دقات طبول حروب شرق اوسطية باتت تسمع بقوة

دراسات (:::)
عبدالغني علي يحيى – العراق (:::)
علي خامنئي اهاب بطلاب المدارس في ايران الى الاستعداد للحرب، ومع بدء العطلة الصيفية للمدارس، كان مسؤول عراقي قد دعا بدوره الطلبة العراقيين للانخراط في الحشد الشعبي، وتزامنت اهابة خامنئي تلك مع تحذير مسؤول ايراني كبير لتركيا من مغبة اجتياح جنودها لسوريا متوعداً بتحويل الاخيرة الى مقبرة لاولئك الجنود، ما يعني ان حربا جديدة ستنشب ليس بين العرب بل بين ايران و تركيا، وايران والسعودية كذلك على خلفية دعوات سعودية بالتصدي للتوسع الايراني، دع جانباً مساعي ايران لاقامة تعاون امني أو حلف عسكري بين العواصم الثلاث: طهران – بغداد – دمشق وذلك رداً على التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية، فأستهداف الحوثيين شبه اليومي لمدن سعودية وتهديدهم بضرب الابار النفطية لها.
من جانبها تواصل تركيا تحشداتها العسكرية على حدودها مع سوريا والتي توحي بتدخل عسكري تركي فيها بذريعة التصدي لمشروع الدولة الكردية، الامر الذي دفع بحزب العمال الكردستاني الى التهديد بشن حرب شاملة على تركيا واعلانه عن انتهاء الهدنة بينه وبين الجيش التركي، فضلاً عن تصريحه بتدمير السدود المائية التركية التي من شأنها أن تجعل تركيا تتغول اكثر في المستقبل وتجعل منها قوة مخلة بالتوازن القائم في الشرق الاوسط ناهيكم عن اثارة حفيظة الغرب وخصوم اخرين لانقرة وبالكثرتهم، عليه لن يتحقق الحلم التركي في مبادلة برميل الماء ببرميل النفط. وستكون سدودها في مرمى النار ومن قبل اكثر من طرف.
اما في العراق فان الحشد الشعبي فيه لجأ حتى الى تجنيد الاطفال بين سن 10 سنوات الى 15 سنة وتتصاعد الدعوات الى تسريح العشائر وسط تدفق الخبراء العسكريين الامريكيين وغيرهم الى العراق فمطالبات امريكية بارسال 10 الاف جندي امريكي الى ساحات القتال في الوسط من العراق
وجاءت الاقوال التي ادلى بها مايكل هايدن مدير CIA السابق لتؤكد على اتساع رقعة الحرب في القادم من الايام: (العراق لم يعد موجوداً ولا سوريا موجودة ولبنان دولة فاشلة تقريباً، ومن المرجح أن تكون ليبيا هكذا أيضاً) واضاف: (لدينا الان الدولة الاسلامية و القاعدة والاكراد والسنة والشيعة والعلويون في ما يسمى سابقا سوريا والعراق).
صدق هايدن، ولا بد أن يتخمض عن الحرب الدائرة الان في العراق وسوريا واكثر من (5) دول عربية قيام دول على اسس عرقية ومذهبية، وعندي ان النتيجة هذه ستنسحب تلقائياً على دول مثل اليمن والسودان والجزائر.. الخ من دول اخرى مبتلية بالصراعات العرقية و المناطقية والمذهبية، علماً ان انبثاق الدول الجديدة ونيل الشعوب لحقوقها غالباً ما يكون نتاجاً للحروب سيما الحروب الدولية. إلا ان على هذه الشعوب التواقة للتحرر أن تعلم ان الطريق الى الحرية ليس معبداً بالورود، ويجب أن تتوقع مقاومة ضارية من الدكتاتوريات السائدة في الشرق الاوسط لاجل سد ذلك الطريق. لذا عليها توحيد صفوفها ونبذ خلافاتها الداخلية وصولا الى الاستقلال والسيادة الوطنية، واقوى مثال على تكالب الاعداء التقليديين  للكرد على الكرد هو تعرض تطلعات البارزاني الاستقلالية الى هجمة شرسة لوأد مشروعه الاستقلالي، ان الحروب الحالية في المنطقة وامتدادها لتشمل منطقة الشرق الاوسط برمتها، فرصة ذهبية للاقوام المغلوبة على امرها، لاستغلالها واستثمارها وانهاء استعمار الامم الظالمة الذي قام على انقاض الاستعمار الاوروبي وفاق الاخير في ظلمه واستغلاله ووحشيته للشعوب الصغيرة والمضطهدة. ان الحرب الشاملة الشرق اوسطية قادمة لا محالة ولا بد أن تنتهي لصالح شعوب المنطقة وبزوغ فجرها.
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة