عَادَتِ الذكرَى

الشعر (:::)
بقلم : حاتم جوعية – فلسطين المحتلة (:::)
أعارضُ أميرَ الشعراءِ أحمد شوقي في قصيدتِه التي يغنيها الموسيقار محمد عبد الوهاب ومطلعها :
رُدَّتِ الروحُ على المُضْنىَ مَعَكْ
أحسنُ الأيَّام ِ يومٌ أرْجَعَكْ
وأحمد شوقي كانَ قد عارضَ قصيدة َ الشَّاعر ِ الأندلسي الكبير ابن زيدون ومطلعها :

وَدَّعَ الصَّبرَ مُحِبٌّ وّدَّعَكْ
ذائعٌ من سِرِّهِ ما استودَعَكْ
وأما قصيدتي التي بعنوان “عادتِ الذكرى ” فهي :
عادَتِ الذكرى فقضَّتْ مَضْجَعَكْ
وَخُفوقُ القلبِ أوْهَى أضلعَكْ
تسهَرُ الليلَ إلى الفجر ِ ُترَى
أيُّ ظبي ٍ في غرام ٍ أوْقعَكْ
جَثمَ العالمُ إلا َّ مُقلة ً
ترصُدُ الأنجمَ تبغي طالعَكْ
أيُّها السَّائرُ في عَتم ِ الدُّجى
لعِناق ِ الفجر ِ حبٌّ أترَعَكْ
في هَواها أنتَ صَبٌّ مُغرَمٌ
تنظمُ الأشعارَ حتى تسمَعَكْ
وتغني للأماني طرَبًا …
وهيَ ُتمْلِي بغناء ٍ مَسْمَعَكْ
قد تجلى الحُبُّ في أنغامِه ِ
ليسَ يحلو يومُهَا إلا َّ مَعَكْ
وَجَدَتْ فيكَ إلهًا ثانيًا
وهيَ في الحُبِّ إلهٌ ضَيَّعَكْ
ولقاءٌ بعدَ عام ٍ قد مَضَى
فجرَى الدَّمعُ وَلبَّى أدمُعَكْ
أيْ حديثا ً رائعًا من غادة ٍ
إنَّ شهد ٌ نحوَ قلبي مَوْقِعَكْ
وَلحاظ ٍ صوَّبَتهَا إنهَا
َكسِهام ٍ إنَّ فيها مَصرَعَكْ
إنهُ الحُبُّ لذيذ ٌ سحرُهُ
وَضياءُ الحُبِّ َفنًّا أبدَعَكْ
وَلهيبُ الحُبِّ أذكى ثورَة ً
وَبهاءُ الحُبِّ حَلَّى َمْطلعَكْ
يا حَبيبي أنتَ لي كلُّ المنى
من رَحيق ِالخُلدِ ثغري جَرَّعَكْ
قد كشَفتَ الحُجبَ عني فبَدَا
جوهرُ الحُسن ِ، أتنضُو بُرقعَكْ ؟
يا حَبيبي أخصَبَ القفرُ هنا
وَغَمَامُ الشِّعر ِ رَوَّى بَلقَعَكْ
قد رأيتَ المجدَ أسمى غايةٍ
فوقَ هُدبِ الشَّمس ِأبغي مَوْضِعَكْ
عاتبتني بحَديثٍ سَاحِر ٍ
أيُّ خطب ٍ يا حَبيبي أفزَعَكْ
قد بَعَثتُ الشَّوقَ مع طير الرُّبى
وَحَبستُ الدَّمعَ كي لا أوجِعَكْ
طلعَة َ البدر ِ ويا شمسَ الضحى
يا حَبيبي آهِ ما .. ما أروَعَكْ
كحَّلَ البعد عيوني باللظىَ
أيُّهَا البدرُ انتظرنا مَطلعَكْ
ملكا ً تبقى على عرش ِ الجَما
ل ِ وَصَرْحُ الفنِّ يبقى مَرتعَكْ
خُلِقَ الناسُ منَ الطين ِ وأنتَ
ِمنَ النور ِ إلهي أبدَعَكْ
يا حَبيبًا طيفهُ في خاطري
مَنْ إلى قتلي حَبيبي طوَّعَكْ
إسأل ِ النجمَ كئيبًا ساهِدًا
كم أناجي في سُهَادي مَضجَعَكْ
زَعَمُوا قد ُنتُ عهد بالهَوَى
كَذبَ الواشي بما قد رَوَّعَكْ
أنتَ روحي ، وفؤادي ، وَدَمي
كيفَ تحيَا الروحُ إن لم تتبَعَكْ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة