الاستثمارات في الذهب

 

دراسات (:::)
بقلم عادل عامر – مصر (:::)
يجب علي الذين يردون الاستثمار في الذهب الاستثمار وقت انخفاض الأسعار، بنسبة تصل إلى 10% على الأقل من المتوسط السعري للذهب في آخر ستة أشهر، والتركيز على شراء السبائك الذهبية عيار 24 بشكل خاص، وأن يكون الاستثمار في الذهب من الأموال الفائضة، مع عدم اللجوء إلى الاقتراض، لشراء الذهب والاستثمار فيه. بمراجعة تاريخية بسيطة نجد أن الذهب حقق نمواً بنحو 300 في المائة في الـ 15 عاماً الماضية، بينما حققت الأسهم (ممثلة في مؤشر داو جونز الأمريكي) نحو 80 في المائة خلال الفترة نفسها، على الرغم من خسارة الذهب 30 في المائة من قيمته هذا العام، وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 23 في المائة. أي أنه باستثناء عام 2013، حقق الذهب نمواً تجاوز 450 في المائة خلال 15 عاماً، بينما حقق داو جونز نمواً بنحو 42 في المائة خلال الفترة نفسها، زائد الأرباح الموزعة السنوية بحدود 1 إلى 3 في المائة. عندما تقوم بتكوين محفظتك الاستثمارية من المهم أن تحتوي على استثمارات متنوعة من حيث المخاطر، والاستثمار في الذهب واحد من الاستثمارات المنخفضة المخاطرة.
هناك العديد من السبل المتاحة لشراء وبيع والاستثمار في الذهب، في هذه المقالة نقدم لكم بإيجاز نظرة شاملة على واحدة من أكثر طرق الاستثمار أماناً في المائة سنة الأخيرة . .. ويتم من خلال وسطاء تداول ذهب ومعادن أمثال وسطاء تداول العملات كالتالي:

تداول الذهب يتم من خلال وسطاء تداول ذهب ومعادن أمثال وسطاء تداول العملات
وبلا شك فإن أحد أهم أسباب ارتفاع سعر الذهب في السنوات الماضية يعود إلى الإقبال الكبير على اقتنائه من قبل المستثمرين وبعض البنوك المركزية ممن يعتقد أن الدولار الأمريكي في حالة تدهور شديد ستستمر لسنوات طويلة، وأن لا مجال لحفظ الثروة إلا عن طريق الأصول الملموسة، وأهمها الذهب. وعلى الرغم من سلبية أداء الذهب هذا العام، فهناك الكثير ممن يتمسك بفكرة الاستثمار في الذهب ولا يحيد عنها قيد أنملة، سواء ارتفع سعره أم انخفض.
ما سبب جاذبية الذهب؟
ترتكز فكرة الاستثمار في الذهب على فرضيتين، الأولى أن القيمة الشرائية للعملات الورقية في تآكل مستمر، والثانية أن كمية العرض من الذهب محدودة، لذا فإن سعر الذهب دوماً يأتي تحت رحمة حجم الطلب، المتوقع استمراره لعقود طويلة. بالنسبة إلى محدودية كميات الذهب فهي معروفة، حيث إن مجموع ما تم استخراجه من الذهب على مدى عمر البشرية يقدر بأقل من ستة مليارات أونصة، أو نحو 170 ألف طن، وينتج منه سنوياً على مستوى العالم نحو 2500 طن، وأكثر من نصف الإنتاج تم خلال الـ 100 عام الماضية.
هذا يعني أن كمية الذهب في العالم تزداد سنوياً بنسبة 1,5 في المائة تقريباً، ما يجعل الذهب يختلف اختلافاً جوهرياً عن كثير من السلع الأخرى التي لا تحظى بعامل التراكمية، أي تلك السلع التي تستخرج وتبقى على وجه الأرض، بعكس سلع أخرى كثيرة ناضبة كالنفط الذي يستخرج ويستهلك بلا رجعة. ولكن بما أن كميات الذهب المستخرجة على سطح الأرض في ازدياد مستمر- أي أن الكمية المعروضة في ازدياد- فبحسب قانون العرض والطلب من المفترض أن زيادة العرض تؤدي إلى انخفاض الأسعار، فالمفترض أن ينخفض سعر الذهب! الخلل في هذا التحليل هو أن الطلب يزداد بشكل أكبر من العرض، وهذا صحيح حتى في السنوات التي يكون الطلب فيها متواضع المستوى نسبياً، بسبب ضعف نسبة نمو كميات الذهب السنوية، التي كما رأينا لا تتجاوز 1,5 في المائة.
كيف يمكن للشخص العادي الاستثمار في الذهب؟ هناك عدة طرق، أحدها يتم بشراء المنتجات المصنوعة من الذهب كالمجوهرات والحلي، التي يمكن استخدامها كزينة للنساء وكاستثمار في الوقت نفسه، غير أن هناك عددا من التحفظات حول هذه الطريقة. أولاً علينا أن نعرف أن جودة الذهب تقاس بالقيراط، وأعلى درجات الجودة هو الذهب الخالص، الذي أعطي مقياس 24 قيراطا لكون نسبة الذهب فيه تتجاوز 99 في المائة وتصل إلى 100 في المائة.
بهذه النسبة العالية من الذهب، لا يمكن استخدام 24 قيراطا في المجوهرات ولا في كثير من المنتجات بسبب ليونة الذهب عند هذا التركيز، على الرغم من الكثافة العالية لهذا المعدن. للفائدة العلمية- ولو أنها في مجال الكيمياء التي أجهلها- تساوي كثافة الذهب 19.3 جرام في السنتيمتر الواحد المكعب، أي أن وزن قطعة ذهب على شكل مكعب بضلع 1 سنتيمتر تساوي 19.3 جرام، ولن تجد بسهولة أي مادة أخرى أثقل من ذلك، عدا مادة البلاتينيوم، التي غالباً سعرها أعلى من الذهب.
لذا فإن محاولات الغش في الذهب صعبة جداً لأن أي مادة أخرى تضاف بدلاً من الذهب ستؤدي إلى انخفاض وزن القطعة بشكل أقل من الوزن الصحيح. ولكن لأسباب عملية واقتصادية، يستخدم عيار 18 قيراطا بدلاً من 24 قيراطا، الذي يحتوي على 75 في المائة ذهب – تأتي نسبة 75 في المائة بقسمة 18 قيراطا على 24 قيراطا – وتضاف مواد أخرى لزيادة الصلابة والتحكم في اللون، غالباً مواد النحاس أو الفضة أو الروديوم أو الزنك وغيرها. وحتى قياس 14 قيراطا يعتبر ذهباً حقيقيا، ولكن نسبة الذهب فيه فقط 58.3 جرام للسنتيمتر المكعب.
وعلى الرغم من سهولة شراء المجوهرات الذهبية إلا أنها ليست الطريقة المناسبة للاستثمار في الذهب لعدة أسباب، منها أن سعر القطعة الذهبية يعتمد على التصميم والتنفيذ والأحجار الأخرى المضافة، لذا لا توجد علاقة مباشرة ودقيقة بين سعر أونصة الذهب في الأسواق الدولية وسعر المنتجات المصنوعة من الذهب. لهذا السبب هناك من يشتري عملات وقوالب ذهبية تأتي بشكل ذهب خالص من عيار 24 قيراطا، وهو العيار المستخدم في تداولات الذهب، سواء من خلال الأسواق الفورية أو الآجلة، ومن ثم حفظها في أماكن آمنة في خزانات المصارف أو من قبل شركات متخصصة مع عمل تأمين عليها.
غير أن أسهل طريقة لشراء الذهب تتم من خلال الصناديق الاستثمارية المتخصصة أو حتى من خلال شراء أسهم صناديق المؤشرات المتداولة، وهي عبارة عن أسهم تباع وتشترى مثل بقية الأسهم ولا تختلف عنها في شيء، مثال ذلك سهم GLD، الذي يحاكي سعره سعر أونصة الذهب، وتعادل عشرة أسهم منه سعر أونصة واحدة من الذهب. وعلى الرغم من شعبية هذا الصندوق وسهولة تداوله، هناك من لا يعتبره شراءً حقيقياً للذهب، ويختلف عن الامتلاك الفعلي لقوالب الذهب أو العملات الذهبية.
السبب في ذلك أن هذه الصناديق قد تبيع أسهما أكثر مما لديها من الذهب، وهي في ذلك تعتمد على فكرة أن لديها ما يكفي من الذهب لتلبية طلبات الاسترداد التي تتم بشكل يومي، وأنه من غير المتوقع أن يطالب جميع المستثمرين بأموالهم مرة واحدة، وهذا صحيح ومتوقع ولكنه غير مضمون. الخيار الآخر للاستثمار في الذهب يتم عن طريق شراء أسهم الشركات العاملة في مجال التنقيب عن الذهب، وهناك صناديق متخصصة تجمع عددا من هذه الشركات في سلة واحدة لتقليل المخاطرة من شراء أسهم شركة واحدة بعينها.
لأنه من المنتظر أن تشهد أسعار الذهب انخفاضاً يفوق الـ10%، خلال الأشهر الستة المقبلة، لان الاستثمار في المعدن الأصفر لا يخلو من المخاطرة، إلا أن نسبة المخاطرة تراوح بين 10 و15% فقط، بينما تصل في القطاعات الاستثمارية الأخرى إلى 70%.
لان«الاستثمار في الذهب مثل الاستثمار في القطاعات الأخرى لا يخلو من المخاطرة، إذ إنه لا يوجد استثمار آمن بنسبة 100%، إلا أن نسبة الخطورة في الاستثمار بالذهب أقل بكثير من القطاعات الأخرى، مثل العقارات والأسهم والسندات على سبيل المثال».
أن «نسبة الخطورة في الاستثمار بالذهب تراوح بين 10 و15% فقط على أكثر تقدير، بينما تصل نسب المخاطرة في الاستثمار بقطاع العقارات ـ على سبيل المثال ـ إلى 40%، وترتفع في قطاعات مثل الأسهم إلى 70% تقريباً».
لان «من بين أسباب تفوق الذهب على غيره من القطاعات من حيث الأمان، أنه يعد من المعادن النادرة، وأنه لا يتبع الأسهم في الصعود والهبوط، وأنه يعد أداة ممتازة من أدوات الادخار، لاسيما بالنسبة للشعوب التي تعاني تذبذباً كبيراً في أسعار عملاتها، لذلك ينصح الخبراء الشعوب التي تعاني عدم الاستقرار في عملاتها بالاستثمار في الذهب، من خلال استبدال النقود بالذهب، ليتمكنوا من حماية أموالهم من هبوط قيمتها، وتزايد التضخم». أغلب الذهب المتوفر في الأسواق هو من عيار 18 و 20 و24، وفي الغرب هناك عيار 9 أيضاً. تحديد العيار هو عبارة قياس النقاء كلما كان العيار أعلى كان أكثر نقاءاً .
كان يستعمل الذهب عبر التاريخ كالمال وأحدث معيار الذهب ليحدد القيمة المباشرة للذهب. في العصور الحديثة اختلف استعمال الذهب ولم يعد يستعمل كعملة في البلدان الناشطة. في أيامنا هذه يتم اقتناء الذهب أو شراؤه كهدايا في شكل مجوهرات أو قطع ثمينة له قيمة معنوية ترتبط بهم. وبيع هذه المقتنيات مستبعد بالنسبة لهم . على أي حال يعد الذهب بالنسبة للمستثمرين سلعةً هامة من مكونات المحفظة الاستثمارية. الذهب هو أثمن معدن شائع يستعمل في الاستثمار، حيث يعتبره المستثمرون استثماراً آمنا للحماية من مخاوف الاقتصاد والسياسة أو الأزمات الاجتماعية (بما في ذلك انخفاضات السوق ومشاكل الدين العام ومشاكل العملات والتضخم والحروب والاضطرابات الاجتماعية).
اعتاد المستشارون الاستثماريون النصح باستثمار جزء بسيط على الأقل من المحفظة الاستثمارية في الذهب . يعتبر الذهب واحداً من أكثر أشكال حفظ الثروة أماناً. يمكن أيضا استعمال الذهب كضمانة للقروض ويمكن بيعه بيسر في الأوقات العصيبة. الاستثمار في الذهب هو استثمار منخفض المخاطر. فالذهب دوما له قيمة ما، ولم يكن يوما بدون قيمة. في الأزمات الاقتصادية الكبرى بقي الذهب كسلعة قيمة عندما هبطت الأسهم وأدوات الاستثمارات الأخرى . إذا واجهت أزمةً يوما ما، فالذهب هو موجودات سائلة يمكنها صرف قيمتها بيسر وسرعة وبدون مجهود يذكر.
كجميع الاستثمارات منخفضة المخاطر يعتبر عائد الاستثمار في الذهب منخفضاً بالمقارنة مع باقي الأشكال الأخرى مرتفعة مستوى المخاطرة من الاستثمارات.
لكن على الرغم من العوائد المنخفضة المتوقعة، أعطى الذهب عوائداً معقولة في السنوات الماضية أكثر من بعض الأشكال الأخرى من الاستثمار. في فترة قصيرة نسبياً (6-7 سنين الماضية بين 2006-2012) أعطى الاستثماء بالذهب عائداً سنوياً يقارب 31%.
الذهب هو أفضل وسيلة دفاع ضد اي ظروف اقتصادية فهو يقدم الأمان لكل ولعائلتك، بينما العملة هي أوراق مالية صادرة عن الحكومة لتقييم البضائع والخدمات . تفقد العملة قيمتها بسبب التضخم خلال فترة من الزمن إذا ايقيتها كنقود في مكان آمن لكن الذهب لم يفشل على مئات السنين كما فعلت النقود. يعتبر الذهب من أكثر أشكال الاستثمار أماناً لك ولعائلتك في اي ظرف كونه حقيقي وسهل التسييل.
كأي استثمار آخر ينطوي الاستثمار بالذهب على مخاطر، فقد يفقد قيمته وقد تلحق بك بعض الخسارة في قيمته التي استثمرت بها. بالمقارنة مع الاستثمارات الأخرى وبينما نتابع قية الذهب التاريخية نرى أنه من شبه المؤكد أنك لن تخسر في استثمارك. كون مستوى المخاطرة في الاستثمار بالذهب منخفض جداً وأداؤه جيد خلال الأزمات المالية فمن المستحسن لكل مستثمر أن يحتفظ على الأقل ب 10% ن محفظته الاستثمارية على شكل ذهب. الاستثمار في الذهب مفيد وآمن جداً في مواجهة أوقات الأزمة.
على سبيل المثال، يمكن لربات البيوت الذين ليس لديهم خبرة في الاستثمار في الأسواق المالية والأسهم أن يشتروا كميات قليلة من الذهب كل فترة. وكون الذهب سهل التسييل يمكنها الاحتفاظ به لتعليم أولاها وزواجهم وللأوقات العصيبة. نمو الاستثمار في قطاع التجزئة “سبائك وجنيهات ذهب” بنسبة إجمالية بلغت 139 % خلال الربع الأخير من العام الماضي، وارتفاع حجم استهلاك المجوهرات الذهبية من حيث الوزن بمعدل 1%، مقارنة بالفترة ذاتها من 2007، مشيراً إلي أن نحو 90 % من حجم الاستهلاك في القطاع كان حصة المجوهرات التي منيت بتراجع قدره 7%.
إن استحواذ كل من الإمارات والسعودية و منطقة الخليج بشكل عام علي نسبة كبيرة من المعدلات المحققة، إذ ارتفع استهلاك السعودية من المعدن الأصفر خلال العام الماضي بنسبة 17 % ، بقيمة 16.5 بليون ريال ما يعادل 4.4 بليون دولار ، مقارنة ب 13.8 بليون ريال في 2007، غير أن إجمالي الطلب من ناحية الوزن تراجع بنسبة 4 %، ليصل إلى 122.4 طن. ورغم ارتفاع الاستهلاك فقد أشار التقرير إلي انخفاض ترتيب المملكة عالمياً في الربع الأخير من عام 2008 إلى المرتبة السابعة في الطلب على المجوهرات والمصوغات الذهبية، وشهدت السعودية طلباً متزايداً على الاستثمار في الذهب في قطاع التجزئة، إذ ازداد حجم الاستهلاك من 1.7 طن في الربع الأخير من 2007 إلى 6.8 طن في الربع الرابع من 2008، وبالتالي ازداد حجم الاستهلاك أكثر من ضعفين، وعلى رغم ذلك، هبطت السعودية إلى المرتبة السابعة عالمياً في الطلب على المجوهرات والمصوغات الذهبية.
ان عدم وجود تأثيرات سلبية كبيرة على مستوى مبيعات الذهب في منطقة الشرق الأوسط كما حدث في أماكن أخرى في العالم، خصوصاً في السعودية، حيث لعبت ثقة المستهلك وقوة الاقتصاد السعودي دوراً كبيراً، متوقعاً أن يستمر الطلب على الذهب في المملكة، ويزداد في قطاع الاستثمار. بعدما تجاوزت قيمتها في العام الماضي ال 500 مليون دولار.
يشار إلي أن إجمالي الطلب العالمي علي المعدن الأصفر تجاوزت قيمته 900 مليون طن بقيمة قد تصل إلى نحو 19.08 مليار دولار أي بزيادة تصل إلى نحو 27%. أنه مع استمرار عزوف المستثمرين عن المخاطرة، ارتفع الذهب خلال الأسبوع الماضي، وللشهر السابع على التوالي، متجاوبا مع ارتفاع إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر الذي بات يشكل، خلال الفترة الحالية، ملاذا آمنا بعيدا عن تقلبات ومطبات الأسواق المالية، ووصل إلى 1.005.40 دولارات للأونصة، إلا أنه أقفل في نهاية الأسبوع عند مستوى 999.30 دولار. تم الإستفادة من المعدن الأصفر في مجالات أهمها الاستثمار الذي يتفرع إلى الاستثمار في أسهم شركات التنجيم وصناديق الاستثمار في الذهب والعملات والادخار وغيرها. ومن المعروف ان الناس تلجأ إلى شراء الذهب أثناء الأزمات التي تعصف بالأسواق المالية خلال الدورات الاقتصادية . ويصل إجمالي وزن الذهب الذي تم استخراجه في تاريخ البشرية إلى 166.600 طن . 18:00ارتفع حجم الاستثمار العام ليصل إلى نحو 88 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2015/2014، منها حوالي 46 مليار جنيه خلال الربع الثالث.
وبلغ حجم الاستثمار الخاص نحو 148.7 و48.9 مليار جنيه على التوالي، واستأثرت استثمارات القطاع الخاص على نحو 51.5٪ من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الثالث من العام المالي 2015/2014، ونحو 62.7٪ خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي. وتلتها استثمارات القطاع الحكومي ثم الهيئات الاقتصادية، واستحوذ قطاع الأنشطة الاستخراجية على 17.8٪ من إجمالي الاستثمارات، تلاه قطاع الصناعة التحويلية (14.8٪) ثم قطاع النقل والتخزين وقناة السويس (13.7٪) وقطاع التشييد والبناء والأنشطة العقارية (13.2٪).
وتوضح المؤشرات المالية، ارتفاع الإيرادات العامة بحوالي 10.5٪ خلال الربع الثالث من عام 2015/2014 مقارنة بالفترة المناظرة من العام المالي السابق، بينما حققت الإيرادات انخفاضاً طفيفاً على مستوى فترة التسعة أشهر الأولى (يوليو – مارس) من العام. وترجع الزيادة في الإيرادات خلال الربع الثالث – بصفة أساسية – إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنحو 40٪. كما ارتفع إجمالي المصروفات العامة بحوالي 26.3٪ خلال الربع الثالث من عام 2015/2014 مقارنة بالربع الثالث من العام المالي السابق. ويرجع ذلك إلى الزيادة في الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية والتي ارتفعت بنسبة (54٪) والاستثمارات (44٪) وشراء السلع والخدمات (14٪) والأجور وتعويضات العاملين (10٪) والفوائد (7٪) والنفقات الأخرى (36٪). بينما على مستوى الفترة المجمعة (يوليو – مارس) من العام بلغت الزيادة في إجمالي المصروفات العامة نحو 16٪.
وارتفع كل من العجز النقدي والكلي بحوالي 50.6٪ و48.6٪ على الترتيب خلال الفترة (يوليو – مارس) للعام المالي 2015/2014، مقارنة بالفترة المناظرة في العام المالي السابق. وخلال ذات الفترة بلغت نسبة العجز الكلي من الناتج المحلي الإجمالي نحو 9.4٪ مقارنة بنحو 7.3٪ في الفترة المناظرة من العام السابق.
وعلى الرغم من ارتفاع عجز الميزان التجاري بما يقرب من 4.4٪ خلال الربع الثالث من العام المالي 2015/2014 نتيجة لتراجع حصيلة الصادرات السلعية خاصةً الصادرات البترولية تأثراً بانخفاض الأسعار العالمية للبترول الخام، وكذلك ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية، حقق الميزان الخدمي فائض خلال فترتي المتابعة ليحقق نحو 342 مليون دولار خلال الربع الثالث ونحو 4.2 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى وذلك نتيجة لزيادة حجم الإيرادات السياحية.
كما انخفض حجم صافي الاحتياطات الدولية بنسبة 8.4٪ خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى مارس 2015 مما أدى إلى انخفاض عدد شهور الواردات السلعية التي يغطيها صافي احتياطيات الدولة من 3.3 شهر إلى 2.8 شهر. اتجاهات الطلب على الذهب” الذي يرصد حركة بيع وشراء المعدن الأصفر خلال الربع الأول من العام الحالي استقرارا في معدل الطلب
إذ وصل إجمالي حجم الطلب العالمي 1079 طنا دون أي تغيرات تذكر مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي ما يعد دليلا واضحا على استقرار العوامل الأساسية في السوق .
وتصدر المستهلك في دول الشرق مبيعات السوق بنسبة 54 في المائة للصين والهند من إجمالي طلب المستهلك العالمي خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأوضح التقرير – الذي صدر اليوم -أن الطلب العالمي على الحلي الذهبية لا يزال العنصر أكثر أهمية في إجمالي الطلب العالمي بمجموع 601 طن في الربع الأول من العام الحالي بانخفاض نسبته ثلاثة في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي .. وأكد أن أسواق دول منطقة جنوب شرق آسيا شهدت تحركا جيدا شمل ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام.
وارتفع معدل الطلب على الحلي الذهبية في الهند بنسبة 22 في المائة ليصل إلى 151 طنا في حين شهدت أسواق الولايات المتحدة نموا مستقرا بمعدل أربعة في المائة مقابل 10 في المائة انكماش بمعدل الطلب على الحلي الذهبية في كل من تركيا وروسيا ومنطقة الشرق الأوسط والصين إلى 213 طنا وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي.
ولفت التقرير إلى أن الطلب على الاستثمار يعد من المحركات الرئيسة الأخرى لسوق الذهب العالمي مع ارتفاع نسبته أربعة في المائة في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 279 طنا من الذهب . وبلغ صافي التدفقات إلى الصناديق المتداولة في بورصة الذهب 26 طنا ليسجل بذلك أول تغيير إيجابي منذ الربع الأخير من عام 2012 مع عودة المستثمرين الغربيين إلى الذهب. وتعرض الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية لضغوط في الأسواق الواعدة للاستثمار في الأسهم لا سيما أسواق الهند والصين بالإضافة إلى تقلبات في أسعار العملات في تركيا واليابان ولكن عوضها الطلب القوي على الاستثمار في التجزئة تحت مظلة عملة اليورو بارتفاع نسبته 16 في المائة إلى 61 طنا خصوصا في ألمانيا وسويسرا. وأشار التقرير إلى أن المصارف المركزية حافظت على قوتها الشرائية غذ بلغ إجمالي مشترياتها من الذهب 119 طنا في الربع الأول من العام الحالي بنفس حجم الشراء مقارنة بالربع الأول من 2014 ما يجعل المصارف المركزية مشتريا صافيا للذهب للربع السابع عشر على التوالي وذلك في إطار سياستها المستمرة للتنويع بعيدا عن عملة الدولار الأمريكي . وحافظ إجمالي العرض على وضعه الطبيعي بمقدار 1089 طنا مسجلا ارتفاعا بنسبة أثنين في المائة في الربع الأول من العام الحالي في الإنتاج المعدني إلى 729 طنا مقابل انخفاض ما نسبته ثلاثة في المائة في إعادة التدوير إلى 355 طنا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي . 2015
“إن ما يحصل في سوق الذهب لا يعني أكثر من أن الذهب مادة أولية كغيرها من المواد عرضة للمضاربة، وأن ارتفاع سعر الذهب بهذه النسبة القياسية ليس إلا نتيجة مضاربة يقوم بها حفنة من المضاربين يتنازعون خلالها على كمية محدودة جدًّا من الذهب، الأمر الذي يمكن أن يحصل عكسه والأمر الذي يؤكد أن الذهب لا يمكن أن يشكل مرتكزًا للنظام النقدي الدولي أو مرتكزًا فيه”.
كان هذا ما قاله بكل وضوح وصراحة حاكم بنك أمريكا المركزي في اليوم الذي بلغ فيه سعر الذهب 800 دولار.
تبدأ الحكاية في عام 1971، حين خرج الرئيس الأمريكي نيكسون قائلاً وبدون مقدمات: الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب، والدولار سيُعوَّمُ أي ينزل في السوق تحت المضاربة وسعر صرفه يحدده العرض والطلب، وأنه تم إغلاق نافذة مبادلة أمريكا دولاراتها بما يقابلها من ذهب، وعليه فهي تعتبر أن الذهب هو معدن ثمين، وليس له علاقة بالنقد والمال.
منذ هذا الحين والذهب غاب عنه وصف أنه نقد، وأصبح مثله مثل بقية السلع يتأثر بالعرض والطلب، لكن يبقى أنه ما زال يحتفظ برونقه ولمعانه كخيار للاستثمار، وذلك لعدة أسباب تتعلق بطبيعة إنتاجه واستخداماته، فأصبح من الطبيعي ارتفاع أسعار الذهب، بسبب قلة مناجم الذهب على مستوى العالم.
فالذهب ما يزال واحدًا من أهم المعادن الثمينة في العالم. هناك ما يقرب من 130000 طن من الذهب سواء مستخرج أو ما زال تحت سطح الأرض، والذي يمكن استخراجه اقتصاديًّا، حيث إن هناك أكثر من 50000 طن من الذهب الذي لم يتم استخراجه يقع تحت الأرض، وهو يعتبر احتياطي الذهب، وهذا مؤشر مهم جدًّا لأنه يعني بالضرورة قلة المعروض، والذي يجعل منه للوهلة الأولى بيئة استثمار آمن تستحق التحليل والدراسة بكل تأكيد. هو الاستثمار الذي يكون في وقت الأزمات هو الرابح، وهو بكل تأكيد يصعب أن يتأثر بعوامل سهلة التغير، بمعنى أصح كلما كانت ظروف السوق سيئة يكون هو الورقة الرابحة، ليصبح طوق النجاة للمستثمر فيعوض عليه الخسائر التي تكبدها في الاستثمارات الأخرى. للذهب كاستثمار خصائص مختلفة عن الاستثمارات الأُخرى، حيث يكون اهتمام المستثمر في سوق الذهب قويًّا، وذلك يجعل سيولة السوق عالية مُقارنة مع بعض أشكال الاستثمارات الأُخرى. السيولة العالية معناها أن هناك فرصة أفضل في إيجاد مشتري عندما تريد البيع، وكذلك إيجاد بائع عندما تريد أن تشتري.
اليوم وفي عصر الإنترنت أصبحت المتاجرة بالسلع الأولية أكثر من مجرد عمل شيّق وذلك مع توافر أسعار السلع الأولية في الوقت الحقيقي، ناهيك عن خدمات الرسوم البيانية المباشرة وظهور تقنيات التحليل التقني وتطورها بشكل سريع، واستخدام خوارزميات التعلم الآلي من الذكاء الصناعي في عمليات التحليل والتوقع للأسعار، حيث أسهمت تكنولوجيا المعلومات في هذا النوع من خدمات المتاجرة بالسلع الأولية، والذي كان في السابق مقصورًا فقط على المتاجرين الأثرياء والمحترفين، ليصبح اليوم متاحًا للجميع.
نجد هنا أن فكرة الاستثمار في الذهب ترتكز على عدة عوامل:
1- القيمة الشرائية للعملات الورقية في تآكل مستمر.
2- كمية العرض من الذهب محدودة.
3- سهولة نقله.
4- الثقة.
5- التغيرات السياسية التي لا يمكن بحال التنبؤ بها، والتي تجعل منه اقتصادًا لا يرتبط بدولة أو حكومة ذا ميزة عن غيره.
ميزة الذهب عن غيره هو أنه مصدر ثقة كاحتياطي فما زال هناك هذا الوهج الجذاب الذي يكون فقط عند ذكر اسمه، فمثلاً لا يمكن دمج معدنين لإنتاجه. نجد فعلاً أنه من أهم المعادن النفيسة على مر التاريخ، فهو مصدر الثقة سواء اختلفنا أم اتفقنا على مدى منطقية ذلك من عدمه.
فالذهب دائمًا ما ينظر إليه على أنه معيار للجمال، نتيجة ألوانه البراقة، بالإضافة إلى أن الذهب يعتبر من السلع النادرة، والتي تحافظ على قيمتها مع مرور الوقت، حيث يتم تقييمه بشكل فريد بسبب مقاومته طويلة المدى لتوجهات السوق الشديدة التي يمكن أن تؤثر على البضائع والاستثمارات الأخرى.
فعلى مستوى العالم يعد الذهب سلعة آمنة للمستثمرين في ظروف متأثرة بعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي والعسكري. فهو استثمار متنوع مزدهر، يحد من التهديدات الخاصة بإدارة المحفظة المالية. ومن ناحية أخرى نجد أن شراء الذهب والفضة هو الوسيلة الأمثل للحفاظ على القوة الشرائية على مر الزمن، بينما نجد في المقابل، أن القوة الشرائية للعملات الوطنية تبلى. ولذلك وضعت البنوك المركزية والحكومات اتجاهًا طويل الأجل يؤدي إلى الإقلال من العملة.
فالمصارف لا تشتريه للاستثمار، أي أنها تشتريه لأن سعره سيزيد بعد فترة بقدر ما أنها تشتريه فقط كنوع من الاحتياطي النقدي والذي يساهم في إعطاء الثقة للناس، وما يبرهن على ذلك هو تزايد طلب البنوك المركزية على شراء الذهب بكثرة خلال العام الماضي كضمان على الاستثمار من المودعين، ولحفظ قيمة العملة لتلك الدول.
هذا الجانب لا يطغى عليه الجانب العلمي بقدر ما يغلب على الأمر الجانب السيكولوجي، حيث إنه عندما تسوء الأمور هذا يغطي الخسائر (تغطية خسائر محتملة) نعم نلاحظ هنا أنه يوجد أزمة ثقة في الأوراق النقدية فلا ثقة اليوم بالدولار أو اليورو أو غيره، ولذلك يجري البحث عن بديل للنقد، وظهور البت كوين هو خير دليل على ذلك، وعلى أنه بلا مستقبل على المدى البعيد.
نجد أنه ومن خلال مقارنة الفترات السابقة وبشكل واضح ضعف استجابة الذهب للأزمات، سنجد مثلاً أنه في عام ١٩٨٠ تفاعل الذهب بقوة مع الأحداث السياسية والاقتصادية وأظهر التعريف الحقيقي لوصفه بالملاذ الآمن، حيث شهد هذا العام توترات سياسية كثيرة، حيث قامت قوات الاتحاد السوفيتي حينها بغزو أفغانستان واحتلالها بالكامل، وفي نفس الفترة تقريبًا كانت هناك الثورة الإيرانية، والتي أطاحت بالشاه والتي نتج عنها توترات مع أمريكا في أزمة رهائن السفارة الأمريكية، والذي انعكس بدوره على اقتصادات دول كبرى كأمريكا، حيث وصل الأمر لبلوغ معدل التضخم وأسعار الفائدة ومعدلات البطالة مستويات عالية جدًّا، لنجد هنا الاستجابة الحقيقة من الذهب مع الأحداث السياسية ليحقق سعرًا تاريخيًّا حينها 1980، حيث بلغ 850 دولارًا، وهو ما يساوي أكثر من 2400 دولار بأسعار اليوم، إذا ما قمنا باحتساب عوامل التضخم.
ولعلنا هنا نلاحظ جليًّا أننا أمام احتمالين: الأول أن الأحداث الاقتصادية والسياسية المتلاحقة في وقتنا الحالي ليست بالسوء الكافي ليتفاعل معها الذهب و يرتفع إلى مستويات تاريخية جديدة، والثاني أن تحليل الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا أصبح من الماضي ولم يعد صحيحًا، فلا يمكننا أبدًا تجاهل انخفاض الذهب المستمر وسط أحداث اقتصادية أقل ما يقال عنها أنها غير عادية، كما لا يمكننا مع ذلك تصنيف الأحداث السياسية والعسكرية آخر ثلاث سنوات بأنها عادية. الآن وبعد أن تعرفنا على ماهية الذهب وخصائصه الفريدة التي تضفي بلا شك وهجًا عند التفكير في الاستثمار فيه، نجد أننا وعندما نمعن في حقيقة المتغيرات التي تؤثر عليه تكون منفصلة، وكل منها يدور في فلك خاص بعوامل خاصة به، ونحن هنا سنحاول أن نسلط الضوء على المتغيرات التي تجعل من سعر المعدن النفيس يتغير صعودًا وهبوطًا.
إن سعر العملة التي يباع بها الذهب تلعب دورًا كبيرًا في ارتفاع سعره أو انخفاضه. فبعد فك الارتباط بالذهب أصبح الدولار مغطى بالاقتصاد الأمريكي. والاقتصاد الأمريكي هو بالتأكيد ليس وحدة ثابتة المقاس. فنجده تارة يكون في حالة نمو وازدهار، وفائض في الميزان والحساب الجاري، والذي يتقوى على أساس ذلك الدولار. ولكن هناك فترة يعاني الاقتصاد فيها من الكساد ومن عجز في الميزانية وبقية الحسابات الأخرى؛ فيضعف الدولار تبعًا لذلك.
وها نحن الآن قد وصلنا ربما إلى مرحلة سوف يبدأ بعدها الاقتصاد الأمريكي بالتحسن. ولذلك ينعكس ذلك على قيمة الدولار، الذي هو بمثابة مرآة لذلك الاقتصاد. وباعتبار أن النفط ليس هو السلعة الوحيدة التي تباع بالورقة الخضراء، فالحقيقة أنه ما يزيد عن 85% من الصفقات الدولية تتم بواسطة الدولار، لأنه عملة الاحتياط الرئيسة في العالم، ولذلك يؤدي ارتفاع سعر صرفه إلى انخفاض أسعار الصفقات التي تتم بها ومن ضمنها الذهب.
نجد من هنا أن الاقتصاد هو محور مهم جدًّا لدراسته وتحليله، لأنه يعكس بالطبع قوة الدولار والعملات المقابلة له، والتي من الممكن أن تؤثر عليه. لعل المتابع عن قرب يرى وبوضوح أن العالم مقبل على تطورات وتداخلات وتجاذبات مالية واقتصادية، والذي سوف يؤدي إليها هو تنافس جديد وقريب بين ثلاث مجموعات أو كتل اقتصادية دولية ضخمة، هي: الولايات المتحدة الأمريكية ومن يدورون في فلكها الاقتصادي والتجاري مثل المكسيك وكندا، والصين ومن يدورون (أو سوف يدورون) في فلكها الاقتصادي والتجاري مثل روسيا واليابان وكوريا الجنوبية، ومجموعة دول الاتحاد الأوروبي ومن يدورون (أو سوف يدورون) في فلكها الاقتصادي والتجاري مثل تركيا وبقية الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي السابق.
ولعل هذا المتغير أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية تتميز فيه عن غيرها بعد أن أصبحت تشهد نموًا متسارعًا بعد موجة تباطأ فيها النمو في الربع الأول من عام 2014، حيث إن تعافي قطاع العقارات أصبح واضحًا، هذا بالإضافة إلى انخفاض معدلات التوظيف والتحسن الملموس في ميزانيات أفراد القطاع العائلي.
في المقابل نجد أن منطقة اليورو تشهد توقفًا للنمو، والذي يعكس بالطبع هشاشة وضعف اقتصاديات المنطقة ككل. ففرنسا مثلاً لم تحقق أي تقدم مع تراجع الاقتصاد الإيطالي، ناهيك عن تعرض منطقة اليورو لخطر التضخم المنخفض مع توقعات باستمراره طويلاً، ساحقًا معه الطلب والإنتاج والنمو والوظائف؛ مما جعل انخفاض معدلات التضخم تصل لأدنى معدل لها منذ 2009 دون أية تدابير لعكس الانخفاض مما رافقه تراجع في الناتج الصناعي نظرًا للنقص الحاد في إنتاج الطاقة، وأدى الانكماش الاقتصادي إلى تقليل نسبة استهلاك الفرد للطعام، ويوقف الاستثمار لأنه يرفع من أسعار الاستدانة.
لا يختلف الحال كثيرًا في الصين فالعلامات السلبية في الاقتصاد الصيني هي المسيطرة حتى الآن فقد جاءت توقعات توسيع الخطط التحفيزية بعد أن خابت توقعات ارتفاع الصادرات، ليزيد الطين بلة بزيادة الواردات أيضًا. أما في اليابان فقد انكمش الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني من عام 2014، والذي كان بسبب إجراءات رفع سعر ضريبة القيمة المضافة، إلا أنه من المتوقع أن يتعافى معدل الاستثمار الخاص مما سيسهم في تحقيق نمو مستقر بحلول عام 2015. وما تزال الاقتصاديات الناشئة والنامية تشكل النصيب الأكبر من حيث التأثير على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، إلا أن احتمالات تباطؤ النمو ما تزال قائمة بسبب ضعف الطلب على المستوى المحلي، وتزايد المخاطر السلبية التي أهمها المخاطر الجيوسياسية.
فقد الذهب نحو 5% من قيمته بعد غلق السعر فى موجة الإنخفاضات التى بدأت الإسبوع الماضى ، كما تسبب هبوط الذهب فى أطول سلسلة خسائر فى 4 أعوام وهو ما رفع من قيمة الدولار لأعلى مستوى منذ عام 2008 , وسط إنتعاش واضح للبورصات العالمية وإرتفاع الدولار إنخفض سعر الذهب العالمى بنحو 20%، حيث بلغ سعر الأوقية نحو 1345.44 دولار . كما ذكر أن الصين والهند بهما أعلى مخزون إستراتيجى من الذهب قد ساعدت فى إنعاش سوقهما الإقتصادى وخاصة فى الفترة الأخيرة .
أسباب تراجع اسعار الذهب
من الواضح أن السبب فى تراجع سعر الذهب هو وصوله لمستوى قياسى من الإرتفاع، حيث إستمر صعود الذهب نحو 12 عام متواصلة .
ويأتى التراجع الحالى كرد فعل طبيعى عقب موجة صعود إستمرت لأكثر من 12 عامًا ، كان فيها الذهب هو الملاذ الأمن خلال عدة أزمات إقتصادية عالمية ، ومن ناحية أخرى ساهم إرتفاع أسعار الأسهم في عدة بورصات عالمية لتراجع أسعار الذهب ، وإنتعاش سوق المال فى العديد من الدول .
وأوضحت التقارير بأن مستثمرو الذهب الذين كانوا يلجاؤن إليه للهروب من إنهيار مدخراتهم المالية ، فضلوا التراجع ومحاولة الهروب من مراكزهم الإستثمارية في الذهب بأي سعر بسبب تراجع التضخم حول العالم .
عوامل إرتفاع أسعار الذهب
يعتبر نقص الإنتاج وقلة المعروض من الأسباب الرئيسية لحدوث إرتفاع الاسعار فى السوق الدولية بسبب توقف بعض الدول المنتجة عن طرح إنتاجها في الأسواق مما أدى الى نقص الكمية المعروضة فى الاسواق. ولجأ المستثمرين للإحتفاظ بالذهب بدلا من النقود تخوفا من الاستثمار في المجالات المختلفة بسبب الأزمات و الاضطرابات الدولية المؤثرة فى الاقتصاد العالمى . ففى الفترة الاخيرة لاحظ المتخصصون ان هناك أسباب أخرى غير الاسباب الاقتصادية المعروفة أددت ألى ارتفاع الاسعار ومن أهمها :
ارتفاع الطلب العالمى على الذهب خلال هذا العام بنسبة 7% . أدى إغلاق الكثير من المناجم فى جنوب أفريقيا التى تعد من أكبر دول العالم انتاج للذهب الى استمرار انخفاض انتاج الذهب الذي تشهده جنوب إفريقيا منذ فترة طويلة .
بالرغم من إعلان البنوك المركزية الأوروبية لبيعها أكثر من 100 طن من احتياطيات الذهب الموجود لديها ، لذلك أبدت بعض الدول رغبتها مثل روسيا والأرجنتين وجنوب إفريقيا في زيادة ما بحوزتها من الذهب . إن سعر أوقية الذهب انخفض إلى ما دون 1100 دولار في التعاملات الآسيوية، حيث تمر المواد الأولية عموما بفترة عصيبة، بعد أن عرفت هبوطا استثنائيا الاثنين 20 يوليو. وقد واصل مؤشر بلومبرغ الذي يجمع تعاملات هذه المواد هبوطه بشكل ملحوظ. وأضافت أن أسعار المعدن الأصفر بشكل خاص عرفت انحدارا مفاجئا، وصل مع حلول الساعة الواحدة والنصف زوالا (ت. غ) يوم الإثنين الماضي إلى 1.072 دولارا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 11 فبراير 2010. كما هبطت الأسعار في الولايات المتحدة إلى 1.110 دولارا مع حلول المساء. ونقلت “لاتريبين” عن محللي “كوميرز بنك” الألماني أن أزمة أسعار الذهب اندلعت بسبب حركة بيع مكثفة في بورصة شنغهاي، فقد شهد الجمعة الماضي ارتفاعا قياسيا في مبيعات الذهب،
وهو ما يمكن تفسيره بثلاثة أسباب.
، فإن السبب الأول لانخفاض أسعار الذهب هو ارتفاع سعر الصرف، ما أدى إلى ارتفاع كبير في قيمة الدولار في الثلث الثاني من سنة 2015، حيث وصل سعره في منتصف يوم الإثنين الماضي إلى مستوى 0.92 يورو، وهو مستوى لم يبلغه الدولار منذ نيسان/ أبريل الماضي، ما أدى إلى ارتفاع في العرض في المواد الأولية.
لان ارتفاع قيمة الدولار ينقص من جاذبية المعادن التي يتم تداولها بالدولار، لأنها تصبح أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يملكون عملات أخرى، وهو ما أدى إلى تفوق العرض على الطلب على المعدن النفيس.
أن الصين، المنتج الأول للمعدن الأصفر في العالم، فقد كشفت الجمعة الماضي، -بعد ست سنوات من الصمت-، عن حجم مدخراتها من الذهب. حيث أعلنت بيكين أن مخزونها ارتفع بنسبة 57 بالمائة فقط، ليبلغ 1658 طن، وفي اليوم نفسه انخفض سعر الذهب بنسبة 1 بالمائة. أن “ردة الفعل هذه يمكن تفسيرها بأن حجم الارتفاع في مدخرات الذهب الصيني كان دون التوقعات، وهو ما يعني أن الصين لم تعد مهتمة كثيرا بشراء هذا المعدن النفيس كما في السابق، ما يعني انخفاض الطلب بشكل كبير”.
ان انخفاض أسعار الذهب مرتبط بالانفراج الذي شهدته الأزمة اليونانية بعد التوصل لتسوية مع الاتحاد الأوروبي، وإعادة فتح البنوك، وهي كلها عوامل أدت لاستعادة الثقة في الأسواق العالمية، وهو ما يقلل من تهافت الناس على شراء الذهب، الذي يعتبر استثمارا آمنا في وقت الأزمات.
اما فى الوقت الحاضر لاحظ ان سبب الاقبال الشديد على الذهب من أكبر الأوعية الادخارية التى تتميز بالامان مقارنة بالاستثمار فى الاسهم ، أما بالنسبة للذهب فإن عائد الاستثمار فيه متزايد إلى حد ما بالإضافة إلى تمتعها بقدر من الطمأنينة بالمقارنة مع مجالات الاستثمار الأخرى.
اتجهت أسعار الذهب المحلية نحو الانخفاض منذ بداية الشهر الحالي تأثرًا بعدة عوامل محلية وعالمية.
وقال نادي نجيب سكرتير عام شعبة تجار الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو ما بين 5 إلى 6 جنيهات منذ بداية الشهر الحالي ليصل إلى 257 جنيه مقارنة بسعر يتراوح ما بين 262 و263 جنيه في بداية الشهر.
أن سعر عيار 18 انخفض كذلك إلى 221.5 جنيه مقارنة بـ 228.5 جنيه، كما انخفض الجنيه الذهب إلى 2060 جنيه مقابل 2120 جنيه.لان انخفاض أسعار الذهب إلى 3 أسباب أولها انخفاض سعر الذهب العالمي خلال هذه الفترة بنحو 40 دولارًا للأوقية ليصل سعرها حاليًا إلى 1247 دولار.
أن السبب الثاني هو انخفاض سعر الدولار بالسوق السوداء أمام الجنيه مع طرح شهادات قناة السويس للبيع في البنوك مما قلل من تكلفة الاستيراد، حيث يعتمد مستوردو الذهب على السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم من الدولار.
أن السبب الثالث هو اتجاه عدد من المواطنين إلى بيع الذهب الذي يمتلكونه لشراء شهادات استثمار قناة السويس، مما أدى إلى زيادة العرض خاصة في ظل حالة الركود الحالية، منوهًا إلى أن من ضمن ما يزيد من هذه الحالة انتظار الزبائن عند انخفاض سعر الذهب أن يحدث انخفاضًا جديدًا.

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة