فلسطين المحتلة : لقاءٌ مع الشَّاعر الزَّجَلي المُتألِّق “رفيق شباط ”

فن وثقافة (:::)

اجرى اللقاء : حاتم جوعيه – فلسطين المحتلة (:::)
( الشاعرالزجلي رفيق شباط مع حاتم جوعيه )     (  رفيق  شباط  )
مقدِّمة ٌ وتعريف ( البطاقة الشّخصيَّة ): الشَّاعرُ الزّجلي المعروف  والمتألِّق “رفيق شفيق شباط  ” من  سكان قريةِ المغار الجليليَّة  (مواليد عام 1961 ) .. أنهى دراستَهُ الإبتذائيَّة في قريتِهِ المغار والثانوية في قرية الرامة الجليليَّة .. تابعَ دراستَهُ في الجامعةِ المفتوحةِ وحصلَ منها على اللقبِ الأول ( b.a ) في موضوع  إدارةِ الأعمال . وهو متزوَّجٌ  ولهُ  خمسةُ أولاد ( ثلاثة  ذكور وبنتان )  ولهُ  ثلاث  أحفاد .   ولقد عملَ رفيق  في عدَّةِ  مجالات .
يكتبُ  رفيق الشعرَ الزَّجلي منذ نعومةِ أظفارِهِ  وقد  شاركَ في الكثير من المهرجاناتِ والحفلاتِ وسهراتِ الزجل المحليَّةِ  وحقَّقَ شهرةً  واسعة ً على الصَّعيدِ  المحلِّي، وهو أوَّلُ من أسَّسَ منبرًا زجليًّا  في الداخل  ( داخل الخط الأخضر-عرب ال48)  سنة 1994 ويعتيرُ هذا سابقة وإنجازًا على الصعيدِ  الزَّجلي والثقافي  المحلِّي .
وكان  لنا مع هذا الشَّاعر القدير والمُمَيَّز هذا اللقاء الخاصّ  والمطوَّل  .

سؤال 1 ) حَدَّثنا عن مسيرتِكَ  الطويلة في عالم الزّجل وأهم  المحطّات  في هذه  المسيرةِ ؟؟
– جواب 1 – بدأتُ أكتبُ الزَّجلَ في جيل صغير ( 12 سنة  تقريبا ) والزَّجلُ  موهبة ٌ فطريَّة نشأت معي،وكنتُ في البدايةِ  أكتبُ بشكل عشوائي حسب ما  أحسُّ وأشعرُ وحسب الظرف ..ومع مرور السنين  بدأتُ أطوِّرُ هذه الموهبة  واكتسبتُ خبرة ً واسعةً بتأثُّري من عمالقةِ الزَّجل اللبنانيِّين ، أمثال : موسى زغيب ، طليع حمدان ،  مصطفى السيِّد ، زين شعيب  وزغلول الدامور  .. وغيرهم..واستفدتُ  كثيرا من تجاربِهم  وإبداعاتِهم لأنَّ كلَّ  واحدٍ من هؤلاء المذكورين يعتبرُ مدرسةً في الزجل.. وأنا تتلمذتُ على أشعارِهِم  وروائعِهم الخالدة ..  وبشكل  تدريجي  بدأتُ أشاركُ في  فعاليَّاتٍ  ونشاطات وأمسيات  للزَّجل في  بلدتي  المغار  وخارجها  وفي  مهرجاناتٍ  كبيرة محليًّا … وبدأ اسمي  يلمعُ  ويتألَّق  وحقَّقتُ شهرة ً لا  بأس بها  على الصعيد  المحلي  في فترةٍ زمنيَّة قصيرةٍ  نسبيًّا .  وأحبُّ أن أضيفَ بأنَّني جعلتُ الناسَ  وجمهورَ المستمعين  محليًّا  يهتمُّونَ بموضوع ِ الزَّجل  ويستمعونَ إليهِ  بحبٍّ وشغفٍ .. وأنا أدخلتُ ركنَ الزَّجل  في مهرجان  نيسان  حيث لم  يكن  هذا المجال مُدرجا ضمن فعاليَّاتِهِ  وبرامجِهِ… وكما انَّني أسَّستُ  جوقة للزجل  ” جوقة  حَزُّور” وتضمُّ مجموعةً من الزجالين، مثل : كريم  معدِّي ، بلال أبو غوش  وصالح  حمود  وذلك  سنة  2006  .
سؤال 2 ) هل كانت هنالك عراقيل وصعوبات في بداياتِكَ الأولى ؟؟
– جواب 2 –    طبعا كلّ  فنان  وكل كاتب وشاعر ومبدع  لا  بد أن  يواجِهَ صعوباتٍ  في البداية  وهذا  شيىء  بديهي …وشاعر الزَّجل  خاصَّة  يُواجهُ صعوبات عديدة  أهَمّها: إنَّ مفهومَ أو بالأحرى  تعريف الزجل يفهم  ويفسَّر بشكل خاطىء لدى معظم  شرائح المجتمع، فمثلا يُعتقدُ أنَّ الزَّجلَ هو مجرَّدُ  كلام  سطحي  وبالهجةِ العاميَّة  ولا  يعرفونَ  انَّ  الزّجلَ  هو شعرٌ  باللهجةِ   العاميَّةِ القريبة  جدًّا  للفصحى  ولهُ  أسُسُهُ  وقواعِدُهُ  وقوانينهُ  وأوزانهُ  كما للشعر الفصيح ..والزَّجل  يتميَّزُ أيضا عن الشعر  بشكل عام  أنَّه يحتاجُ إلى موهبَةٍ فذّة وثقافةٍ عالية، وأنَّ الشعرَ الزجلي غنيٌّ  بالصور الشعريَّة المشعَّة  وبالإستعاراتِ  البلاغيَّة  المبتكرة  والحديثة  التي  يفتقرُ  إليها  كمٌّ  كبيرٌ من الشعر الفصيح وحتى  الموزون في جميع  البلدان والأقطار العربيَّة  .

سؤال  3 )  هل لقيت التشجيعَ  ومن الذي شَجَّعَكَ في البدايةِ ؟؟
– جواب 3 –   لقد  شجَّعني أصدقائي المقرَّبون  والمرحوم  والدي الذي كانَ يعشقُ الزّجلَ ثمَّ الأقرباء..وكان لهم دور كبير في نجاحي وتألقي  ووصولي إلى ما وصلتُ إليهِ  من  شهرةٍ وانتشار .
والشَّاعرُ قبل كلِّ شيىء يجب أن يتحلَّى بصفةِ التواضع  وعدم إعطاء نفسه  لقب  شاعر…فليترك  القرار والحكم  للآخرين…ولكن  وللأسف  نرى اليوم  وعلى شبكاتِ التواصل الإجتماعي المختلفةِ في الأنترنيت أنَّ  كلَّ من  كتبَ جملة ً وضعَ  عنوانها  بقلم  الشاعر الفلاني…وهذا شيىءٌ خاطىءٌ  وَيُسيىءُ  إلى الشعر والأدب والثقافة بشكل عام .
وأنا أناشدُ  زملائي الشعراء ولكي  يُغيِّروا نظرة المجتمع ولنرفع  من  مكانةِ  الكلمة علينا  الخوض  بأعماق  البحار حتى  نخرجَ  الؤلؤة  الطاهرة والصافية واللامعة  لكي نضعها على مسمع ومرأى الجمهور والمجتمع  .

سؤال 4)  رأيُكَ  في مستوى  الزَّجل  المحلِّي  ومقارنة  مع  مستوى الزَّجل  خارج البلاد ، وخاصَّة  في لبنان موطن الزَّجل ؟؟
– جواب 4 – لا شكَّ  بأنَّنا  قطعنا  منذ أن  وُضِعَت النواةُ الأولى  للزجل في بلادِنا شوطا طويلا ومُهمًّا .. ولدينا القدراتُ الكافية  لكي تؤَهِّلنا  لأن  نكونَ  على حسنِ  ظنِّ أنصار الزجلِ  في العالم  ولبنان خاصَّة  .    ما  يُمَيِّزُنا عن لبنان  فإنَّ الدولة اللبنانيَّة وبصدقٍ اعتبرَت الزّجلَ  تراثا  لبنانيًّا بحتا  ويجبُ  المحافظة عليهِ وتنميته  ورصدَت لهذا الغرض  الميزانيَّات…بينما في بلادِنا  نفتقرُ لهذا الدَّعم  والإهتمام فنرى الشَّاعرَ بمحهودِهِ الشَّخصي يُعاني  ويسهرُ  كي يصعدَ  درجةً واحدةً  مقابلَ درجاتٍ  عدّة  في غير هذه البلاد .

سؤال 5 ) شعراءُ الزَّجلِ المفضون لديكَ : محليًّا  وخارج البلاد ؟؟
–  جواب 5 – محلِّيًّا  هنالك  العديد .. وأمَّا خارج  البلاد  فلقد  ذكرتُ  بعضا منهم في بدايةِ هذا اللقاء، وكلٌّ منهم  يتمتَّعُ بطابعِهِ ولونِهِ الخاصّ .

سؤال 6 ) المهرجاناتُ والحفلاتُ  التي شاركتَ  فيها لإحياءِ الزَّجل ؟؟
–  جواب 6 – لقد  شاركتُ في كثير من أمسيات وسهرات وأفراح ومهرجانات زجليَّة ، مثل : مهرجان نيسان  وأمسيات  شعريَّة خارج القرية  وفي قريتي المغار ..وفي فعاليَّات مدرسيَّة  وثقافيَّة.. وكما  أنَّني ألبِّي  طلبات  الأصدقاء   والمطربين والفنانين  في  كتابةِ الأغاني والمواويل لهم  للتلحين والغناء .

سؤال 7 )  أنتَ في السابق كنتَ تشاركُ في  مهرجان نيسان …لماذا قاطعتَ هذا المهرجان ولم  تعد تشارك  فيهِ  كالكثيرين من الشعراء من قرية المغار وخارجها .. ما هو السَّبب؟؟
–  جواب  7 –   أوَّلا  لأسباب  شخصيَّة  ولضيق الوقت  مع  أنَّني  كنتُ من المؤسِّسِين والفعَّالين في هذا المهرجان وعملتُ لمدَّة ثلاث  سنوات سكرتيرا للجمعيَّةِ التي  تقومُ  بتنظيم  هذا المهرجان .

سؤال 8 )  كم  ديوان  شعر زجلي  أصدرتَ  حتى الآن ؟؟
–  جواب 8 –  أنا أصدرتُ ديوانا زجليًّا  واحدًا  بعنوان ( زهرة  من بساتين  الخيال )  سنة  2002  .  وطُبعَ على  نفقةِ  دائرةِ  الثقافةِ  العربيَّة  التي كان يترأسها  المرحوم الاستاذ ” موفق خوري ”  الذي كانَ لهُ دورٌ وفضلٌ كبير في  إصدار مئات  وآلاف  الكتب الأدبيَّة  والثقافيَّة  لكتَّابنا  وأدبائِنا المحليِّين   وبفضلِهِ وفضل دائرتهِ وصلت كتابات وإبداعات  هؤلاء المبدعين إلى النور .. وقد كتبَ لي مقدَّمة هذا الديوان  أنت  يا صديقي ” حاتم “.. وأمَّا الآن فلا توجدُ كما  نرى أيَّةُ  مؤَسَّسة أو جمعيَّة  تقومُ  بطباعةِ كتبٍ لكتابنا ولمبدعينا المحليِّين على نفقتِهَا الخاصَّة .

سؤال 9 )  أنت منذ سنوات طويلة  تكتبُ الزَّجل  ولكَ رصيدٌ وكمٌّ  كبير من القصائد الزّجليَّة  المتراكمة تكفي لطباعةِ عشرات  الدواوين الضَّخمة..لماذا  حتى الآن لم تطبع سوى ديوان واحد  فقط !!؟؟
–  جواب 9  –  أنتَ  تعلمُ  يا  أخي حاتم  أنَّ الزَّجلَ هو لغةٌ محكيَّة  وطباعة الديوان تستوجبُ  منِّي مرافقة  المطبعة  ودار النشر  كلمة  بكلمة  حيث  لم يتعوَّدُواعلى كتابة وطباعة مثل هذه النصوص،وهذا يضطرَّني إلى المُكوث  كثيرا  أثناء الطباعة  في المطبعة لمراجعةِ كل  جملة  وكلّ  كلمة   مطبوعة  ويتطلبُ مني الوقت الطويل..هذا بالإضافةِ الى التكلفة الباهضة لطباعةِ  أيّ  ديوان ضخم  وعدم المساعدة  من الناحية الماديَّة  من قبل الجهات المسؤولة  ثقافيًّا وغيرها .

سؤال 10  )  للزّجلِ  أوزانٌ عديدةٌ ، مثل : الشروقي ،  المعنّى ، القرادي ، الموشَّح، الإسواني ..إلخ…هل أنت تكتب على جميع الأوزان أم  أنَّكِ  تكتفي  ببعضٍ  منها ؟؟
–  جواب 10 –  أنا اكتبُ على جميع الأوزان الزَّجليَّة  .. وأنا أحَبِّذُ  القرَّادي   والموشَّح والعتابا .. وطبعا  لكلّ  شاعر  ذوقه الخاص  والوزن  أو الأوزان  المُحَبَّذة  لديهِ..وفي الشعر الفصيح  نجدُ أيضا  نفس الشَّيىء..فهنالكَ  شعراءٌ يُرَكّزونَ على وزنين أو ثلاثة فقط بالرغم من كونِهم يعرفون جميع الأوزان  وبإمكانهم الكتابة عليها بسهولة وبإبداع .

سؤال 11) هل جميعُ شعراء الزجل المحليِّين وفي لبنان يكتبون الزَّجل على أصولهِ وقواعدِهِ  السليمة  ويلتزمون  بالوزن  ..أم  أنَّ  هنالك من  يُكسِّرُ في الأوزان ..  ماذا تقول ؟؟
–  جواب 11 –   الكثيرون  يكتبون  شعرا  موزونا  وحسب أصول  وأسس وقواعد  الزَّجل الأصيل، ولكن قد  نجدُ البعضَ يخرجون أحيانا عن  الوزن   بسبب عدم اكتمال نضوجهم  وتجربتهم  وخبرتِهم الكافية في هذا المضمار. وأنا أقولُ:عندما توجدُ الكلمة ُالتي تعطي الصورة الجميلة والملوَّنة والمُشِعَّة  فتكون القالبَ والهيكلَ وعليهِ توضعُ حلَّة  تُسَمَّى القافية..أي بمعنى آخر ليس المهمّ  بأيَّةِ  لهجةٍ  نكتبُ  الكلمة  الجميلة   والمهمّ  هو   الفكرة  والموضوع   والصورة الجميلة والإستعارات البلاغيَّة الحديثة والمبتكرة التي تخلبُ الفكرَ والعقلَ وتأسرُ القلبَ والروحَ  والوجدان..وهذا هو الشعر الحقيقي  الإبداعي  بغضّ النضر  في أيِّ  لهجةٍ  أو طابع  ولون  يُكتب أو ينظم …أي أنَّ الشعر  الزَّجلي وغيره  ليس  مجرد  قواف  وترتيب  كلام  فقط   كما  يظنّ  ويعتقدُ البعضُ، وخاصَّة الذين يلجئون إلى هذه  الطريقة  والشكل  في  الكتابةِ  وهم  ليسوا  شعراء  بالمقياس  والمفهوم  الحقيقي  للشعر، بل الشعر هو أحاسيس ومشاعر وصور خلابة  وعوالم  مليئة  بالسحر  والروعة  والجمال .  ولغةُ الشعر هي لغة الروح والوجدان  وتختلفُ كليًّا عن الكلام  العادي .

سؤال 12 )  لماذا أنتَ  تكتبُ الزَّجل …ما  هو السَّببُ الذي  يحفِّزكَ ويدفعُكَ  للكتابةِ  ولمَن  تكتب ولأجل مَن  تكتب  وما  هو الهدف  أولا وآخيرا من كلِّ هذا ؟؟
–  جواب 12 –    الشَّاعرُ  يكتبُ  بتأثّرهِ  من  كلِّ  موقفٍ  أو  حدثٍ   يستفزُّ مشاعرَهُ  وأحاسيسَهُ  وَيُؤثرُ فيها  سلبيا  أو  إيجابيًّا .. وأنا أكتبُ  لأنّي أعتبرُ   الشعرَ حاسَّة  سابعة  مثلما  أرى  وأسمع  وأشمّ  وألمس .. فأنا  أكتبُ الشعرَ ..وأحيانا يأتي الشعر بشكل  تلقائي  ورغما عنِّي  دون أن أشعر..فهو  ينبثقُ من أعماقِ أعماقي  ولا أستطيعُ  أن أحجزَهُ  وأمنعَهُ  من الخروج .
وأما  بالنسبةِ  لسؤالِكَ  لِمَن أكتب  فأنا  أكتبُ  لنفسي  أوَّلا  ولإرضاءِ غريزتي الشعريَّة .. وثانيا  لكلِّ من  يقدِّرُ الكلمة الهادفة والصادقة  والجميلة  والمؤثرة، وثالثا أنا أكتبُ عندما  أفرحُ  لفرح الآخرين وأيضا عندما  يحزنُ الآخرون ..فأنا  في شعري وزجلي أعالجُ القضايا  والأمور التي تعني وتهمُّ الناس والمجتمع  كالقضايا  الإنسانيَّة  والإجتماعيَّة، الحياتيَّة  والحاليَّة بشكل عام .. وشعري الزحلي  يتضمَّنُ  تصويرَ وتجسيدَ  الطبيعة : أرضا  وبحرا  وجوًّا…قفارا وجبالا  ومروجا .. إلخ .  وأعشقُ اللونَ الغزلي  والوصف … ولكنَّني  أيضا أكتبُ بكثرةٍ في مواضيع الرثاء .

سؤال 13 )  الأوقاتُ المفضّلة ُ لديكَ  لكتابةِ  الشعر ؟؟
– جواب 13 –  أنا أكتبُ عندما أكون وحيدًا ومختليا  مع  نفسي وقلبي  وفي حالة  تأثّر .  ولا  توجدُ  أوقاتٌ مُحدَّدَة  زمنيًّا  للكتابةِ ، فالشِّعرُ هو  كالوحي يأتي في ساعاتٍ ولحظاتٍ  لا أحد  يتوقَّعُهَا  .

سؤال 14 )  هل  شعراء الزَّجل  يرتجلونَ  الشعرَ الزَّجلي على المنابر في الحفلات أم  أنَّ  القصائد  الزجليَّة  تكون  جاهزةً  وَمُحضَّرة  مسبقا ؟؟
– جواب 14-      جميع  الشعراء  وبدون  استثناء  وأنا  أتكلَّمُ  عن الحفلات والمهرجانات الكبيرة  التي  يحضرُها  ويُدعى  إليها آلاف  الأشخاص  يكون  موضوع الحوار فيها بين  شاعرين أو أكثر، ومن  باب المسؤوليَّة  واحترام  الجمهور يكتب الموضوع المطلوب بحذافيرة..ولكن  يوجدُ ارتجال وشعراء مرتجلون وهم  قلَّة ٌعلى الصَّعيد المحلِّي والخارجي،وأغلبُ القصائد الزجليَّة  التي  تتلى  وتلقى على المنابر أثناء  الحوار والتنافس  بين  الزَّجَّالين  تكون  مُجهَّزةً  وَمُهيَّأةً  مُسبقا   .

سؤال 15) ولكن  نحنُ نعرفُ  أنَّكَ في الكثير من الحفلاتِ  كان  يَطلبُ منكَ  بعضُ الحضور ارتجالَ  أبياتٍ  قليلة  في  موضوع  معيَّن  كتهنئة  وغيرها   وكنتَ  أنتَ  تلبِّي الطلب ..هل  كان  هذا  ارتجلا  أم  ماذا ؟؟
–  جواب 15 –   نعم   كنتُ  أنظمُ  أبياتا  ارتجاليَّة  في  نفس الوقت والدَّقيقة  حسب الطلب .

سؤال 16 ) ماذا  تذكرُ  من  ارتجالاتِكَ  الزَّجليَّة على البديهة  ؟؟
–  جواب 16 – لا أريدُ ان  أرتجلَ  المرتجلَ  والذي قيلَ سابقا  ولكنَّني أقولُ لكَ في هذه الحظةِ  والآن  يا  حاتم  هذه الأبيات :
رفيق : (” الكلمهْ   لو   كانتْ   خاتمْ       ” قدمُوس”*1   الّي   مأسِّسْهَا
ما   بيرضى  إلاَّ   “حاتم”        عا       إصْبَعتُو        يلبِسْهَا “)
… وأظنُّ  هذا  يكفي  .

سؤال 17 ) ما  الفرقُ بين  قصيدةِ الزَّجل والقصيدة العاميَّة  والحداء  حسب رأيكَ ؟؟
–  جواب 16 – الفرق  بينهما شاسعٌ  جدًّا مثلما  الفرق  بين الجمل والطائرة . إنَّ  الزّجَلَ  يعتمدُ على  ثقافةٍ  واسعةٍ وعلمٍ  ومطالعة وآفاق  وفكر  وخيال واسع  جدًّا ومعرفة ودراية  تامة  بالأوزان الشعريَّة.. لأن الزجلَ لهُ  أوزانهُ كما  للشعر الفصيح  أوزانهُ وعُروضُهُ… ولكن  نجدُ  الكثيرين  يجهلون هذه  النقطة الهامَّة  .

سؤال 17 )  الصُّحفُ والمجلاتُ  ووسائل الإعلام التي  كتبَ عنكَ  وغطَّت أخبارَك  ونشاطاتِكَ  في  مجال  الزَّجل ؟؟
–  جواب 1 –   لقد  نشرُوا  لي  أشعارا  زجليَّة في  معظم   وسائل  الإعلام ..ولكن لقاءات صحفيَّة  لم  يجروا معي إطلاقا..وأنتَ  يا حاتم  أوَّل صحفي وإعلامي  حتى  الآن  يجري معي  لقاء صحفيًّا مطوَّلا   .

سؤال 17 )  طموحاتُكَ ومشاريعُكَ  للمستقبل ؟؟
– جواب 17 –  طموحاتي  كثيرة ٌ، منها: جمع  المواد الزّجليَّة  التي  كتبتها   وطباعتها  في  ديوان  كبير كي  أضمنَ عدم  ضياعِها  وليطّلعَ عليها الناس  والمجتمع، وخاصَّة  محبُّو الزّجل.. وأن  أشاركَ أيضا في مهرجاناتٍ كبيرة  للزَّجل  خارج البلاد .

سؤال 18 ) كلمة ٌ أخيرة ٌ تحبُّ  أن  تقولها في نهايةِ هذا اللقاء ؟؟
–  جواب 18- أحبُّ أن  أتوجَّهَ  إلى زملائي الشّعراء  للحفاظِ  على مستوى الكلمة ورقيّها وعدم  إنزالِها  وإسقاطِها  في الحضيض .. فإذا لم  تستطع أن  تسمو بها  فاحرص على عدم  هبوطِها  .
وأخيرا وليس آخر:   لا  يسعني إلا  أن أقدِّمَ   لكَ  جزيلَ  الشكر  يا صديقي الشَّاعر المتألِّق  والصّحافي والإعلامي المُميَّز  ” حاتم  جوعيه ” على  هذا  اللقاء الشائق  والشَّامل  الذي  أتاحَ  لي الحديثَ عن  نقاطٍ  وأمور هامَّة جدًّا   للجميع .

( أجرى القاء : حاتم جوعيه – المغار – الجليل  )
………………………………………………………………………………..
*1 قدموس: إسم  ملك فينيقي ..وكان رمزا  للسفر المتواصل .  والمعروف عن الفينيقيِّي، في التاريخ القديم ، الذين سكنوا لبنان  أنّهم اشتهروا بالملاحةِ والسفر وإنشاء المدن  في أماكن عديدة  خارج وطنهم  لبنان… وهم أوَّلُ من صنعَ البلور والزجاج ..وهم أيضا  كما  يُعرفُ أوَّلُ شعب على سطح  الكرةِ الأرضيَّة وضعَ  أبجديَّة ً ( الأحرف الهجائيَّة )  .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة