حرقُ الملاك

الشعر (:::)
د. جمال سلسع – فلسطين المحتلة (:::؛)
إلى روح الشهيد علي دوابشة
ملاكُ طلَّ من فوقِ الجبل
على عينيهِ زيتونٌ
وفي شفتيّهِ بسماتُ الأمل
على همسِ السماءِ صحا
فأعطاهً الآلهُ سلامَهُ،
بينَ المُقل
ينامُ على نداءِ ملاكِهِ،
حتى ترقرقت فيهِ
الوداعةُ والجزل
فهاجَ الليلُ وحشاً كاسراً
ذبحَ النداءَ حرائقاً
هزَّت سماءَ اللهِ،
فانهمرت دموع الأرضِ،
من هذا الجلل!
عليٌ طلَّ من فوق الجبل
يلوحُ فراشةً…
حطَّت على نور الصباحِ،
فلطَّخَ الإجرامُ أحلامَ الديارِ
دماً…
ومن دمِنا ثَمَل!
يطلُّ…
إذا الدماءُ بحارُ ليلٍ حاقدٍ
حطَّ الملاكَ بقبرِهِ،
فبكى الآلهُ رذيلةً
والأرضُ أشعلها الخَبَل
أما وجدَ الطُغاةُ لذبحِ طفلٍ
غيرَ حرقِ دُمُوعِهِ،
وندائُهُ ما زالَ يصرخُ في الأجل:-
أنا نبضُ الحياةِ،
فكيفَ تغتالُ الجريمةُ برعماً
ما… ما تفتَّحَ للقُبل؟
وما زالَ الملاكُ يدقُّ باباُ تلو بابٍ،
والصراخُ يُخضِّبُ الأيامَ،
في كفَّيهِ ثورةُ مولدٍ
تشتاقُ خطواتِ البطل
فيا حارقَ الشفَقَ المطلَّ، من الطفولةِ،
ضاع من كفيّكَ صوتُ اللهِ،
فانسابت دموعُ الآهِ،
من عينِ الرسل
يُطِّلُ على مشارفِ عمرهِ ورداً
وما كان يدري
أنَّ في لغةِ الجرائم،
تُجبلُ الأيامُ من دمِهِ الجُبل
ويُذبحُ في الطفولةِ لونَها
وعلى المدائنِ يُشعِلُ السفاَّحُ،
إجراماً
وما ظهرَ الخَجل!
فريشةُ مهجةٍ طلَّت،
وما نقشت سوى وردَ الحقولِ،
فكيفَ هبَّت في الظلام حريقةٌ؟
كتبت على قبرِ الطفولةِ،
كيفَ وحشُ الليلِ
من دمنا احتَفَل
ملاكٌ طلَّ من فوقِ الجَلل
على يدهِ السماءُ وصيَّةً
فأتى الغزاةُ ومزَّقوا دَمَهُ،
فصاحَ اللهُ من هذا الضَلل
يقولُ الربُ:
الأشرارُ لا يرثونَ وجهَ الأرضِ،
هيَّا نحمي ثورةَ أرضنا
بدمٍ…
يُسجِّلُ في الخلودِ شذا الأزل
عليٌّ لا أطلُّ عليكَ من خوفِ الأجل
إذا وضعوا الحرائقَ في الدروبِ،
سيلَ موتٍ
فامتشق في ساعديكَ الشمسَ،
تلتهمُ السبل
عليٌّ لا أطلُّ عليكَ،
من خوفِ الأجل
يدورُ على موائدِ عيشنا
كأسُ المماتِ حرائقاً
فمنَ الشهامةِ أن نعيشَ كرامةً
فينا المُثل

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة