قلم من رصاص!

اراء حرة (::)
ب. فاروق مواسي – فلسطين المحتلة (:::)
حتى القلم جعلوا منه سلاحًا حقيقيًا وليس مجازيًا!
جاء في الأخبار:
تم خلال الأسابيع الأخيرة، تهريب “أقلام نارية” إلى إسرائيل، من الشرق الأقصى وأوروبا على ما يبدو. الأداة هي سلاح صغير قطره 0,22 ملم، يُمكن إدخال رصاصة فيه وقتل إنسان من مسافة صفر دون أن يُلاحظ أحدٌ ذلك.
…..
ما شاء الله ما شاء الله!
أبدعتم يا صانعي الأسلحة!
حتى القلم- عنوان الثقافة والفكر جعلتموه يطلق النار ويسفك الدم!
هو ليس قلم رصاص يستخدمه الطلاب، بل هو قلم من رصاص.

الله “الذي علم بالقلم” جعلتم من هذا القلم أداة قتل مقنّعة وخادعة.
الكتابة هنا أصبحت بالدماء  الحقيقية.

يا شاعرنا البُسْتي قلت لنا:
كفى قلم الكتّاب مجدًا ورفعة *** مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم
أنت تعني الآيتين: {نون * والقلم وما يسطرون}،
فيا شاعري تغيرت وظيفة القلم في عصرنا الدموي هذا، فأي مجد وأية رفعة يتحلى بهما القلم الجديد!!؟؟
..
لكنك كنت قريبًا يا أبا الفتح البستي مما أضحت عليه وظيفة القلم، فقد قلت:
قوم إذا عزموا عداوة حاسد *** سفكوا الدِّما بأسنّة الأقلام
كنت تقصد معنى مجازيًا بقدرة الكتابة على النصر ودحر العدو، وها هم يوفرون عليك، فالقلم يقوم بالوظيفة كما وصفتها بمعنى مباشر.

يقول الشريف الرضي:
ليس السيوف عن الأقلام غانية *** الفري للسيف والتقدير للقلم
أي لا تستغني السيوف عن الأقلام، فالسيف يقطع والقلم يقدّر ويبصّر.
لم يحلم الشريف لحظة أن القلم سيقوم بدور السيف أيضًا وبصورة “حضارية”.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة