حديث في اللغة «١٦» سبحانَ اللهِ ومعاذَ اللهِ

فن وثقافة (:::)
بقلم  : فاروق مواسي -فلسطين المحتلة (:::)
لا أنسى نقاشًا حادًا جرى بيني وبين أحدهم وهو يُجيز لفظ الجلالة بالفتح، فيقول (سبحانَ اللهَ)، وقد استجار الأخ بأمّات الكتب، ومنها كتاب رايت بالإنجليزية، وهيهات!
فلفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والآن إلى القول الفصل:
سبحانَ مصدر (غير متصرف) معناه التنزيه، فقولي (سبحانَ اللهِ) يعني أنزّه الله عن كل ما لا يليق به، ولا يستعمل المصدر إلا منصوبًا وهو مضاف، ويعرب: مفعولاً مطلقًا منصوبًا لفعل محذوف تقديره (أسبح)،
وقد وردت (سبحان) في الذكر الحكيم:
سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله….
ومثلها (معاذَ اللهِ) والمصدر غير متصرف كذلك، وفعله (أعوذ)، فأنا أعوذ بالله أعني ألتجئ إلى الله. وردت كذلك في الذكر الحكيم مرتين، وفي سورة يوسف، ومما ورد:قال معاذَ اللهِ إنه ربي أحسن مثواي.
ملاحظة: في الكتب النحوية القديمة يعربون (سبحانَ، معاذَ) مصدر منصوب، فالمصطلح (مفعول مطلق) هو مستجد بعد ذلك.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة