المرشحون للانتخابات الامريكية ولجان المساجد والمنظمات المدنية.. ومخاتير الزفة

الجالية العربية (:::)
وليد رباح – نيوجرسي (:::)
قلنا فيما مضى ونقولها اليوم .. ان هذه الجالية ليست على ذي قلب واحد .. فكل يعمل بمفرده ظانا انه الاقوى والاصلح .. في وقت نعلم فيه مدى القوة التي يتمتع بها كل من في الجالية .. واقصد هنا لجان المساجد والمنظمات المدنية .. واخيرا من يسمون انفسهم مخاتير الجالية  ممن يضعون الرماد في عيون المرشحين الامريكيين ( ويمعطون) الكذبة تلو الاخرى  انهم رؤوس الجالية لمنافع شخصية بحته . وهؤلاء يعملون منفردين دون الانضمام الى احدى (الحسنيين) لجان المساجد والمنظمات المدنية ..
ولا نقلل في هذه الكلمة من القيمة التي يتمتع بها الطرفان .. ولكن القيمة التي يعمل بها ( المخاتير ) منفردين هي التي تجعل العمل الجماعي على كف عفريت . وتجعلنا جميعا في نظر الامريكيين  هباء لا نتفق على اسلوب واحد في العمل ..  مما يكشفنا امام الامريكيين اننا كذابون ومنافقون في نهاية المطاف .
بداية .. نحن نعلم ان الذين يرتادون المساجد لا تتجاوز اعدادهم خمسة بالمئة من مجمل الجالية .. بدليل ان الذين يؤمون تلك المساجد (في اكثر المساجد كثافة ) لا يتجاوز الالف في يوم الجمعه .. اما الايام الاخرى فانك لا تجد في المساجد الا مجموعة من المصلين لا يتجاوزون المائه في كل صلاة وهم يتكررون في كل الصلوات .. وهذا العدد ضئيل جدا بالنسبة لاعداد الجاليه .. مما يعني انهم لا يشكلون رقما مؤثرا في الحياة السياسية الامريكية .. وانا هنا اتحدث عن الرواد ولا اتحدث عن المصلين في بيوتهم واعمالهم .. ولا يعلم عدتهم الا الله . .  وللحقيقة فان من يؤمون تلك المساجد يأتون من اماكن لا تندرج تحت قوائم الانتخابات في المنطقة التي يصلون بها .. وبذا فلا نفع لهم في هذه الكلمة .. وعليهم ان ينظموا انفسهم في المناطق التي يعيشون فيها .
وبداية اخرى .. فان العاملين او الاعضاء في المنظمات المدنية  قد تكون اعدادهم اقل ممن يؤمون المساجد او الكنائس بكثير .. مع عدم النسيان ان العاملين في تلك المنظمات  في معظمهم ايضا من رواد المساجد او الكنائس .. مما يعني انهم لا يشكلون رقما فاعلا مضافا الى الخمسة بالمئة من رواد المعابد سواء كانت اسلامية او مسيحية .
أما من يعملون خارج هذين الاطارين ونعني بهم ( المخاتير المزيفين ) ويسعون للحظوة لدى المرشحين الامريكيين يهدفون في نهاية المطاف الى العمل النفعي لاستلام وظيفة او ( استكراد) مرشح  لنفع مادي او حبا للظهور ودعنا نسميهم مرضى بالعظمه .. وبحاجة الى اطباء نفسيين  لمعالجتهم واتقاء شرورهم .  مع عدم النسيان ان البعض من اولئك ينضمون (لذر الرماد ) في العيون الى احد الطرفين سواء كانت لجان المساجد او المنظمات المدنية .. ولكنهم في النهاية يعملون منفردين كما اسلفنا .
الجميع ممن ذكرت مقصودون في ما اكتب .. ولعلنا نتعظ مما حدث .  فبدلا من التنسيق المشترك بين رواد المساجد والمنظمات المدنية .. نرى اطرافا في لجان المساجد تريد السيطرة على الموقف  وتستميل المرشحين الامريكيين الى صفها على اعتبار انها تمثل الجالية المسلمه .. فتستجلبهم خاصة في صلاة الجمعة او بعدها  كي يتحدث اولئك عن برامجهم الانتخابيه .. دون النظر الى ان اولئك المرشحين ربما كانوا مرتبطين بمواعيد اخرى لدى المنظمات المدنية .. وربما تعارضت تلك المواعيد مع دخول المرشحين المساجد للتحدث للمصلين ..  ومن ثم يتدخل  الطرف الثالث  واعني بهم ( مخاتير الزفة ) لكي  يذكوا نار الفتنة بين هؤلاء واولئك .. مما يجعلنا في النهاية اطرافا ثلاثة وليس طرفا واحدا ..
وبغض النظر عما يطرحه المرشحون للانتخابات من برامج خدميه .. فان لجان المساجد والمنظمات معا بما فيهم مخاتير الزفه .. لا ينظرون الى القيمة السياسية للمرشح .. فبعض اولئك المرشحين يقفون الى جانب اعدائنا جملة وتفصيلا .. ومع هذا ندخلهم المساجد ونحتفي بهم .. والقليل من اولئك المرشحين يداهنون الجالية فيتطرقون الى وقوفهم الى جانب قضايانا ظنا منهم اننا بلهاء ..
فنحن لا يهمنا اصلاح طريق او سفلتتها او ايصال المجاري الى البيوت او تخفيض الضريبة أو خدمة الجالية مدنيا وهو جل ما يطرحه المرشحون في برامجهم ..  ومن سذاجتنا نصفق لهم بحراره .. نحن نهتم بما يجري في الوطن .. ووقوف اولئك معنا او ضدنا .. او حتى الوقوف على الحياد في قضايانا المصيريه .. ووجوب فرز اولئك المرشحين تماما مثلما تفعل الجالية اليهودية في الولايات المتحده عندما تختار مرشحا لدعمه .. فالقيمة السياسية التي يحملها المرشح .. يجب ان تكون هي الفيصل بين ادخاله في متن الجالية او العزوف عنه .. والا ما نفع ان نتباكى على الوطن في وقت ندعم فيه مرشحون يعادوننا اصلا .. ويظهرون خلاف ما يبطنون .. وفي علمهم ان الجالية ضعيفة الذاكرة او حتى لا تقرأ او تعرف ما يجري . مما يوحي لنا بالفطرة انهم يريدون اصواتنا فقط من اجل اعتلائهم عرش الكراسي في مؤسساتهم .. ثم نسيان هذه الجالية او ( تطنيشها ) عندما يتعلق الامر بالوقوف الى جانب اعدائنا جملة وتفصيلا ..
ولا نريد ان نبتعد عن الموضوع الاصلي في هذه الكلمه .. ونحن نقترح ان يكون هناك لجنة تنسيق بين لجان المساجد والمنظمات المدنية  لتنسيق المواعيد وفرزها بحيث لا تتعارض احداهما مع الاخرى .. مع التأكيد على ان دور مخاتير الزفة قد انتهى الى غير رجعه .. وان الذين يستغلون هذه الجالية لمصالحهم الخاصة لا مكان لهم بيننا .. فنحن ان اردنا الوظائف او النفع المادي او حب الظهور يجب ان يكون ذلك بعيدا عن الجالية وعن مصالحها الاستراتيجية .. والا فنحن جملة او جماعة من الكذابين والمنافقين والجهلة الذين يقولون ما لا يفعلون .. وكالشعراء في كل واد يهيمون .. وننتظر حتى يأتينا اليقين وفي كل ذلك هذه ناحيه .. والناحية الاخرى اننا نتجاهل تجاهلا تاما العرب الذين يرشحون انفسهم .. فانهم لا يحصلون من هذه الجالية الا على اصوات ضعيفة .. ويصب المنتخبون اصواتهم نحو مرشح امريكي هو ضدنا بالقصد والتجاهل .. ففي هذه السنة من الانتخابات .. هناك مرشحون عربا يخوضون هذه الانتخابات .. وجلهم يريدون خدمة هذه الجاليه .. فمتى نستفيق لكي نعطيهم اصواتنا .. فان كان من ينجح منهم يهتم بهذه الجاليه .. فاننا نعطيه اصواتنا في الجولة القادمه .. والا فلنتجاهله .. تمشيا مع ما تفعله الجالياتالاخرى
اننا نتأثر بما يجري في الوطن .. فكل من يخدمنا سياسيا وقبل كل شىء فنحن معه .. والا .. فلنتجاهله ايضا ..
وتصبحون على خير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة