يوم الفتح*

الشعر (:::)
منير النمر – شاعر من السعودية (:::)
“اللهُ أكبرُ” مثل الفتحِ تبتسمُ
والنورُ يرسمها، والحبُ والكَلِمُ
دمي سلالةُ حبٍّ يمتطي فرساً
والعشقُ في تربةٍ ينمو بها الألمُ
أنا الحسينيُّ إذ أعلو برايتهِ
فوق السماءِ، فتعلو في دمي الأممُ
كما جراحِ المدى أثخنتمُ جسدي
فاسَّاقَطَ العشقُ منّي، وانتهتْ ظُلمُ
وسالَ من جسدي آهُ الطفوفِ دماً
وفي جبيني أبي لا وجهَ ينهزمُ
وحين فتَّشتُ عن ذاتي لأرسمها
وجدتُ في يدكم أرواح مَنْ عُدِمُوا
أنا الحسينيُّ في خطوي سيعرفني
حلمٌ ترقرقَ في الأزهار ينسجمُ
وفي مدايَ سيمشي الظلُّ مبتسماً
يُحْيي النجومَ تُغنِّي ليلَهُ القممُ
جسمي امتدادُ أبي الأحرارِ أعرفهُ
في ساحهِ الوجعُ المنسيُّ يبتسمُ
وساعتي لم تزلْ في كلِّ ثانيةٍ
تُكبّرُ اللهَ في إيمانها النُّجم
اللهُ أكبرُ” في علياء قبَّتِنَا
تُغرّدُ الرُّوحُ فيها، يبسمُ النَّغمُ
دمُ الشهيدِ عليها همزةٌ وصلتْ
حبَّ النبيِّ بآلِ البيتِ تعتصمُ
هذي الدماء التي تروي ضمائرنا
تعانق الروحَ حين الحقد يرتسمُ
وفي السماءِ جرودٌ عانقتْ وطناً
من النخيلِ التي في عمقها الهممُ
لله ما وهبَ الأرواحَ تضحيةً
وما يصلي فمٌ، إلا بهِ قسمُ
وفي الخلايا انقسامُ الحبِّ، سَجْدَتُهُ
حبُّ الوصيِّ، الهوى يزدادُ.. ينقسمُ
كلُّ الحياةِ على أكتافهم شرفٌ
والرقمُ أربعةٌ في ساحِهَا القممُ
سيحملُ النورُ في عليائه جسدا
يطفو بجانبه الإيمان والقلمُ
وفي مساحتهِ الخضراءَ مسبحةٌ،
وفي ابتسامتها تُعْشَوْشَبُ الشِّيَّمُ
هنا سيحيا شهيدٌ لا شريكَ له
هنا الصلاةُ.. هنا التاريخُ يُرْتَسَمُ
وفي انتماء ظلام الكونِ بسمتهُ
تمشي يُزَيِّنُها في المشرقِ الحلُمُ
والليلُ زيَّنَ في ظلماتنا قمراً
والصبحَ رتَّلَهُ في العالمينَ فمُ
فمٌ يغني حياضَ الله مبتسماً
وفي مساحتهِ الأنوارُ والنِّعَمُ
وأنتَ يا مارقاً ضلَّ الضلالُ به
للجنسِ تسجدُ.. في ركعاتكَ الصنمُ
تمشي إلى حتفكَ الموجوعِ ليس بهِ
إلا المفخخ، والأشلاء، والنِّقَمُ
وفي لحاكَ منِيُّ الأرض أرذلهُ
وفي شفاكَ الهوى يمشي به الصممُ
ــــــــــــــ
يوم تشيع الشهداء الأربعة الذي قضوا دفاعا عن المصلين واعتراضهم الارهابي بمسجد الإمام الحسين بحي العنود.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة