قصة حب قديمة

اصدارات ونقد (:::)
بقلم  :وديع العبيدي – العراق (:::)
أسئلة الوجود تبدأ بالذات وتنتهي بالآخر. تلك العلاقة بين الصورة والمرآة، الزاوية والظل، الشعاع والانعكاس، الخط والامتداد، الضوء والعتمة، الأرض والماء. تلك العلاقة المحيرة بين الأسئلة والأزمنة الثلاثة، كانت وتبقى، محور الفكر البشري وبؤرة الأدب والشعر، في بحثه الدائب عن المعنى والغاية.
الشاعر العربي القديم، كالشاعر الأثيني القديم، كان حكيم قومه ورشيدهم، ولم ينفك الشعر عن الحكمة، ولا الناس عن الشعر. ولم يفقد الشعر/ الشاعر العربي مكانته المركزية في ثقافتنا الاجتماعية، رغم خسارة مكانته السياسية والموضوعية مع الزمن. فما تزال الهموم بأنواعها: الاجتماعية والاقتصادية والوجودية مدينة في اشتغالها ومعالجاتها للشاعر دون غيره. وما نزال ندهب للشعر والقصيدة، لكي نتأمل دواتنا وحواضرنا، ماضينا ومستقبلنا، مباهجنا وهزائمنا على السواء.
أحمد عبد الحسين، سليل شجرة الشعر الضاربة الجذور، ورث سؤال الوجود القديم، وألقى به في وجه الحاضر، فإذا به يتصدع (مشتبكا بالفراغ، ومن حوله جثث تتصاعد..
أقول:
غدا- مثلما كل يوم- نجئ مع الفجر
ملتبسين نقول كلاما عن الشمس
ما الشمس؟
قبر يضيء
قناديل تشتد في اليأس
قبعة رميت في الفراغ
دم يتقوس
ديك يشب إلى منتهاه!
أمام هده الصور.. النتائج الكارثية للزلزال النيساني، كما يسميه ناظم السعود، يقف أحمد عبد الحسين مشدوها، منصعقا.. يبحث عن مخارج أو بدائل محتملة للكارثة/ الزلزال.. وعندها يعيد صياغة الأسئلة، يعيد كتابة القصيدة.. مقترحا..
لنغير تفاصيل أحلامنا
لنقل نارنا اكتملت
ومصائرنا طائر يتخطى حدود الينابيع
.. أو فلنغير قليلا نداء الحقول
أقول: غدا…..
فالشاعر لا يستسلم للخيبة ولا ينحني للكارثة، حاملا صوت الزمن ومكنسة التاريخ، محاولا إعادة تأثيث الحاضر، أو المستقبل، مستعينا باللغة والفكر والرؤية التي لا تشيخ.
قصيدة، أو قضية الشاعر تبدأ قبل القصيدة.. وقبل أن تتكور الكلمة على صفحة الورقة، مع مفردات الحياة المتصلة بمعطيات الواقع اليومي لفجر يختلف عن سواه، ونقلة ضلت طريقها، فسقطت في القرن الثالث عشر والمغول يدكون أبواب بغداد ويلقون بالجثث والمكتبات في الماء/ وينتهبون البيوت والمتاحف والوعود والأمل.. (لنغير تفاصيل أحلامنا). ثمة حلم ينتحر أو يجهض أو يزنى به على رائحة المغول الجدد، حلم قتلته السذاجة وحسن النية حتى فقد شرعيته التاريخية، جاعلا الخيانة بديلا لحضن الوطن.
قيمة الحلم أو الأمل، مثل كل حلم أو أمل، تنبع من طول انتظاره. فكل ليلة انتظار، وكل ساعة ترقب، يستغرق الفكر والمخيلة في نسج التفاصيل والروائح والألوان، مثل عروس تعد مستلزمات الطفل قبل موعد العرس. وهكدا كلما زادت فترة الانتظار زاد التلهف والتوله واستهلكت العواطف ونضجت التوقعات.. ليكون الملتقى عظيما.. والعرس في منتهاه.. (الديك يشب إلى منتهاه).. وقد نجح كاتب السيناريو في تمديد الزمن وتلوين الوعود، تمهيدا لساعة الحدث الكبير: فيلم الصدمة العظمى، الزلزال النيساني، وينكشف كل شيء بعكسه تماما، عكس الأحلام والوعود تماما.. بدل الحرية والنهضة وربيع الزهور، تعم الأعلام السود والثياب السود وفتاوي الذل والقتل والتهديد وتزدهر مواكب اللطميات وشعر المناحات والسبي الأبدي..
حين أقول: الأغاني هباء،
تتزين في أول القوس
راجعة بالحقول إلي.. إلي
تقلدت رابية، وصهلت من العشق: هذا سطوعي!
أما وقد هدلت في الكآبة عيناك
وازلزلت خضرة، وتداعى سراج عليل
فإني أمد الطقوس إليك محملة بنشيجي،
بما يجعل النهر نهراً..
نشير إليه ولسنا نراه!
يجمع الشاعر بين .. الحلم والصدمة.. في صورة مركبة، تجمع بين صرختين على غير ميعاد.. (هدا سطوعي)= (طقوس نشيجي)..
تقولين: في الأرض متسع لسطوع الكواكب
متسع لجحيم يفقس أجسادنا..
حالة اقتران السطوع السماوي والنشيج/ الجحيم الأرضي، سبق وظفها الشاعر في صورة أكثر بلاغة في قوله: (قبر يضيء!) مرادفا للشمس.. واضعا أنمله في جوهر المأساة.. المأساة النابعة من جمرة الميثولوجيا الهزيمية.. اقتران النور والضوء والخلاص بصور القبور المغلفة بالدهب والماس والمحاطة بثريات الأضوية المنخفضة، ربط امكانية الحلم بالمقبرة في اللاوعي الشعبي، بنفس ازدواجية الرحم والقبر في الميثولوجيا القديمة، حيث تقترن عودة الربيع بقيامة تموز من العالم السفلي مرة في العام.. وهي صورة سبق المرور بها في قول الشاعر: (ديك يشب إلى منتهاه).. فاكتمال نمو الديك أو الخروف هو ايذان بنحره، وكدلك الحلم والأمل، ما أن يكتمل حتى ينتهي إلى مثواه، وتبتدئ طقوس المناحة وكرنفال المجازر..
أقلب كفي
في زرقة الميتين
أفتش في جثتي عنك
عن مطر
عن حمائم تنفض عتمتها في دمي
وتهيل علي القرى
حجرا، حجرا
نارنا اكتملت
ومصائرنا ورق يتيبس قبل الأوان
.. هل أختفي مثلما يختفي العاشقون
بصمت أقبل هدا الفراغ وأرحل
أترك خلفي الينابيع مغلقة ومضرجة بالمحبة
حتى إذا شهقت صخرة فاض وجهي
عناقيد تهطل منها الدبائح
أو زقزقت جثث الغرباء
انتهيت إلى مقعد أتلمس كفي
بين أروقة الميتين
هده الاحتفالية السوداء والكرنفال الحزين نؤكد فشل محاولة مراوغة معطيات الواقع وتغيير تفاصيل الحلم، بقدر ما تشير للبعد السوريالي الساخر، عبر فلقتين:
التأكيد على مفردة التغيير.. التغيير
لنغير.. تفاصيل أحلامنا
أو: لنغير.. نداء الحقول
وبذلك تعاد صياغة معادلات التغيير.. على أعتبار نجاح عملية.. التغيير.. بغض النظر عن طبيعة التغيير ونتائجه.. التغيير حصل!
التأكيد على مفردة الحلم..
باعتباره حالة ذهنية لا تتصل بالواقع المادي.. الحلم هو صورة للتصور والتوقع والاستذكار والخروج من الواقع، (بما يجعل النهر نهرا، نشير إليه ولسنا نراه!)، (نجيء مع الفجر ملتبسين.. ونقصد ما لم نقلْ!).. هدا هو الحلم. فالحلم هو أفضل تعويض نفسي لواقع فاسد، أو مطلب عصي المنال. وقد وردت فكرة الحلم والتغيير في السطر الأول من القصيدة، جاعلة من القصيدة مشروع اقتراح التطبيع مع واقع مرفوض سلفا.
لكن تلك المحاولة أو المراوغة تنتهي للفشل، وهدا يجعلنا نعتقد، بغية التخلص من مفردة الفشل واستبدالها بمفردة النجاح.. نقول، ان المغزى من تغيير الحلم هو جعله مطابقا للواقع المعطى، طالما عجز الواقع المعطى في مطابقة الحلم، وطالما استصعب تغيير الواقع. ولا غرو.. أن كلا الاحتمالين نافدان اليوم في الواقع العراقي، في محاولة لتحدي اليأس والتجاوز نحو الأمام..
المرأة والذات في القصيدة..
على غرار قصيدة عزمي عبد الوهاب (ثرثرة عن حفل زفاف لا تعني أحدا سواها)، فأن قصيدة أحمد عبد الحسين (قول: قصة حب قديمة)، هي مشروع ذاتي متعلق بشخص الشاعر، استخدم المرأة مفتاحا للتعبير عنه. وليست المرأة في القصيدتين هدفا حتما. بعبارة أخرى، ثمة حاجة نفسية مركبة وراء النص، تقمصت رداء فكريا للتعبير عن نفسها في صورة قضية عامة: اجتماعية أو سياسية. والسياسي والاجتماعي والذاتي متداخل لدى الشاعرين، ولكنه لا يلغي تربص الذات من ورائها. لقد نجح كل من الشاعرين نجاحا باهرا في توصيل قضية اجتماعية في واقع مأزوم، وبتكثيف ووضوح نادر، على الصعيد العام، مقابل اعلان قضية ذاتية مضمرة أو مشفرة على الصعيد الخاص. وما بين التصريح والتلميح، التعبير والتضمير، حفرت القصيدة مجراها في وعي القراءة.
لغة المتكلم/ الشاعر تهيمن على المشهد في القصيدتين، وقد تخذت ضمير الغائب/ العجوز الغريب لدى عبد الوهاب، وضمير الجماعة الناطقين لدى عبد الحسين لكن الذات الشاعرة بقيت هي صاحبة السمو والسيادة بلا منازع.
حضور المرأة في قصيدة عبد الوهاب كان واضحا، لارتباط ذلك بطبيعة القضية المطروحة (حفل زفاف)، بينما خفت حضور المرأة لدى عبد الحسين، لتتساوى أو تتآلف مع الذات أزاء الموضوع السياسي الأكثر حضورا. فيما تراجع الموضوع السياسي لدى عبد الوهاب إلى قصيدة (ربما..) الأكثر وضوحا، وبقي ملمزا مقنعا في قصيدة الزفاف، التي تناولت فكرة التغيير السياسي رمزيا.
المرأة في قصيدة أحمد عبد الحسين هي المرآة.. مرآة ذات وجهين، تارة يلقي عليها بملامحه وهواجسه وهمومه، وتارة يرى فيها مآل مجتمع التغيير ومآسيه العميقة. المرأة أيضا هي المنتهى.. هي القبر الميثولوجي.. كما هي البداية. وفي القصيدة تلتقي البداية والنهاية.. ويقال: البدايتان أو النهايتان.ايجازا.
شدة الزلزال وشمولية المأساة وقفت حاجزا في طريق وصول الانسان إلى حلمه وأمله المنتظر. وقفت حاجزا وعائقا في طريق التعبير عن حلمه وأمله وغايته. لذلك اختزلت صور الحميمية والوحدة المتوقع سماعها في هده المشاهد..
أهد عليك المناخات حين أقول: أحبك!
هده الكلمة هي مجرد افتراض.. مشروع قول عصي عن التحقق.. ولذلك يرفعها إلى درجة الاحتمال (حين أقول) لكنه عاجز عن النطق.. فالحب مثل الورد بحاجة لهواء نقي وأجواء دافئة.. ربط الشاعر احتمالية الحب بالمناخات.. أية مناخات.. لكي يقول لها تلك الكلمة يلزمه ألنظر في عينيها.. فماذا يجد..
أما وقد هدلت في الكآبة عيناك
وازلزلت خضرة وتداعى سراج عليل
فأني أمد الطقوس إليك محملة بنشيجي!
ولا يستطيع الشاعر مراوغة المرأة كما حاول عبثا مراوغة الحلم من قبل.. لا يستطيع عزل نفسه عن الحزن القومي والهم الوطني ومصائب الزلزال.. فيستغرق أو يقتسم النشيج معها ومع المجتمع.. فيأخده حزنها وكآبة عينيها ليكتشف أغوارا عميقة ومدهلة، فيصرخ مرتاعا..
أراك أمامي تحتشدين
كأنك عشرون أرملة يتصاعدن من مقعد ضحكا أو دخانا!..
العاشق هنا يريد أن يصل إلى معشوقته.. فتفصل بينهما الكارثة والمأساة العامة.. يريد أن ينظر في عينيها فيرى كل النساء.. يقول (عشرون أرملة) وقد ود أن يقول (مليون ارملة).. فهو هنا لا يتحدث عن امرأته.. ولا يقصد حبيبته.. بل كل نساء بلده.. بل كل الوطن مختزلا في امرأة هي الحبيبة، هي الدات..
فكرة الترمل ليست غريبة على الشعر العراقي، فقد وردت لدى الرصافي والسياب، ولكنها اليوم تحولت من حالة فردية يلفت الشعر إليها نظر المجتمع، إلى حالة عامة تعبر عن المجتمع.. فمند ثمانينيات القرن المنصرم صارت كل امرأة، بل كل فتاة مشروع أرملة، وكل فتى أو رجل مشروع جثة..
الحالة الفردية لدى الرصافي في (أم اليتيم) والسياب في إشاراته لأمه، أو باسم فرات في (خريف المآدن)، تحولت لاحقا إلى حالة اجتماعية عامة وجزء من مشهد وطن.. حتى التبس الأمر على الشاعر.. ومفردة الالتباس تتكرر هنا أيضا.. يقول الشاعر عيسى حسن الياسري في نفس الاطار..
في قريتي
كل النساء بلا رجال
في قريتي كل الحقول بلا غلال
وأنا وكل الهاربين
من الجراد بلا ظلال.
.. في قريتي مات الرجال
ماتوا بلا كفن يقال
الثلج.. أشرعة الشتاء
تهد مقبرة الرجال
أترى يقوم حبيبتي..
شجر الحياة هنا.. محال! – من قصيدة : ريح الشمال للياسري
وشكل موضوع الأرملة بؤرة اشتغال الشاعر حسن النصار في مجموعته الفائزة بجائزة عبد الوهاب البياتي (قيامة الأرامل) وملحمته الشعرية (وقال نسوة..) التي تعمد فيها تدكير نسوة، ويعني بها أرامل الرافدين.
وعندما تتحول الحبيبة إلى أرملة.. مادا يتبقى من العاشق..
انتهيت إلى مقعد أتلمس كفي
بي زرقة الميتين
تقولين: في الأرض متسع لسطوع الكواكب
متسع لجحيم يفقس أجسادنا
وتقولين: هذا كثير..
تقولين نارنا اكتملت!
بهذه الكلمات الحزينة ننتهي لحظات القصيدة حيث يختفي الشاعر وتتولى الحبيبة الأرملة تكملة أخرتها.. أو تكملة نارها أو نارنا جميعا.
نص قصيدة أحمد عبد الحسين.. قول (قصة حب قديمة)
لنغير تفاصيل أحلامنا
لنقل نارنا اكتملت
ومصائرنا طائر يتخطى حدود الينابيع
مشتبكا بالفراغ
ومن حوله جثث تتصاعد
.. أو فلنغير قليلا نداء الحقول
أقول: غدا. – مثلما كل يوم-
نجيء مع الفجر
ملتبسين، نقول كلاما عن الشمس..
ما الشمس؟..
قبر يضيء!
قناديل تشتد في اليأس
قبعة رميت في الفراغ
دم يتقوس
ديك يشب إلى منتهاه
أقول: المآذن عالقة في ثيابك
والماء منحدر من ضحى جسدي لضحاك
أهد عليك المناخات حين أقول: أحبك!
حين أقول: الأغاني هباء، تتزين في أول القوس
راجعة بالحقول إلي.. إلي
تقلدت رابية، وصهلت من العشق: هدا سطوعي!
أما وقد هدلت في الكآبة عيناك
وازلزلت خضرة، وتداعى سراج عليل
فإني أمد الطقوس إليك محملة بنشيجي،
بما يجعل النهر نهراً.. نشير إليه ولسنا نراه!
أراك أمامي تحتشدين
كأنك عشرون أرملة يتصاعدن من مقعد ضحكا أو دخانا!..
أقلب كفي
بي زرقة الميتين
أفتش في جثتي عنك
عن مطر
عن حمائم تنفض عتمتها في دمي
وتهيل علي القرى
حجرا.. حجرا..
نارنا اكتملت
ومصائرنا ورق يتيبس قبل الأوان
فمن في غيابي يهد الحقول
ويمكث في القتل حيا ومنطفئا تحرث الأرض عيناه
هل أختفي مثلما يختفي العاشقون؟
بصمت أقبل هذا الفراغ وأرحل
أترك خلفي الينابيع مغلقة ومضرحة بالمحبة
حتى إذا شهقت صخرة فاض وجهي عناقيد تهطل منها الذبائح
أو زقزقت جثث الغرباء
انتهيت إلى مقعد أتلمس كفي
بي زرقة الميتين
تقولين: في الأرض متسع لسطوع الكواكب
متسع لجحيم يفقس أجسادنا
وتقولين: هذا كثير..
تقولين نارنا اكتملت!
وغدا – مثلما كل يوم-
نجيء مع الفجر
ملتبسين، ونقصد ما لم نقل!
قصيدة: قول (قصة حب قديمة) للشاعر أحمد عبد الحسين، نشرت في مجلة (بروج) الثقافية العراقية في كندا- العدد الأول في نوفمبر 2007.
أحمد عبد الحسين (1966) شاعر وصحفي عراقي له: جنة عدم، عقائد موجعة. في عام 2013 أطلق مبادرة (براءة من الطائفتين) باسم مجموعة من الكتاب والمفكرين العراقيين في بغداد.
عيسى خسن الياسري (ميسان 1942) شاعر عراقي من حيل السبعينيات. من مجامعه الشعرية: العبور إلى مدن الفرح/ 1973، فصول في رحلة طائر الجنوب/ 1976، سماء جنوبية/ 1979، المرأة مملكتي/ 1982، شتاء المراعي/ 1992، صمت الأكواخ/ 1996، وغيرها.
ناظم السعود (1956) أديبب وصحفي عراقي متميز تتسم كتاباته بالعمق والجرأة والوضوح، يعمل في الصحافة العراقية منذ 1978، نال عددا من الأقاب الأدبية منها: المحرر الثقافي الأول.
مجلة بروج- دورية ثقافية عراقية صدر عددها الأول في تورنتو كندا في نوفمبر 2007، رأس تحريرها محمد الجوراني ومديرها الفني فراس البصري.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة