Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – مصر – نيويورك (:::)
ثنائيات غبائية ، الأول يظن أن المهاجر أو بالأخص الذي يعيش في أمريكا يستيقظ كل صباح ويضع جوالاً فوق كتفه ويخرج ليملأه بالدولارات من الطريق ويعود وظهره منحنياً من ثقله ، والثاني يظن أنه بعد ثورة 30 يونيو من المفروض ودون نقاش أنه يستيقظ في الصباح ليجد الرئيس السيسي قد وضع له كعكعة مخبوزة بالسمن والسكر أسفل الوسادة يأكلها بالهناء والشفاء ويغط في نومه في انتظار وجبة الغداء . سيسأل البعض وما هو سر ربط الغبي الأول بالغبي الثاني ، أو ما هي درجة القرابة ، الإجابة لن تكلفني أي تفكير أو حتى درجة منه ، السر والربط والقرابة يكمنون في كلمتين ” عقول انكمشت ” ، عقول انكمشت وضاق تفكيرها إلى أن وصل قاب قوسين أو أدنى من اللا فكر على المطلق ، الكثيرون قابلتهم وهم للأسف من طبقات لا بأس بها في المجتمع شكلاً وموضوعاً ومعيشة ، وسواء كان لي سابق معرفة بهم أو لأول مرة التقي بهم الحكاية والقصة والرواية موحدة ، الإحباط من ظروف البلد والناس تعبانه وأنهم كانوا يظنون أن سماء السيسي ستمطر المن والسلوى كما في عهد سيدنا موسى عندما أمطرت على بني اسرائيل أثناء هروبهم من مصر ، وبالرغم من هذا تمرد الشعب لأنهم شبعوا ويطلبون تغيير نوع الطعام وهذا هو حال البشر منذ خليقتهم إذا جاعوا تمردوا وإذا شبعوا تمردوا ، ثم تنتقل الحكاية والقصة والرواية  إلى المشهد الثاني وهو السؤال عن إمكانية الذهاب  إلى أمريكا والإقامة وأنهم سينفضون الغبار الذي لصق بأحذيتهم على باب مصر من باب أن يقولوا حتى الغبار الذي لصق بأحذيتنا منك لا نريده والبعض قال أنه على استعداد أن يضحي بإحدى عينيه من أجل الذهاب إلى أمريكا  ، وتضيق النظرة في عيني وأسأل ، لماذا كل هذا ؟!!!! ، وتنتقل الحكاية والقصة والرواية إلى المشهد الثالث حيث خيبة الأمل في الرئيس السيسي ، وأنهم كانوا يتوقعون أن تكون الأحوال مختلفة تماماً بعد توليه الحكم ، وأن أسعار السلع ستهبط إلى النصف وأنه سيوفر لكل واحد شقة حتى الذي يمتلك واحدة ما المانع أن يمتلك أخرى ، وأنه يبعثر الأموال على المشاريع الاستثمارية دون النظر إلى احوال البلد الداخلية  وهكذا تنطلق الاتهامات الباطلة وكأنها تَرد على فم طفل حديث الولادة لا يعرف حتى أبويه ، وانتقل بالحكاية والقصة والرواية إلى المشهد الرابع  سائلاً وهل تظنون أن حل المشكلة في ذهابكم إلى أمريكا حيث الدولارات مبعثرة في الطرق تنتظر من يجمعها وأجابوا بلهجة السذاجة نعم نسمع عن ذلك وأن الحياة سهلة . قررت أن أضع نهاية للمشاهد الدرامية بعد أن صدمتني الرؤوس ومحتوياتها وقلت مبتسماً : عن أمريكا لا أحد يحصل على الدولار إلا بالعمل الشاق والمجهود كل واحد في مهنته سواء كبرت أوصغرت ،  أما عن الحياة السهلة فالشعب نفسه هو الذي أوجدها بالعمل والضمير والنظام والخوف على بلده وهذا ما نفتقده في بلدنا ، أما عن السيسي والمشاريع الاستثمارية التي لا تعجبكم الآن وتريدون أن ينفق اقتصاد البلد الضعيف في أشياء تنتهي بوقتها أقول أن  المشاريع الاستثمارية هي السماء التي ستمطر عليكم المن والسلوى واعتقد انه حتى  لو حدث هذا ستتذمروا وتفوقوا شعب بني إسرائيل فنحن أصبحنا لا نعرف سوى التمرد على الفاضي والمليان!!!!
edwardgirges@yahoo.com

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة