Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

“علامات استفهام في أفق الأزمة اليونانية!” بين تعنت اليسار اليوناني وموقف منطقة اليورو..

اراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين (:::)
أقر الشعب اليوناني في استفتائه الأخير، بعدم القبول ببرنامج التقشف الذي اقترحته الأطراف المدينة المدرجة في قوائم حسابات المديونية اليونانية الضخمة. حيث تقدر ديون ألمانيا لوحدها ب٣٠٠ مليار يورو في إطار الديون السيادية المباشرة أو المكفولة من قبل الحكومة.. والأطراف المدينة تتمثل بالبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إضافة لدول أعضاء الاتحاد الأوروبي. ومنذ خمس سنوات والمفاوضات المتعثرة مع اليونان تتأزم حتى وصلت إلى طريق مسدود، في أتون أزمة اقتصادية كان لها ارتدادات سلبية على برنامج التنمية اليونانية المستدامة الذي تعثرت فيه الخطط الإصلاحية الطارئة بسبب المديونية العالية وعدم القدرة على خدمة الدين العام إضافة لاستشراء الفساد والتهرب الضريبي،(حيث سجل أعلى معدلات له على مستوى العالم) ناهيك عن ظاهرة تهريب الأموال إلى الخارج، (رفضت سويسرا مؤخرا الكشف عن أسماء الشخصيات اليونانية التي تمتلك في البنوك السويسرية لوحدها ما يزيد عن الستين مليار يورو)؛ ما حدا برئيس وزراء اليونان اليساري الشاب (أليكسيس تسيبراس) للاحتكام إلى صندوق الاستفتاء للتهرب من الضغوطات الأوربية وتحميل المسئولية في اتخاذ قرار الانصياع لشروط المدينين أو رفضها للشعب اليوناني صاحب القرار بمصيره. وخاصة أن المفاوضات الأخيرة مع الحكومة اليونانية كانت تجري في ظروف صعبة للغاية إذ تمخضت عنها عدة شروط كان أهمها الاتفاق على جدولة ديون اليونان واعتماد سياسة التقشف وربط الأحزمة ؛حتى لا يتخذ الإتحاد الأوروبي قرارا صعبا بإخراج اليونان من منطقة اليورو ، والعودة باليونان إلى العملة التقليدية (الدراخما) دون المساس بعضويتها في الإتحاد الأوروبي. لكن نتيجة الاستفتاء جاءت لتقوض شروط البنك الدولي مما أحرج موقف الاتحاد الأوروبي إزاء البلد الأكثر مديونية في إطار الإتحاد. ما قد يجعلها سابقة قد تحذو حذوها دول جنوب أوروبا مثل إسبانيا والبرتغال في إطار ربيع أوروبي غير محسوب النتائج. والسؤال الذي يطرح نفسه في غمرة احتفاء اليونانيين بنتائج الاستفتاء: هل من خطط طارئة بديلة من شأنها إنقاذ البلاد!؟ لو أخذنا في عين الاعتبار ذلك الفساد المستشري في بلد يرزح تحت مديونية سيادية خانقة في الوقت الذي يحتاج فيه اليونان إلى قروض ضخمة لتنفيذ برامج التنمية مع إجراء الإصلاحات اللازمة لإنقاذ البلاد!! في الوقت الذي خسر فيه اليونان ثقة مدينيه وخاصة ألمانيا التي تعتبر مركز منطقة اليورو. ورغم ذلك فإن المستشارة الألمانية التي لم تعجبها نتيجة الاستفتاء وعدت بمنح اليونان القروض اللازمة على أن تجري الأخيرة الإصلاحات اللازمة لجدولة ديونها..وهو ما ذهب إليه أيضاً الرئيس الفرنسي فرانسوا أولان. فكل الخيارات لن تنقذ اليونان من أزمتها دون التوصل إلى اتفاق مع المدينين لأنه ما بعد السكرة تأتي الفكرة. فعلى ماذا تراهن إذن حكومة اليسار اليوناني!؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة