لسنا وحدنا

اراء حرة (:::)
بقلم : احمد محارم – نيويورك(::)
يندهش العالم لما جرى ويجري في منطقتنا العربية من أحداث مؤلمة أحتار المفسرون والمحللون في محاولات جادة لمعرفة أسباب ما حدث ثم كيفية التعامل معه أو معالجته وسيظل السؤال الحائر عند الجميع يقول ما معناه إلى أين نحن ثائرون .
في بداية الثمانينيات نشبت حرب ضروس بين إيران والعراق ولم يكن بها في هذا الوقت أي رائحة أو إحساس بصراع مذهبي ربما كانت أسبابا سياسية أو إستعراضا للقوى ووقفت دول منطقة الخليج العربي في صف العراق كدولة شقيقة وبذلك فقد أكتسبت عداوة إيران .. وبعد عشر سنوات فقدت كلا البلدين المتحاربين أكثر من مليون شخص من أبنائها على جبهات القتال وبنهاية الحرب لم يكن هناك غالب أو منتصر فالخراب والإنكسار قد طال الجميع حيث كميات هائلة من السلاح أشتراها العرب وأستفاد من صفقاتها الغرب مقابل ضخ ملايين من برميلات النفط والتي غطت تكاليف هذه الحرب خصما من رصيد الأجيال القادمة . وقد أزداد الطين بلة عندما فتحوا شهية صدام حسين بان يغزو الكويت ثم شكلوا تحالفا دوليا لإخراجه من الكويت وأنتهت بمسرحية أحبكوا إخراجها بدقة عن وجود أسلحة كيماوية وبيولوجية وتم تدمير العراق وكلنا نعرف القصة إلى نهايتها .
وبخروج العراق من معادلة القوة العربية وقد جاء الدور على سوريا ويدرك العالم بأجمعه خطورة الوضع الإنساني الكارثي الذي عانى منه أبناء الشعب السوري والذي جعل الإنسانية تبكي على حالنا .. وخرج الجيش السوري من معادلة القوة العربية .
ومع هبوب رياح الربيع العربي تغيرت معالم المنطقة حيث سقطت ليبيا وترعرع الإرهاب من خلال تنظيمات مسلحة وميليشيات أنتشرت بشكل غير مسبوق في معظم أرجاء الوطن العربي وكأن القائمين على الأمر قد فوجئوا بهذه الأوضاع كما المواطن العادي .
وظلت مصر باقية رغم مرارة التجربة التي خاضها شعبها منذ ثورة 25 يناير والتي كانت ولازالت أملا متجددا من خلال ثورة 30 يونيو أن يحقق الشعب ما كان يحلم به ولايزال من حرية وعدالة إجتماعية وكرامة إنسانية .
لسنا وحدنا دون الآخرين على وجه الكرة الأرضية الذين تعرضوا لمشاكل إقتصادية  وإجتماعية لكن ربما يظل الأمل الكبير معقود على المخلصين أصحاب الرأي والخبرة والثقة أن يتنزهوا عن المناصب والمزايا وأن يقدموا ما لديهم من آراء ومقترحات تعيد بناء نسيج هذا الوطن .. ليس أمرا سهلا لكنه أيضا ليس بالمستحيل

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة