من بعد مزح ولعب

الشعر (:::)
فيصل أكرم – الرياض (:::)
تلكَ استعادةُ بعضِ أوراقٍ من الكتبِ القديمةِ
تنتظرْ
هل أنتَ تكتبُ عن تفاصيلِ ابتعادِ يديكَ عن عينيكَ؟
أعرفُ
كانَ جرحكَ نازفاً
لكنَّ ألواناً من السُحُبِ المجوّفةِ استحالتْ
بعضَ أمطارٍ
رماداً
نزوةً مكبوتةً
ألماً
وأقلاماً ستمنحها المحابرُ فرصةً لرطوبةٍ أخرى
فهمتَ الآنَ؟
-لا.
-قل: من أتى بيَ كي أسائل فيكَ ما أخفتْ يداكَ عليكَ
-من عينيَّ: لا، حتماً، ومن شفتيَّ: لن.
-اسمع إذاً:
هذي القلوبُ رحيمةٌ بكَ، لا تغامرْ في خروجكَ من دوائرها
بعيداً
حيثُ لا ذكرى هناكَ
ولا سواكَ، إذا تضيعُ، يقولُ (أينكَ)..؟!
لا صديقَ، إذا استدان الروحَ منكَ، أعادَ دَينكَ
اقتربْ
اسكنْ
تهنَّ
اقنعْ
وكُنْ
كالشارع، المكتظِّ بالأصواتِ، تسمعه المُدُنْ
أو.. تفرَّجْ في مكانكَ حين يخلو برهةً
قل: آسفٌ أنا؛
واختصر ندماً عميقاً
-كيفَ؟
-لا أدري، ولكن..
قل: أحبُّ الناسَ.
-قلتُ.
-وقل: أحبُّ الأرضَ.
-قلتُ.
-فقل: أحبُّ الناسَ، فوقَ الأرضِ، تحتَ الأرضِ؛ هذي الأرضُ، كلُّ الأرضِ؛
لا تصمتْ.
-صرختُ، وقلتها..
-ولقد صَدَقتَ، وكنتَ أهلاً للذين تصدَّقوا عنكَ احتساباً؛
لا عليكَ؛
ولا عليكَ.. ستستريحْ
فالآنَ يصطلحُ الشراعُ مع اتجاهِ الريحْ.
(من بعد مزح ولعب، أهو صار حبك صحيح)!
ـــــــــــــــــــــــــــ
يونيو 2015 – الرياض
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة