استحضارُ الحروفِ الغائبة

الشعر (:::)
شعر :  عبدالله علي الأقزم – شاعر من السعودية (:::)
استحضارُ الحروفِ الغائبة
تحلَّلَ  الكونُ في روحي فلم  أرهُ
إلا  إذا   منكِ   للتحليقِ  قد  عادا
بيني و بينك في أمريْنِ لم يصلا
إلا  إذا صرتِ  للأمريْنِ  ميلادا
و ذلكَ القلبُ  لمْ  يخلقْ  جواهرهُ
إلا   إذا   نالَ  مِن  عينيكِ  ميعادا
ماذا   سأفعلُ   في  لحنٍ  أردِّدُهُ
إنْ لم يعشْ فيكِ  ترديداً و إنشادا
حملتُ   كلَّكِ  للأزهارِ  فانتعشتْ
و كلُّ حرفٍ  لها  قد نالَ  أمجادا
و أنتِ مِنْ شهرزادٍ كنتِ زارعةً
في داخلِ الحبِّ بعد الحبِّ أوتادا
و أنتِ ليلى التي مِنْ نور قافيةٍ
و ما لغير الهوى تزدادُ إرشادا
و أنتِ مِن حبِّكِ العذريِّ وافدةٌ
على القراءاتِ آفـاقـاً  و أبعادا
و أنتِ مِنْ لغةِ المريخِ باعثةٌ
لذلك  الحبِّ  أموالاً  و أولادا
ماذا سأفعلُ في حبٍّ يُوزِّعني
إن لمْ أكنْ فيكِ للتوزيعِ إعدادا
ستخرجُ النارُ مِن نبضٍ يُسابقُني
إليكِ في الحبِّ فرساناً و أجيادا
سيخرجُ الأملُ المنشودُ مِنْ دمِنا
لذلكَ البوحِ  بعد  البوحِ  إمدادا
تبلَّلَ الحبُّ  مِن  عينيكِ  سيِّدتي
و كلُّ  قطرٍ غدا  للحبِّ  ميلادا
و كلُّ قطرٍ يُصلِّي بين أحرفِنا
يحلو وإن شبَّ  في الضديْنِ إجهادا
و كلُّ جزءٍ بذي أجزاءِ ملحمةٍ
من دونِ نقطتِهِ في الحبِّ ما عادا
و كلُّ  نصٍّ إذا فاضتْ  حرائقُهُ
في بحر حبِّكِ  يأبى فيهِ  إخمادا
—————–
عبدالله علي الأقزم

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة