Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

النفاق على صفحات الفيس بوك

كلمة رئيس التحرير (:::)
( نشرت على الفيس بوك ولا تعتمد كافتتاحية للعدد )
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::)
صدقوني او لم تصدقوني .. الفيس بوك مزبلة .. انه يدمر ثقافة الانسان .. وهو مثل المغناطيس عندما يقترب من برادة الحديد .. تحلف ان تتركه ثم تجد نفسك بعد لأي وقد جذبك وعدت اليه صاغرا ذليلا لتعرف ما يكتبه الناس وثقافاتهم .. تحاول ان تفهم .. ولكنك تتقيأ ..
فهذه او هذا يكتبان على صفحتهما فلانا الاديب او الكاتب او الصحافي ، او الدكتور .. ولكنك عندما تقرأ لهم تشعر بالغثيان .. وهات يا لايك من اقربائهما واحبائهما الذين لا يفهمون شيئا ايضا .. لا في الكتابة ولا في اصولها .. اما بالنسبة للغة فحدث ولا حرج .. انهم يدمرون ثقافتنا ..
وعوضا عن ذلك .. ما اجمل الصور التي تراها على الفيس .. فهذه وجهها مثل وجه البقرة وترى الاعجاب من اقاربها ( ايه القمر ده ) ترى اسنانها بارزة مثل المسامير في اكفان الموتى .. ومع كل ذلك فهي جميلة ولا تدانيها او تجاريها جمال كل الحسناوات .. اما الاطفال .. فهذا طفل احول العين بارز الفكين فترى المئات من معارف امه او ابيه او حتى من معارفه الصغار يمدحون خلقته .. فتحلف اغلظ الايمان ان امه ولدته وقد توحمت على قرد من نوع البابون .. ومع هذا يكتبون له لايك .. ويعلقون على صورته انه اجمل طفل في الدنيا .. في نفس الوقت  في قرارة انفسهم يلعنون اليوم الذي ولد فيه .. ما هذا النفاق ؟ هل لاننا شعب منافق لا نقول الحقيقة دوما .. ام لان وجوهنا عجفاء ينخر في زواياها الدود ونخشى ان لم نفرح لمن رأيناه ان نكتب عن انفسنا يوما فنتلقى اللوم والعتاب  بسبب كلمة الحق التي قيلت  .. انها مسخره .
واكثر من ذلك نكتب عن الموتى .. فهذا رئيس ذبح وقتل فلا رحمه الله .. لانه كان سفاحا .. مع ان الرحمة واجبة على من ترك الدنيا .. وهذا كان لصا .. وذاك شتاما لعانا .. وتلك كانت في زمانها مثل رابعة العدوية مع ان العكس صحيحا .. ومع هذا يضعونها بعد موتها في صفوف الشهداء والقديسين .. ما هذا النفاق .
ثم من بعد ذلك نكتب عن الشتائم .. وكأن هذا الفيس قد انشىء لتصفية الحسابات .. فان كنت سياسيا ولا تتفق مع الاخر فانت لص وحرامي وكذاب ومنافق .. ثم يتطور الامر الى السباب والشتائم باوسخ الكلمات .. ولقد قرأت مرة لمعارضين سياسيين قد اخذوا طريقهم نحو المحارم لوصفهن بالعهر والنقيصه .. فهذه يهودية الاصل وتلك القت بطفلها في مزبلة القرية او المدينة وقد حملته سفاحا .. وتلك تستغفل زوجها ..
ومثال ذلك ما يفعله الاخوان ومؤيدي السيسي .. كما يفعل من يكرهون بعضهم بعضا لكي ينشروا الفضائح على ما يسمونه الفيس بوك .. وكان افضل لهم لو سموه الفيس البشع .. لانه لا يستخدم الا في الشتائم والسباب والفضائح .. الا من رحم ربي .
اما المجانين الذين يرون انفسهم من العرق الازرق .. ويكتبون او يرسمون فانهم آلهة نزلت الينا من السماء في نظر انفسهم .. فان نقدتهم فانت حاقد وملعون .. ومن ثم ترى الشتائم قد صبت على رأسك لانك تقول كلمة الحق .. ولا يشفع لهم في بعض الاحيان انهم يكتبون لك على الخاص وظنهم ان احدا لن يراه .. على العكس .. فان من ينشرون الفيس بوك يراقبونه بدقه للدلالة على ثقافة الشعوب ومدى ما تحمله ثقافتهم من خزي وعار او من رقي وفهم .
بعد هذه الكلمة .. اضحك ملء فمي لمن يموت وقد وضعوا له اعجابا على صفحته .. اي اعجاب يا هذا بميت لا يجب الا ان تدعو له بالرحمه .. الاعجاب معناه انك معجب بموته .. يجب عليك فقط ان تكتب ما في نفسك لا ان تعجب بالموت ..
اما انا كاتب هذه الكلمة .. فاني اكتب لانني على علم بان ما اكتبه ربما كان مفيدا .. وانني لارجو من كل من يقرأني والذين احترمهم ان يكونوا صادقين مع انفسهم .. فيكتبون لي نقائصي .. سواء في اللغة او في السرد او في عدم اعجابهم بكلمتي .. ولذا فاني لا احبذ كلمة (لايك) لانها مسخره .. فقط اكتب نقدا لما اكتب .. فان كنت قد وفقت فيما هو فيه فاني ازهو .. وان لم اوفق اعرف نقائصي .. وكل ذلك بالادب والاحترام .. فان فقد الانسان احترامه للناس او للكتاب .. فهذا يعني انه لا يحترم نفسه .. ومن لا يحترم نفسه .. الفظه ولا تعد اليه .. وتصبحون على المحبه .

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة