت إلى ذلك؛ لإحكام وسائل المراقبة المتاحة لأدائها الإداري والمالي على أرضية النزاهة والعدالة والشفافية بعيدا عن الجهوية والمناطقية والشللية المقيتة. والعمل الدؤوب من أجل تحقيق الأهداف المنصوص عليها في برنامج الكتلة الفائزة، وخاصة أنه ولأول مرة في تاريخ الرابطة، يفوز تيار بكامل أعضائة مع برنامجه المتكامل وآليات تنفيذه المتاحة، وفق رؤيته الثقافية الموحدة نقابيا، وفي إطار المظلة الثقافية التي تستظل بظلها كل الأطياف الفكرية والطائفية تحت شعار القبول بالآخر وتنسيق المواقف للخروج بمواقف رسمية أكبر تمثيلاً في الشؤون السياسية على صعيد ما يجري في الوطن العربي، دون انتهاك للثوابت الحقوقية للشعب الفلسطيني.. أو محاباة للظلم على حساب الشعوب العربية. والتوافق مع المؤامرة الصهيوأمريكية على الوحدة العربية. وهذه ليست جعجعة فكرية بل أخلاقيات ومبادئ وطنية. أعان الله الهيئة الإدارية الجديدة لرابطة الكتاب الأردنيين على ما أنيط بها من أحمال. بقي أن أطرح سؤالي على الكتلة التي لم يكتب لها النجاح، تحالف القدس-القوميين، بصفتي عضو أمانة عامة، تحديدا تيار القدس الذي حمل شعارات مهمة نقابيا وسياسيا قد يعتبرها المغرضون في إطارها التسويقي جعجعة وطنية. بينما هي ممارسة لفعل الوطنية الحقة ومقاومة الفساد والمحسوبيات ومجابهة قوى الظلام ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، والسؤال هو لماذا فشل التحالف في هذه الانتخابات رغم الرموز الثقافية الهامة التي رشحها للانتخابات مع رفض المزاودة على مواقفهم أو حتى التشكيك ببرنامجهم الانتخابي المدروس الذي تبناه التحالف!؟ ويبقى الجواب مرهون بجدية مراجعة المواقف من أساسها من أجل وحدة التيار ومنعته وبعث روح جديدة فيه تعزز من طاقته الإيجابية في مشهد ثقافي أردني يتصل بالموقف العربي العام في إطار التنمية المستدامة ومواجهة الصعاب .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة