طعن المرأة في حقوق المرأة :الدستور االعراقي الجديد ( حقوق الطلاق) أنموذجاً..

 

العائلة العربية (:::)
بقلم: عايدة الربيعي – العراق (:::)
” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ”
(21) الروم.
الاية الكريمة واضحة وضوح الشمس ..الغاية من استحضارها في مقالنا هذا ليس للتفسير بل يتعلق بقضية تخص التطبيق – تطبيق الآية في بلدنا العراق – العريق بسن القوانين والتشريعات، رحم الله حمورابي..
” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً ” (حسنا) ولانختلف، ولكن لتسكنوا اليها هنا يبدأ التساؤل؟ هل فعلا يسكن اليها؟ والى أي حد مثلاً؟ والى متى؟ هل يسكن الرجل لزوجته حتى النهاية؟ لا طبعا وهل يختلف معي احدا في هذا، فكل جميل مملول سوى الجنة. السكن إلى النهاية في عصرنا الحاضر وإن استقرت الأمور فلااعتقد، والا ماحصلت الطلاقات التي تتكرر يوميا في مدننا ومحافظاتنا، والأسباب غير خفية وغير نقطية فلم يعش الناس بتلك النفسية الرائعة الصافية وقد ازاحت ستار الحروب عن وجه الواقع ليدرك الجميع اسباب الفراق الذي زاد بنسبة كبيرة في الآونة الاخيرة.. نعود الى  التعديلات ( التخريبات ) التي حصلت في الدستور بما يخص المرأة (حقوق المرأة المطلقة في القانون العراقي). ان الانفصال هو ابغض الحلال شرعا عند الله ويعاود نفس الأولاد والعائلة بالشعور بالغثيان.. لكنه بالنتيجة الحل الصحي في حال لايبقى بينهما – الزوجان-  مودة ورحمة، ولن تبقى سكن له ولاهو سكن لها ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ايضا .. فالطلاق حل امثل على اقل تصور بانتهاء الألفة التي تؤدي الى النفور مسببا مشاكل اخرى مضاعفة يدفع ثمنها الجميع اهمهم الاولاد. بعض الناس يتجنب ذلك ويظهر للاخرين بأنهم سكن حقيقي يتمتع في ظل نهار يغرق في غمرة الضوء اللامع، في وهم ولم يحسبوا ان الأيام ستدخر لهم كل الجدب المريع الذي يميت المواهب وانه لامناص فأنه سيشهد ويرى النهاية الموحشة رغماً عنه..  اذن لاملجأ لحل إلا الفراق وهو ابغض حلاله لكنه خيرا من البقاء تحت سقف يشوبه الاختلاف.. بعض الاسر في مجتمعنا تتجنب الطلاق والبقاء على الشراكة المتنافرة للمحافظة على آصرة الزوجية من اجل تجميل شكلها – الاسرة- امام المجتمع ..! عجبا لمجتمع يفضل النفاق على حلال الله ..! هذه قضية.
نعود لنقطة بحثنا الأصلية في هذا المقال وهي: ماذا ضمن الدستور العراقي من حقوق للمرأة بعد الانفصال، بعد أبغض الحلال؟ سانقل هنا حرفيا نص القانون المعدل في قضية التفريق و (مالها وماعليها)، برأيي فانه ضمن ماعليها دون مالها..!  علما ان الدساتير وجدت لحفظ الحقوق لا لإنتهاكها، يتوجب ان تجمع وتعدل بين ظاهرتين ظاهرة البقاء في بيت الزوجية وبين ظاهرة الأنفصال عن الزوج،  طُعنِت المرأة في حقوق الزوجة عند الزوج – حق الزوجة في المهر المعجل- حق الزوجة في المهر المؤجل.. ناهيك عن انتهاك حقها النفسي والشعوري العاطفي حين تسلب كل هذا: حق الزوجة في الاثاث الزوجية التي تم تخصيصها للزوجة قبلا و التي يتم شراؤها من المهر المعجل، وكل ما سلم لها كهدايا بمناسبة الزواج و ما تشترية من مالها الخاص – حق الزوجة في النفقة وهي المطالبة بالنفقة الماضية و النفقة المستمرة ذلك لان نفقة الزوجة في مال زوجها و حقها في المأكل و الملبس و المسكن.
حسناً القانون الجديد ينسخ ماقبله (الفقرة التالية: ” منح القانون العراقي الحق للزوجة في طلب التفريق القضائي من زوجها إذا اضر الزوج بزوجته ضررا يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية ووجود الخلافات المستحكمة التي تستحيل معها استمرار الرابطة الزوجية وإذا تزوج الزوج من زوجة ثانية بدون موافقة الزوجة الأولى وارتكاب الخيانة الزوجية وإذا هجر الزوج زوجته مدة سنتين فأكثر، وإذا ترك الزوج زوجته بدون نفقة أو منفق شرعي و إذا امتنع الزوج من تسديد النفقة المتراكمة المحكوم بعد أمهالة ستون يوما من قبل دائرة التنفيذ).
في الحقيقة كل ماكتبته اعلاه هو تمهيدا لهذا الإجحاف الكافر وهو نصاً :
” حق الزوجة المطلقة في السكنى وهو حق السكن في منزل الزوجية بعد وقوع الطلاق لمدة ثلاث سنوات بعد الطلاق بموجب قانون حق الزوجة المطلقة في السكنى المرقم77 لسنة1983.
طبعا هذا النص يطبق فقط لو اثبت بالأدلة القاطعة خيانة الزوج ( تعددت الخيانات والألم واحد). . بالمناسبة ان القانون الجديد العراقي يجيز للزوج الزواج بأخرى دون موافقة الزوجة الأولى..! من خلال النظام القانوني الجديد لتعدد الزوجات في العراق !
سؤالي هو : هل هذا النص القانوني هو قمة العدالة في مايعوضه القانون للمرأة المطلقة في مجتمع شرقي متخلف لم يعد يحمي نفسه، سبغته انتهاك حقوق الإنسان عامة، والذي اتسم بالتطرف المذهبي والطائفي؟؟ هل ان سكنها في المنزل بعد الطلاق لثلاث سنوات ( في حال انه هو من يطلب الطلاق فقط) سيحميها من المجتمع الذي ينظر اليها بازدراء بعد الطلاق ؟  حسناً وباقي عمرها، اين ستذهب هل سيوفرون لها غرفة في قبة البرلمان مثلا ببدل ايجار ؟ ام ستمنح مشتمل كرفان في بناية مجلس الوزراء؟ ام سيعوضونها بغرفة على سطح المحكمة ؟
اتقوا الله في المرأة العراقية التي تحملت كل المصائب والخراب والدمار الذي سببته اطماع الرجال في سياسة اداروها بخبث ليدمروا كل البلاد ويسبوا العباد.
ملاحظة :
أريد حلاً ..فلم مصري جسدت دور البطوله فيه الفنانة فاتن حمامة ، بعد عرض هذا الفلم تغيرت فقرات في الدستور المصري تخص حق المرأة بالطلاق.. اين الإعلام العراقي من كل هذا؟؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة