كم حلمت بك

فن وثقافة (:::)
بقلم : هديل جابر (:::)
كنا جالسين نناجي القمر و نرسم أحلاماً و شاطئاً , و كنا نٌقبل تراب أجدادنا ونزور أسوار المدن .
ونقطع شوارع مدينتنا نفضي بأسرارنا لأسراب النوارس ونسهر على ضوء المنارة, ولم نكن نعلم ان
الفراق سيولي بنا إلى مجرة رسمت بقطرات دماء و سماء معلقة تبكي أمطاراً بلا أعين .
وحانات تملأ الشوارع و أجساداً تترنح على ألحان ( الجاز).  حدائق تفوح منها رائحة الخمر من
أزهار بلاستيكية,و لم أكن أعلم أننا نلتقي لنفترق في محاور المنعطفات البرزخية, ولا بأننا سنمحو
تضاريس القسم بيننا , فها هو انكسر .
أنكسر القسم ليبدوا أوضح .
أنكسر و سقط العلم .
انكسر وأنا أعلم أنني و الوطن في مأزق , وأن وعدي لك بطل , وأن قرص المسكن لم يهدئ هلوستي
و القلم ما زال مستمرا يخالج ضوء الفكر في اوراقي .  . .  من سينقذ الزيتون و أشجار البرتقال و
بيارة أبي و قعر البئر ؟ من سينقذ الحمائم في السماء و يعيدها إلى حارتنا لتحوم؟ من سينطق الحجر
و يكتب أسماءنا على الشجر و يبعد أعداءنا عن ساحات الحرية؟ من سيعيد ألعاب أطفالنا و يرسم
الحروف بألوان ؟ من سيحرسهم من عيون الشاطئ النائي بروحه التي تضاجع فوج السماء عارية؟
من سيعيد الابتسامة الى وجهي بعد أن كسرت القلم وتهت وسط ساحات العشق ؟

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة