الحقيقة الغائبة حول مقتل عزت الدوري ! الجثة التي ادخلها تنظيم داعش في المزاد العلني

دراسات (:::)
صباح البغدادي – العراق (:::)
في أخر تصريح لوزارة الصحة العراقية حول حقيقة مقتل عزت الدوري وجثته التي تسلمتها قبل حوالي الاسبوعيين من ميليشيات عصائب اهل الحق وحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة في تصريحه لوسائل الاعلام  بقوله :” إن إعلان نتائج الفحص الخاص بالجثة التي يعتقد أنها للدوري متوقفة على توفر قاعدة البيانات الخاصة بالمطابقة أو الحصول على عينات من أقاربه من الدرجة الأولى أو الثانية وإن الوزارة خاطبت رسميا ثلاث جهات رسمية لمساعدتها بالتعرف على الـ DNA الخاص بالدوري وأن الجهات هي السفارة الأميركية ووزارة الداخلية وغرفة عمليات الأمانة العامة لمجلس الوزراء “. وعلى الرغم من الضغوط الشخصية التي مارسها بدوره السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري على وزيرة الصحة الدكتورة عدلية حمود حسين لغرض انكارها حول حقيقة جثة الدوري او على الاقل تأجيل الموضوع لأطول فترة ممكنة والهدف من وراء تأخير الاعتراف الرسمي من قبل وزارة الصحة كان الغرض منه عدم استغلال ميليشيات عصائب اهل الحق لهذا الحدث المهم من الناحية الاعلامية والتعبئة الجماهيرية والمساندة له وبالضد من البقية كون ان السيد الصدر ما يزال يمقت كثيرآ ويبغض زعيم العصائب الشيخ قيس الخزعلي لأنه انشق عن طاعته وولائه له وقام باستغلال علاقته ببعض قادة فيلق القدس من خلال زياراته المتكررة لإيران في اوقات سابقة لغرض اقناعهم بتأسيس ودعم مادي ومعنوني لفصيل مسلح يعمل تحت امرتهم وبولاء كامل لهم وهذا ما كان له بعد ذلك بتأسيس عصائب اهل الحق لذا كان تصريح زعيم التيار الصدري يوم الثلاثاء 28 اذار 2015 واضح وصريح بقوله :” ضرورة عزل عناصر الحشد الذين يريدون تسييس الجهاد والانتصارات للصالح الفئوي والحزبي كما حدث في ادعاء مقتل عزة الدوري ” وحتى انه في خطبه وبياناته الصحفية ينعت العصائب بأهل الباطل نظرآ للجرائم التي اقترفتها العصائب بحق المواطن العراقي.
بعض وسائل الاعلام والكتاب الافاضل اشاروا الى ان الجثة التي عرضتها الميليشيات لوسائل الاعلام تعود الى احد مزارعي محافظة صلاح الدين وانه يدعى شعلان البجاري وهو شبيه الى حد كبير للدوري ولاكن هذا الاحتمال حسب اعتقادنا ضعيف جدآ …
عزت الدوري الزعيم الروحي للنقشبندية والمطلوب امريكيآ والذي كان يتنقل بكل حرية وتحت حراسة وحماية امنية متشددة بين محافظة اربيل وكركوك وصلاح الدين حيث كان يقيم بين فترة وأخرى في اربيل ولعدة شهور تحت حماية ورعاية مسعود البرزاني لغرض تلقي العلاج من الامراض المزمنة التي اصيب بها والتي كان يعاني منها والهدف من هذه الرعاية البرزانية بسبب عدم استهداف تنظيم النقشبندية محافظات اربيل ودهوك والسليمانية وكذلك لمنع أي تنظيم أو فصيل أو جماعة مسلحة وخصوصآ تنظيم القاعدة من استهداف المدن والمحافظات التي تحت سيطرة بيشمركة البرزاني وهي صفقة تمت بموافقة امريكية وتحت سمعها وأنظارها ولكن بعد بروز تنظيم داعش قبل سنتين وسيطرته على مساحات واسعة ومحافظات ومدن عراقية وتهديده صراحة محافظة اربيل تبدلت المعادلة والاتفاق على ارض الواقع وانجرت الامور بان بعض قادة تنظيم النقشبندية انضموا الى تنظيم داعش وأصبحوا من قيادتها وفقد الدوري بعض من سيطرته لذا تخلى البرزاني عنه والصدفة وحدها من ادت لمقتل الدوري من قبل طيران التحالف اثناء توجهه بقافلة من اطراف محافظة كركوك الى منطقة جبال حمرين حيث تم قصف القافلة واستهدافها مباشرة وعلى اثرها اصيب الدوري بجراح بالغة تعذر معه نقله الى اقرب مستشفى لغرض الاسعاف وتلقى العلاج وإنقاذ حياته ولكن اصابته كانت بالغة وتوفى بعدها بساعات قليلة ومنها اتصل بعض قادة تنظيم داعش بضباط من المخابرات الاردنية المتواجدين في محافظة الانبار لغرض بيع جثة الدوري اليهم وبدورها المخابرات الاردنية سلمت الجثة الى قادة صحوة محافظة صلاح الدين بعد التأكد من الجثة ولكن هؤلاء قادة الصحوة ضعاف النفوس لم يستغلوها لهم كنصر معنوي وحتى ولو كان هذا النصر كاذب !!؟ ولكنهم اتصلوا بدورهم بقادة ميليشيات عصائب اهل الحق وحزب الله ومنظمة بدر وغيرها من الفصائل والميليشيات الاخرى التي تقاتل تحت راية الحشد الشعبي لغرض بيع الجثة اليهم وأشبه بالمزاد العلني لمن يدفع اكثر من الميليشيات لتحقيق نصر معنوي يتم استغلاله اعلاميآ وقد رسى عطاء بيع الجثة على ميليشيات عصائب اهل الحق بعد ان تم التأكد من أن الجثة تعود لعزت الدوري من قبل فريق من الخبراء الايرانيين والذين كان على رأسهم  العميد محمد باقر زادة مسؤول لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومعه محسن بور لمعاينة الجثة وعلى الرغم ما نشرته وسائل الاعلام عن مصادر طبية في المستشفى في حينها ردآ على وصول الخبراء الايرانيين لمستشفى صلاح الدين لمعاينة الجثة :” من إن فحوصات الحمض النووي DNA التي أجريت للجثة جاءت سلبية مؤكدة أن هذه الجثة لا تعود إليه “.
التواجد المخابراتي الاردني في محافظة الانبار وعلى الحدود المشتركة للعمل مع وزارة الدفاع العراقية بأمر من الملك الاردني وبموافقة ودعم وإسناد من قبل البيت الابيض ووزارة الدفاع الأمريكية / البنتاغون والهدف منع اي هجوم او تواصل مع الداخل الاردني وحماية الحدود وبالتعاون مع بعض قادة التنظيم على الرغم من ان بعض قادة تنظيم داعش من المتشددين جدآ يفرضون أن يكون هناك اي قنوات اتصال مهما كانت بأي جهات مخابراتية حتى ولو من قبيل مبادلة الاسرى مقابل مبالغ مالية أو للبيع والشراء والمتاجرة بمختلف البضائع والمواد والأسلحة والاعتدة والتي قد يضطر اليها التنظيم في المستقبل وخوفآ منه من عمليات الاختراق والتجنيد والجواسيس …
وأخيرآ وليس أخرآ ما تم ذكره في وسائل الاعلام كذلك حول العثور على هاتف نقال كان مع عزت الدوري وان ميليشيات عصائب اهل الحق تحتفظ بالهاتف وبه تفاصيل عن ارقام واتصالات بمسؤولين ونواب ووزراء عراقيين وقادة حزبيين وضم رسائل متبادلة بينهم وتفاصيل عن حوالات مصرفية ومالية وعلاقة حزب البعث العراقي باستخبارات دول مجاورة ويضم تفاصيل شخصية والاتصالات التي كانت قبل مقتله بساعات وهم من مكون سياسي واحد ويقصدون به سنة العراق لا غيرهم !! وهذه كلها فبركة اعلامية هدفها الاول والأخير الابتزاز الاعلامي والسياسي والمالي لبعض النواب والمسؤولين والضباط بوزارة الدفاع وحتى الداخلية وبعض الوزارات الامنية هدفها الاول والأخير الابتزاز ليس إلا !؟.
إعلامي وصحفي عراقي مستقل
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة